بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: إيران أجازت أذرعها في العراق للتصعيد أمنيا بهدف إرباك حكومة الكاظمي

الكاظمي والميليشيات

أكد مراقبون، أن إيران أجازت أذرعها في العراق للتصعيد أمنيا بهدف إرباك حكومة مصطفى الكاظمي، الذي لم يقل كلاما طيبا خلال زيارته الأخيرة إلى طهران.

وخلال اليومين التاليين للزيارة، رصدت أجهزة الأمن نشاطين يكشفان نوعية التحول في مسار التصعيد الإيراني ضد الولايات المتحدة، الأول هو مهاجمة رتل أميركي للإمداد اللوجستي جنوب العراق، والثاني هو محاول إطلاق طائرة مسيرة، بعد تفخيخها بمواد متفجرة، نحو مبنى السفارة الأميركية في بغداد.

وذكرت مصادر أمنية أن جهاز الاستخبارات ألقى القبض على شخص وهو يقوم بتصوير عملية تفجير عبوات ناسفة ضد رتل عسكري ينقل معدات لصالح القوات الأميركية على الطريق الرابط بين البصرة والناصرية، جنوبا. 

وأكدت المصادر، أن الشخص المذكور قدم من بغداد للمشاركة في هذه المهمة التي أسفرت عن احتراق شاحنتين تحملان معدات خاصة بالجيش الأميركي. لكن المصادر لم توفر معلومات عن الجهة المنفذة ودوافعها. 

واهتم الإعلام العراقي التابع لإيران بهذه العملية كثيرا، ونقل تفاصيل الاستهداف ما يؤكد تورط الفصائل المسلحة فيها. 

وفي العملية الثانية، وضعت سلطات الأمن العراقية يدها على طائرة مسيرة في منطقة الجادرية المحاذية للمنطقة الخضراء وسط بغداد، جرى تفخيخها بالمتفجرات، تحضيرا لإرسالها نحو المنطقة الخضراء المجاورة، حيث مباني الحكومة العراقية والسفارتان الأميركية والبريطانية. 

ولم تدل القوات الأمنية بأية تفاصيل عن الجهة المتورطة في هذا المخطط، لكن وجود الطائرة في منطقة تعد معقلا رئيسيا للفصائل الموالية لإيران يقول الكثير عن الأمر. 

ولم تعتد الفصائل التابعة لإيران أن تغير أنماط نشاطاتها ضد المصالح الأميركية في العراق، لذلك فإن لجوؤها إلى أساليب عمل جديدة يؤشر على انطلاق مرحلة تصعيد تختلف عن سابقاتها.

لكن الحكومة العراقية يبدو أنها مستعدة هذه المرة، إذ يشير الإعلان الرسمي عن اعتقال أحد المتورطين في هجوم على القوات الأميركية جنوب البلاد وتسليمه للسلطات المختصة إلى أن هذه السلطات ستقوم بواجبها، بغض النظر عما إذا كان ذلك يزعج إيران أو لا يزعجها. 

وبالرغم من هذه التحركات الإيرانية، يستبعد مراقبون أن تتجه طهران نحو تصعيد غير محسوب في العراق، قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى رد واسع. 

وتدور التوقعات في بغداد حول صيف ساخن قد تتخلله بعض التوترات، دون وقوع انفجار كبير في الأحداث، بانتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة. 

ويقول مراقبون إن إيران قد تكون حاليا أبعد ما يكون عن التورط في اختبار صبر ترامب.

إقرأ ايضا
التعليقات