بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تأخر الموازنة .. البلد مهدد بالفوضى ..وحكومة الكاظمي تتجه نحو تصريف الاعمال !!

حكومة الكاظمي

مع انقضاء الاشهر الستة الاولى من العام الحالي ، ومع تزايد المشاكل والازمات المالية والاقتصادية ، اصبح الحديث عن تمرير الموازنة العامة للعام 2020 ، اشبه مايكون بضرب من الخيال ، في ظل استمرار انخفاض اسعار النفط وتعطل اعمال مجلس النواب بسبب "الخوف" من فايروس كورونا ، وانشغال الحكومة بمشاكلها الامنية والازمة الصحية ، والضغوط عليها باعتبار عمرها المحدود ، قياسا بحجم المطلوب منها خلال الاشهر القليلة من عمرها ..

لكن تبقى الموازنة في مقدمة الاهداف التي يجب ان تسعى حكومة مصطفى الكاظمي  لتحقيقها ، اذا ما ارادت المضي في تنفيذ برنامجها الذي قدمته لمجلس النواب ، باعتبار التكاليف المالية المترتبة على الخطوات الاصلاحية التي وعد الكاظمي باجرائها ..

وبهذا الخصوص يرى  جمال كوجر، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب :"ان تطبيق المنهاج الوزاري يتطلب وجود قانون موازنة اتحادية ، وكذلك للنهوض بالواقع الاقتصادي واصلاح  وترميم آثار هبوط اسعار النفط في الاسواق العالمية، ومشكلة وباء كورونا".

وبناء على ذلك ، اكد كوجر انه :" من الضروري على حكومة مصطفى الكاظمي اجراء تعديلات على مسودة قانون الموازنة الاتحادية ، في اسرع وقت ممكن لارساله الى مجلس النواب لتشريعه خلال الفترة المقبلة"، مبينا :" ان الحكومة دون اقرار الموازنة العامة ستكون اشبه بحكومة تصريف الاعمال".

فيما بين النائب باسم خشان:"  ان  قانون الموازنة يعد اول القوانين التي يجب ان تقدمها الحكومة للبرلمان ، من اجل تغطية تكاليف برنامجها الحكومي، خاصة ان كل فقرة في البرنامج تحتاج الى تكاليف ومبالغ ".

واضاف خشان ، المعروف بكثرة انتقاداته لرئيس الوزراء وادائه :" ان الكاظمي لايمتلك خبرة بالاقتصاد والسياسة ولاتوجد لديه قدرة على التعبير عن نفسه، اذ ينبغي ان يقوم باعداد موازنة رصينة ويقدمها للبرلمان"، مشيرا الى :"  ان الحكومة الحالية غير قادرة على النهوض بالبلد او تقديم موازنة تلبي احتياجات البرنامج الحكومي الذي اعدته مسبقا وصوتت عليه الكتل السياسية ".

ازاء هذه المعطيات والتحديات والضبابية بشأن مستقبل الموازنة ، طالبت اللجنة المالية النيابية، الحكومة بالتعجيل في ارسال ورقة الاصلاح الاقتصادي، ودعت الى صياغتها بنحو علمي مبني على قراءة صحيحة للواقع النقدي في العراق، محذرة من التعويل على ارتفاع اسعار النفط في سد عجز الميزانية بل التفكير بتعظيم موارد الدولة الاخرى.

وقال عضو اللجنة محمد الدراجي:" ان ورقة الاصلاح ينبغي ، ان تكون منطقية وقابلة للتطبيق، وتحاكي الواقع الاقتصادي والسياسي في العراق"، مشيرا الى :" طرح افكار بشأن خارطة طريق للنظام المالي والاقتصادي، يمكن للحكومة ان تأخذ من فقراتها ما تشاء وتبني عليها رؤيتها المستقبلية ".

ومجمل القول ، ان اقرار الموازنة خلال ما تبقى من السنة الحالية امر مستبعد في ظل الظروف الراهنة في البلد ، في الوقت الذي يشكل فيه عدم اقرارها ضررا  بالغا بالوضع المالي والاقتصادي ، وحتى الامني والسياسي ..


 الاقتصادي عقيل الانصاري يرى :" ان تأخر اقرار الموازنة له انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد العراقي، اذ  من شأنه ان يبعث رسالة غير مطمئنة للمستثمرين ويؤجل عمليات الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ،بينما المشاريع الكبيرة متوقفة الآن ".

واكد الانصاري :" ان بقاء الحال على ما هو عليه، يعني زيادة الفوضى والجريمة المنظمة وفتح باب السرقات من المتسلطين على السياسة واحزاب السلطة، واستمرار النقمة الشعبية على النظام السياسي بشكل عام "..

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات