بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ارحل يا كاظمي.. غليان في الشارع وعودة وشيكة لطوفان الثورة تنتظر ساعة الصفر

احتجاجات في العراق

نشطاء: لم ينجز أي ملف ولم يحاسب أي احد وزاد الانفلات الأمني
خبراء سياسيون: الكاظمي فاشل


كشف نشطاء وسياسيون، لمواقع دولية وحقوقية عدة، أن هناك غليانا بين صفوف الثوار في العراق. فالكاظمي قارب على الثلاثة شهور دون أن ينجز أي ملف داخل البلد وكأنه لم تكن هناك ثورة وكانه لم يقتل 1000 متظاهر عراقي بدم بارد من قبل ميليشيات إيران.
وتوقع نشطاء، أن تنفجر الاحتجاجات قريبا ضد الحكومة العراقية، تردد بوضوح ارحل يا كاظمي. بعدما فشل في تحقيق أي إنجاز.
من قتل المتظاهرين؟ لم يتوصل لشىء
من يقوم بالنهب والفساد؟ لم يتوصل لشىء
أي خطوات الاصلاح تحققت على الأرض؟ لم يقم بشىء
متى الانتخابات المبكرة وكيف يصل اليها الوطن؟ لم يصل لشىء
لكنه زاد في السوء والضعف وأصبح الانفلات الأمني في قلب العاصمة بغداد هو سيد الموقف، ووفق تقرير لـ"العربية" فمن المتوقع أن يستأنف المتظاهرون، تجمعاتهم في ساحات الاعتصام قريباً بعد توقف دام لفترة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وسط انتقادات من قبل عدد من الناشطين ممن طالبوا بإعطاء فرصة لحكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي التي قاربت على عمر ال3 شهور. وهو ما يضع الكاظمي ضمن أول مواجهة مع التظاهرات منذ استلامه، بين تلبية المطالب المنادى بها والوقت القليل الذي مضى على تنصيبه. واعتبر آخرون أن المدة التي منحت للكاظمي كانت كافية لإجراء التغيير المطلوب، معتبرين أن التظاهر هو السبيل لتحقيق المطالب الشعبية.


يشار إلى أن مطالب المتظاهرين من الحكومة الجديدة كانت تركزت على محاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين وأعمال العنف التي وقعت خلال الاحتجاجات منذ أكتوبر 2019، من العام الماضي وأسفرت عن مئات القتلى وآلاف الجرحى، وإجراء انتخابات مبكرة وغيرها. وبعد نيل الحكومة الجديدة الثقة، طالب المتظاهرون بتوفير الخدمات، ومحاربة الفاسدين.
واعتبر مراقبون، أن استمرار المظاهرات يشير إلى رفض شعبي لأي حكومة تأتي من رحم النخبة السياسية الموجودة في العراق على الرغم من أن الكاظمي لا ينتمي لأي حزب أو كتلة. كما أن الخطوات التي قام بها الكاظمي في فترة قليلة ليثبت جديته في أنه متناغم مع الحراك، ومنها فرض سيادة الدولة على المنافذ الحدودية والموانئ، ومنع سيطرة المتنفذين على المال العام، والتغييرات الكبيرة في مفاصل الأجهزة الأمنية، وتوفير الرواتب والخدمات الضرورية للعراقيين، وإيقاف مزدوجي الرواتب لم تلبِّ طموحات المتظاهرين الذين طالبوا بحلول أسرع من تلك.
وأكد ناشطون في الحراك الشعبي، أن أسباباً أخرى إضافية كامنة وراء المرحلة الجديدة، بينها أن المتظاهرين يحاولون الضغط على حكومة الكاظمي من أجل الإسراع بتشريع قوانين تحمي حرية التعبير، والتأكيد على رفض الشارع نظام المحاصصة الحزبية على الوزارات ومناصب الدولة التي اتبعتها الحكومة في تشكيلتها الجديدة، وتقديم الفاسدين للعدالة، وإبعاد الميليشيات عن سلطة القرار العراقي، وعدم تدخل الدول الإقليمية بالشأن الداخلي.


وأوضح الناشط السياسي هاشم الجبوري في تصريح لـ"العربية نت"، أن التظاهرات أضحت كابوساً يؤرق الطبقة السياسية كاملة في البلاد، ما جعلها تتعامل بحذر شديد مع المطالب بعد أن كانت غافلة عنها. وأضاف أن هذه التظاهرات حتى وإن خف بريقها إلا أنها مستمرة حتى تتحقق مطالب المتظاهرين.
كما نوّه بأنه يجري التحضير حاليا لمرحلة جديدة، قد تشهد اجتياحاً كبيراً للمنطقة الخضراء بسبب تردي كل الخدمات، والسرقات المتواصلة التي عجزت الحكومة عن إيقافها حتى الآن، بحسب تعبيره.
وأوضحت الناشطة السياسية أميرة الجابر، أنه لا يخفى على العراقيين ولا على متابعي الشأن السياسي في البلاد، أن الحكومات العراقية كانت اتبعت خطة لتطبيع عمليات الفساد، وتغاضت عن سوء الإدارة والفشل المستشري في كل مفاصل الدولة، كما جعلوا العراق مقسما لتقسيمات طائفية، ومذهبية، وعقائدية مقيتة كرهها الشعب، وأنتجت أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية.
وأكدت أن ما سبق كان فعلاً الملامح الحقيقية للدولة التي امتدت على مدار 17 عاما إلى اليوم، وهو ما جعل الصوت العراقي يظهر بقوة وإصرار غير مسبوقين. كما أشارت إلى أن الحراك الشعبي أواخر العام الماضي حرف بوصلة الحكومة السابقة، ومنعها من الاستمرار بأفعالها التي أودت بالبلاد إلى الهاوية، لافتة إلى أن التظاهرات جاءت ضمن محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.وشددت الجابر على أن المتظاهرين نجحوا في تحقيق هدفهم نوعا ما، خصوصا بعد تغيير الحكومة، مشيرة إلى أن الحراك فرض على السياسيين سماع صوته الذي كان مهملا سنوات طويلة. إلى ذلك، أكدت الناشطة أن المتظاهرين مستمرون حتى تحقيق الإصلاح المنشود، وإن لم يتحقق فإن العراق على موعد جديد مع تظاهرات شبيهة بما حدث العام الماضي.
وكشف الناشط، يونس الكرعاوي، أن أهم ما يجب على الكاظمي فعله لكسب ثقة الناس هو ملاحقة القتلة وتقديمهم للعدالة، وهذا يستدعي سحب السلاح من الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي تخترق ساحات التظاهرات، وتقمع المخالفين، وتختطف الناشطين وتغتالهم.
انفجار المظاهرات من جديد سيكون القشة التي تقصم ظهر البعير. والذي يتحرك كثيرا دون قرارات ثورية إصلاحية على الأرض.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات