بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الملك وصفهم بالذئاب .. تفاصيل التاريخ الأسود لـ"إخوان الأردن" من البداية للحل

1020192414182861359949

ذئاب في ثياب حملان.. هكذا وصف العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني جماعة الإخوان في المملكة في حوار سابق له. 
ومن هنا لم يكن غريبا أن يتخذ النائب العام الأردني قراراً بوقف مجلس نقابة المعلمين الذي يسيطر عليه التنظيم، وإغلاق مقراتها لمدة سنتين. 
والمتابع لتاريخ تلك الجماعة منذ نشأتها عام 1945 وحتى صدور حكم محكمة التمييز، باعتبارها "منحلة" منتصف يوليو/تموز الجاري، يجد أن هذا التقييم هو أصدق وصف يعبر عن تلك الجماعة وتاريخها الأسود.
ففي بداياتها، تقربت جماعة الإخوان من السلطات في البلاد وحاولت خداع الأردنيين وتضليلهم، فركزت جهودها على العمل الخيري والاجتماعي، وقاموا بالتجارة بالقضية الفلسطينية واستغلوها، مطية لتحقيق أهدافهم الخبيثة، وهي السعي للسيطرة على مفاصل الدولة، وإنشاء الخلافة المزعومة.
وتكشفت تلك الأهداف بشكل جلي، وأفصحوا عنها صراحة، في أعقاب ما عرف باحتجاجات الربيع العربي، ليسقط قناع الحملان ويظهر وجه الذئاب.
وفي أعقاب ثورة المصريين على الإخوان بعد عام من صولهم للحكم في 30 يونيو/حزيران 2013، تلقت جماعة إخوان الأردن ضربة قاضية، وبدأ مسلسل الصراع داخلها، وتوالت الانشقاقات والاستقالات، وانتهى الأمر بالقول الفصل، بحكم صدر قبل أيام من أعلى هيئة قضائية في البلاد باعتبار محكمة التمييز تلك الجماعة "منحلة".
عن أبرز محطات في تاريخ "إخوان الأردن" الأسود منذ النشأة وحتى الحل، ومرورا بسعيها إشعال وتأجيج الاحتجاجات ضد الحكومات الأردنية المتعاقبة، وتكشف دعمها للعنف والإرهاب، ومحاولتها توريط الأردن بتعكير علاقاته مع دول شقيقة، 
النشأة والأهداف
تأسست جماعة الإخوان في الأردن يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1945، بمبادرة من الأردني عبداللطيف أبوقورة بالتشاور والتنسيق مع مرشد جماعة الإخوان ومؤسسها في مصر حسن البنا، لتكون أحد فروع تنظيم الإخوان الأم الذي أنشأه البنا عام 1928.
ركزت الجماعة أنشطتها في البداية على العمل الخيري والاجتماعي، الأمر الذي مكنها من الحصول على ترخيص من الحكومة بتأسيسها في 9 يناير/كانون الثاني 1946، ولكن سرعان ما بدأت تعمل على الهيمنة على مفاصل الدولة.
لـ3 ساعات متواصلة.. استجواب حفيد مؤسس "الإخوان" في اتهامه بالاغتصاب
وفي عام 1956 بدأت الجماعة أولى خطواتها على الطريق السياسي بالمشاركة في الانتخابات النيابية ونجح منهم أربعة نواب من بين 40 نائبا.

وفي عام 1992، قررت الجماعة إنشاء ذراع سياسي لها، فأسست حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي لعب دورا كبيرا في إشعال وتأجيج الاحتجاجات ضد الحكومات الأردنية المتعاقبة.
ومع إعلان عمان الإصلاح السياسي، عارضه إخوان المملكة بشدة ليقينهم من أنها سيحول دون وصولهم للسلطة، وأعلنوا على مدار فترات متفاوتة مقاطعتهن للنتخابات البرلمانية.

مواقف مخزية
ومع قرار حل جماعة الإخوان في الأردن ، يستذكر العالم عددا من المواقف المخزية لها، من أبرزها، تأييد غزو الكويت في أغسطس/ آب سنة 1990، حيث أيدوا الغزو وكانوا الأكثر تطرفا في موقفهم من بين فروع جماعة الأخوان الأخرى ووصف أحدهم صدام بأنه خليفة المسلمين.
كما دعموا الإرهاب ولعل قيادات في الجماعة تملك تاريخاً حافلاً في الوقوف إلى جانب الإرهاب والعنف، ومن أبرز النماذج على ذلك قيام أربعة نواب ينتمون لجبهة العمل الإسلامي - الذراع السياسي للإخوان المسلمين -–بتقديم العزاء بمقتل الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق في يونيو/ حزيران 2006 ووصف أحدهم الزرقاوي بـ"الشهيد والمجاهد" ونزعه لصفة الشهداء عن ضحايا تفجيرات عمان الإرهابية في التاسع من تشرين الثاني / نوفمبر/تشرين الثاني 2005، التي تبناها الزرقاوي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، تم اكتشاف خلية سرية من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فيما عرف إعلاميا آنذاك بخلية حماس، حيث اعتقلت السلطات أفراد الخلية الذي ينتمي غالبيتهم إلى نقابة المهندسين الأردنيين، التي تسيطر عليها جماعة الإخوان ، في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام نفسه.

ثم في يوليو/ تموز 2015، قضت محكمة أمن الدولة الأردنية بالسجن لفترات متفاوتة ل12 متهماً أردنياً على خلفية علاقتهم بحركة حماس بعد إدانتهم بأربع تهم تتلخص بـ"تصنيع مواد مفرقعة بقصد استعمالها على وجه غير مشروع بالاشتراك، والقيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، بالإضافة إلى تجنيد أشخاص بقصد الالتحاق بجماعات مسلحة والالتحاق بها.

عمدت جماعة الإخوان إلى تعكير العلاقات مع الدول الشقيقة، قبل أن تعتقل السلطات الأردنية نائب المراقب العام لجماعة الإخوان في المملكة آنذاك زكي بني ارشيد يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 بتهمة "تعكير العلاقة مع دولة شقيقة"، بعد توجيهات إساءة لدولة الإمارات، رفضا للقائمة التي نشرتها أبو ظبي للمنظمات "الإرهابية"، ومن بينها جماعة الإخوان.
وأصدرت محكمة أمن الدولة في فبراير/شباط 2015 حكما بسجنه لمدة عام ونصف العام مع الأشغال الشاقة بتهمة "القيام بأعمال من شأنها أن تعرض المملكة لتعكير صلاتها وصفو علاقتها بدولة شقيقة".

أخر تعديل: السبت، 25 تموز 2020 03:40 م
إقرأ ايضا
التعليقات