بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

خفايا تفجير موقع "نظنز" النووي الإيراني.. اختراق أمني وتدمير بالغ

تدمير موقع نظنز النووي الايراني
قدوسي: تدمير موقع نطنز اختراق أمني ونيويورك تايمز قنبلة ناسفة دمرته من الداخل

تفجرت العديد من الأسرار حول موقع نطنز النووي، الذي تم تدميره الفترة الماضية. بعدما كشف برلمانيون إيرانيون ان تفجير نظنز كان من خارج إيران واختراق أمني بما يفضح ترهل خامنئي ونظامه وعجزه عن الدفاع عن العاصمة طهران.
من جانبه قال النائب جواد كريمي قدوسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، إن سبب انفجار موقع نطنز النووي كان "اختراقا أمنيا".
ونقل موقع البرلمان الإيراني عن قدوسي، أن "الاستنتاج النهائي لدينا هو أن الاختراق الأمني وتخطي الحواجز الأمنية تسبب في وقوع حادث نطنز. ونفى قدوسي، الذي زار في وقت سابق موقع نطنز برفقة عدد أعضاء آخرين من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، وجود جسم مشبوه أصاب الموقع من خارج المنشأة، قائلا إنه لو كان الاستهداف من خارج الموقع لوجدت قطع متبقية، لكن التحقيقات لم تظهر وجود شيء على الإطلاق. ولم يوضح قدوسي ما هو الاختراق الأمني الحاصل، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت في تقرير عن مصادر استخباراتية، أن الانفجار تم من خلال زرع قنبلة ناسفة داخل موقع أجهزة الطرد المركزي في نطنز.
وذكر النائب الإيراني، أن التحقيق في موقع الحادث كان أحد أهداف زيارة النواب إلى نطنز، عقب وقوع حادث التخريب، حيث حددنا معظم نقاط الضعف الداخلية.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية قد استبعدت فرضيات الضربة الجوية أو هجمات سيبرانية كسبب للحادث في منشأة نطنز، لكن صحيفة "همشهري" اليومية وصفت الحادث في تقرير لها يوم 8 يوليو بأنه "هجوم تخريبي".
وأكدت الصحيفة أن "هناك أدلة على أن الحادث كان هجوما متعمدا"، لكنها ذكرت أيضا أنه "يكاد يكون من المستحيل شن غارة جوية على هذا المركز".
كما ذكرت أن موقع نطنز "تحت المراقبة المستمرة من قبل الدفاعات الجوية، خاصة أنظمة الدفاع الإيرانية القوية، ومن بينها نظام S-300، والتي تنتشر في أجزاء أخرى من البلاد وبالقرب من المواقع الحساسة". وقال التقرير إن أهم مشكلة في موقع نطنز هي صعوبة الدفاع عنه في مواجهة التهديدات، مضيفًا أن "الحكومة الإيرانية بنت موقع فوردو، في المناطق الجبلية وفي أعماق الأرض ما يخفض مخاطر التعرض للضربات الجوية.
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد أعلن عن تحديد سبب الحادث في نطنز، لكنه رفض الإعلان عنه في الوقت الحالي "لاعتبارات أمنية".
ويأتي هذا بينما تشهد إيران سلسلة من الحوادث "الغامضة" والانفجارات طالت منشآت نووية وعسكرية إيرانية، كان أهمها انفجار قاعدة "خجیر" للصواريخ شرق طهران بالقرب من موقع بارتشين العسكري، في 26 يونيو الماضي، وكذلك استهداف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز في أصفهان في 2 يوليو الجاري، مما أثار تساؤلات حول هجمات محتملة.
كما كشفت صور حديثة للأقمار الصناعية أن الانفجار الذي وقع صباح يوم الجمعة 10 يوليو الجاري، في منطقة غرمدرة، غرب طهران، استهدف قاعدة جوية تابعة للحرس الثوري. وبحسب موقع "ناشونال إنترست" الأميركي، فإن هذه الحوادث تبدو على الأرجح جزءا من جهد منظم.
وبدأ الأمر بسلسلة حرائق طالت مناطق شتى في إيران، بما فيها العاصمة طهران، الأمر الذي أبرك السلطات وأثار حيرة المراقبين. وأرجع مسؤولون في النظام الإيراني الحرائق إلى الطقس الحار والنزاعات بين المزارعين، لكن آخرين كانت لديهم آراء أخرى مفادها أن الحرائق مدبرة.
ويقول "ناشونال إنترست" إنه من الأفضل عدم نسبة هذه الأحداث إلى جهة ما، خاصة أن أي أحدا لم يعلن مسؤوليته عنها. لكن الأجواء والظروف تشير بقوة، كما تعكس ذلك التقارير الصحفية، إلى رجلين اثنين: رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتانياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ولدى حكومتي الاثنين سجل حافل في توجيه ضربات ضد إيران.
وكان العمل الأميركي الأكثر وضوحا ضد إيران هو اغتيال الجنرال قاسم سلمياني في بغداد بصاروخ أطلقته طائرة من دون طيار، مطلع يناير الماضي.
إسرائيل، من جهتها، وجهت سلسلة ضربات لإيران شملت اغتيال علماء نوويين، وكان هؤلاء المُغتالون جزءا من حملة أوسع لتل أبيب ضد طهران في الشرق الأوسط، تشمل على سبيل المثال قصف عشرات المواقع الإيرانية في سوريا، حتى أصبح هذا الخبر شبه يومي.
ولم تعلن إدارة ترامب أو حكومة نتانياهو الحرب على إيران رسميا، لكنهما في خضم ترتيب إجراء ما، بحسب الموقع.
الإدارة الأميركية قالتها بوضوح إنها عاقدة العزم على إلحاق أشد ضرر ممكن بإيران، وذلك بوسائل عديدة منها العقوبات، أما خطاب إسرائيل فهو شديد العداء لطهران.
واعتبر موقع "ناشونال إنترست" إن الخطوات ليست جزاءا مما يعرف مرحلة مواجهة العنيفة الأقل من الحرب، كما يصفها البعض، بل إنها حرب حقيقية.
تفجير موقع نطنز النووي الايراني، فضيحة حقيقية في حق النظام الإرهابي الإيراني الغير قادر على حماية منشأته النووية
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات