بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استمرار مسلسل خطف الناشطين في العراق.. اختطاف ناشطة ألمانية بارزة وسط بغداد

ناشطة ألمانية

ما زال مسلسل الاغتيالات وخطف الناشطين في العراق مستمرا، فقد اختطف عناصر ميليشياوية  ناشطة ألمانية، مساء أمس الاثنين، على كورنيش نهر دجلة في وسط بغداد.

وأكد مصدر أمني، أن "هيلا مويس خطفت من قبل مجهولين يستقلون سيارتين، واحدة من نوع بيك آب"، وذلك خلال تجولها على دراجة هوائية في شارع أبو نواس الممتد على طول نهر دجلة إلى حي الكرادة في وسط بغداد.

وكان هاتف مويس خارج الخدمة، مساء الاثنين، ورفضت السفارة الألمانية التعليق على عملية الخطف.

وتمت عملية الخطف على مقربة من مركز للشرطة، لكن أحدا من قوات الأمن لم يتدخل، وفق المصدر نفسه.

وقال مصدر من شرطة العاصمة، إن "بلاغا استلم من قبل الأجهزة الأمنية باختطاف الناشطة الألمانية Hella Mewis من الكرادة وسط العاصمة".

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف اسمه، إن "البلاغ اشتمل أوصاف سيارتين اشتركتا في عملية الاختطاف، وأن الشرطة تحقق في الموضوع".

وترأست Hella، أو "هيلة" كما يسميها النشطاء العراقيون، منظمة "تركيب" للفنون البصرية، وكانت تشاهد على دراجتها الهوائية بشكل شبه يومي وهي تجوب شوارع الكرادة.

وأفاد عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان، علي البياتي، في بيان، باختطاف الألمانية، هيلا ميوس، مديرة القسم الثقافي في معهد غوتا الألماني، في العراق، والمعنية بالفعاليات الثقافية والفنية.

وأوضح البياتي، تم اختطاف الناشطة الألمانية بالقرب من بيت "تركيب" الثقافي في شارع "أبو نواس" وسط بغداد، في الساعة الثامنة مساء يوم الاثنين، من قبل مسلحين مجهولين.

من جهته، أكد أحد أبرز شباب بيت تركيب الثقافي، الناشط في مجال حقوق الإنسان، علي المكدام، في حديث لمراسلتنا، أن هيلا ميوس، إنسانة قبل كل شيء صديقة علينا، وهي تجدد إقامتها في العراق منذ 5 سنوات لدعم الفنانين الشباب في مجال الفنون المعاصرة.

وأضاف المكدام، أن ميوس، هي مديرة منظمة تركيب للفنون المعاصرة، ومهرجان تركيب بغداد الذي يقام سنويا منذ سنة 2015 وحتى العام الماضي، ناقلا عنها قولها: إن بغداد هي موطني الثاني، وجزء مني.

ولفت إلى أن المواطنة الألمانية، كانت تنشر قصص شباب التظاهرات باللغتين العربية، والإنجليزية في موقع منظمة تركيب لإيصال صوت المتظاهرين للعالم.

واعتبر الناشط في بيت تركيب بختام حديثه، اختطافها هو رسالة واضحة حتى للأجانب في العراق، مفادها أنكم لستم في أمان في ظل السلاح المنفلت التابع لجهات نافذة موالية لإيران.

ويعرف أهالي منطقة الكرادة حيث يقع فيها بيت تركيب الثقافي، هيلا ميوس، ولها شهرة في المنطقة التي تتجول فيها بواسطة دراجة هوائية تستخدمها في التنقل والذهاب إلى معهد غوتا، والبيت المذكور.

وأثار اختطاف الناشطة الألمانية موجة غضب واستياء شعبي، وحزن بين أصدقائها الذين يترددون إلى بيت تركيب بشكل مستمر، ليشنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملات تطالب بإطلاق سراحها.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تعرض عشرات الناشطين إلى عمليات اغتيال أو اختطاف، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين.

يذكر أنه منذ بداية العام الحالي، خطف صحافيان فرنسيان لأيام عدة، إضافة إلى ثلاثة عاملين في مجال حقوق الإنسان أفرج عنهم بعد شهرين من الاحتجاز إثر اختطافهم مع عراقي في حي الكرادة نفسه.

ومؤخراً، اغتيل الباحث هشام الهاشمي، برصاص مسلحين أمام منزله في بغداد.

كما أكدت إحدى صديقات مويس، أن صديقتها أعربت منذ اغتيال الهاشمي عن قلقها، إذ إنه كان داعماً لقضية المتظاهرين. وقالت ذكرى سرسم: "تحدثنا الأسبوع الماضي، وكانت قلقة بعد الاغتيال، لأنها كانت نشيطة خلال الاحتجاجات".


إقرأ ايضا
التعليقات