بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

غليان في الشارع.. ضرب المعلمين المتظاهرين أمام المنطقة الخضراء والتساهل مع الميليشيات

ضرب المتظاهرين امام المنطقة الخضراء
فاتن عبد الواحد: ضرب المعلمين جريمة لمجرد أنهم يطالبون بحقوقهم

جاءت الصدامات التي شهدتها المنطقة الخضراء اليوم، بين متظاهرين معلمين غاضبين، وبين قوى الأمن التي لاحقتهم بالعصي والهراوات لتكشف عن الكثير من الغضب في نفوس العراقيين، وعن الطريقة الأمنية التي يتم التعامل بها مع المتظاهرين في حين يتم غض النظر عن انتهاكات الميليشيات.   
وكانت قد تسبب صدامات بين قوات الأمن ومحتجين غاضبين،  بإصابة ثلاثة متظاهرين، كانوا يطالبون بإطلاق مستحقاتهم المالية. ويعتصم منذ أيام، عدد من الخرّيجين، والمحاضرين المجانيين، الذين حصلوا على التعيينات، لكن مستحقاتهم المالية لم تُطلق لغاية الآن.
وذكر متظاهر يدعى حيدر الربيعي، إن العشرات من أبناء محافظة ذي قار، يعتصمون منذ أيام قرب بوّابة المنطقة الخضراء؛ للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم، التي لم تُطلق منذ شهر، وعندما حاولوا ظهر اليوم اقتحام المنطقة الخضراء، ودخول البوّابة، واجهتهم قوات الأمن بالعصي والهراوات. وأضاف الربيعي، أن 3 من المتظاهرين أصيبوا جرّاء الصدامات التي حصلت، وجميع تلك الإصابات في منطقة الرأس، مشيرا إلى أن هؤلاء المتظاهرين، هم معلمون وكوادر تربوية، ولا ينبغي التعامل معهم بهذه الصورة القاسية. وتابع، المعتصمون يطالبون فقط بمستحقاتهم المالية، حيث حصلوا على التعيين إبان الحكومة السابقة، لكن الرواتب لم تُطلق لغاية الآن وفق تقرير إرم نيوز.
ومنذ بدء الاحتجاجات الشعبية في العراق، العام الماضي، لجأت حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، إلى إطلاق مئات التعيينات؛ لاحتواء تلك التظاهرات، وهو ما تسبب بمأزق آخر، حيث يعاني الجهاز الإداري للدولة من ترهل واسع، بسبب زيادة عدد الموظفين، عن الحاجة الفعلية. ومع تفاقم الأزمة المالية، إثر انهيار أسعار النفط، وتفشي وباء كورونا، وحالة الإغلاق العام في البلاد، عجزت حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، عن الوفاء بالتزامات الحكومة السابقة، حيث ما زال آلاف المتعاقدين، دون رواتب منذ أشهر عدة.
وتشهد العاصمة بغداد، والمحافظات الأخرى، بين الحين والآخر، احتجاجات مطلبية، سواءً بالتعيينات أو لإطلاق رواتب المتعاقدين، أو الموظفين على الملاك الدائم.
 وأكدت الخبيرة الاقتصادية سلامة سميسم، أن السياسة التي اتبعتها الحكومات السابقة والمسؤولون، فيما يتعلق بالتوظيف في الجهاز الإداري كانت مبنية وفق الدعاية الانتخابية؛ لضمان الوصول إلى البرلمان، وهو أسهم بترهل كبير في عدد موظفي الدولة، دون الحاجة الفعلية إليهم.
وأضافت أن الحكومات السابقة، لم تعتمد سياسات واضحة وخيارات سليمة، لبناء بيئة عمل صالحة، لذلك لجأت إلى الوظائف، فضلاً عن وجود ثقافة شعبية مجتمعية نحو التوظيف الحكومي، للميزات التي يتمتع بها مثل التقاعد والتأمين، والسلف والقروض وغير ذلك، وهذا من الأخطاء الاستراتيجية في بناء الدولة العراقية.
في نفس السياق، اعتبرت مفوضية حقوق الانسان في العراق، الاعتداء وضرب المتظاهرين من شريحة المعلمين والمدرسين بانه انتهاك صارخ  للعلم ولحقوق الأنسان، داعية رئيس الوزراء بالوفاء بالوعود التي قطعها على نفسه بحفظ حقوق الانسان.
وقالت عضو المفوضية فاتن عبد الواحد، ان القوات الامنية وخاصة قوات مكافحة الشغب مطالبة بحفظ النفس وان تكون حماية لا مصدر للقمع للمتظاهرين. واضافت ان ضرب المعلمين والمدرسين بتظاهرة اليوم انتهاك صارخ للعلم واهانة لحقوق الانسان وللشريحة التعليمية ودورهم بالمجتمع، مشيرة الى ان مطالبهم وتظاهرتهم حقة وواجب الحكومة تلبيتها لا ان  تواجهها بالقمع والاعتداء.
ودعت عبد الواحد رئيس الوزراء الى الالتزام بالوعود التي قطعها على نفسه قبل تسنمه المنصب بحفظ حقوق الانسان والتدخل الفوري لا ان تنتهك الحقوق وتهان النساء بحكومته. وكانت قوات مكافحة الشغب فرقت تظاهرة لشريحة المعلمين والمدرسيين من المحاضرين  بخراطيم المياه الساخنة والعصي والهراوات مما ادى الى جرح عدد من المتظاهرين.
ويرى خبراء، أن مظاهرات المنطقة الخضراء بداية لغضب كبير في الشارع العراقي مع تردي الأحوال وفشل حكومة الكاظمي.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات