بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

زيارة الكاظمي للسعودية.. فرصة لن تتكرر للعراق لو أحسن استغلالها

الكاظمي-2223-1-1-1-2-1-2-1
خبراء: ظريف يحاول يتودد للعراق قبيل زيارة الرياض وواشنطن وعلى العراق ألا يستمع له

طالب مراقبون، مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء بأن ينتهز فرصة زيارته القادمة خلال ساعات للسعودية، ويركز على مصلحة العراق ويتجنب نقل رسائل من طهران كما هو متوقع وخصوصا أنه سيلتقي اليوم وزير الخارجية الايراني ظريف.
 وشددوا أن مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والرياض حريصة تماما على مصلحة العراق، ولو غير الكاظمي البوصلة بعيدا عن النظام الارهابي في إيران لاستفاد العراق كثيرا من محيطه العربي.
ومن المتوقع أن يلتقي مصطفى الكاظمي اليوم في بغداد، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل يوم واحد من زيارة مهمة ومقررة إلى المملكة العربية السعودية، يقوم بها الكاظمي في إطار جولة إقليمية ودولية تشمل واشنطن وطهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد الصحاف إن زيارة ظريف تأتي في سياق تعزيز جهود العلاقات بين البلدين، ووعي التحديات المشتركة وإمكانية البناء على الفرص الممكنة، بما ينعكس على المصالح المشتركة، وذكر أن الوزير الإيراني سيلتقي الرئاسات الثلاث ووزير الخارجية العراقي. وبعيدا عن التصريحات الرسمية المتعلقة بزيارة الوزير الإيراني، وفق تقرير "الشرق الأوسط" يرى مراقبون محليون، أن توقيت الزيارة الذي يسبق زيارة الكاظمي إلى الرياض ربما تكون مقصودة من جانب طهران المحاصرة، والتي تعاني بشدة من ضغط العقوبات الاقتصادية الأميركية ضدها، وهناك من يتحدث عن "دبلوماسية ناعمة"، ربما تسعى طهران إلى تمريرها عبر العراق إلى الرياض وواشنطن.
وتحظى جولة الكاظمي الإقليمية والدولية التي ستكون بوابتها الأولى المملكة العربية السعودية باهتمام رسمي وشعبي عراقي لافت، لجهة ما قد تسفر عنه من تحقيق مصالح العراق على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية. ويعتقد مراقبون، أن زيارة الرياض ستكون استكمالا لجهود سابقة قام بها نائب رئيس الوزراء ووزير المالية عبد الأمير علاوي خلال زيارته إلى الرياض موفدا عن رئيس الوزراء في  مايو الماضي. وكان علاوي كشف عقب زيارته إلى المملكة عن توجه بثلاثة محاور،  لتطوير العلاقات مع السعودية، يتعلق بالدعم الفوري النقدي للموازنة، والثاني تحفيز الشركات والمؤسسات السعودية الأهلية، خصوصا في مجالات الطاقة والزراعة، وحثها على الدخول إلى الأسواق العراقية من خلال الاستثمارات، أما المحور الثالث فهو تفعيل الجانب التجاري. وجاءت جلسات النقاش، بين ممثلين عن حكومتي العراق والولايات المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لمناقشة موضوع مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج العربي، لتعطي زخما مضاعفا للأهمية الاستثنائية لزيارة الكاظمي إلى الرياض.
وينظر خبراء محليون في الجانب الاقتصادي إلى مشروع الربط الشبكي بين العراق ودول الخليج بوصفه بوابة الدخول لحل معضلة العراق في مجال الطاقة الكهربائية، فضلا عن مساهمته في خفض إنفاق البلاد في هذا المجال بالنظر لارتفاع سعر وحدات الطاقة التي يشتريها العراق من إيران.
وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية عبد الرحمن المشهداني: للشرق الاوسط، إن المشروع سيوفر جزءاً كبيراً من احتياجات العراق من الطاقة، واضاف إن بإمكان العراق استيراد الكهرباء من دول الخليج بأسعار رخيصة، والعرض السعودي لا يزال ساريا، حيث من المقرر تجهيز الوحدة الكهربائية بـ2 سنت، في حين العراق يستورد الوحدة من إيران بـ9 سنتات تقريبا، وبذلك فإن لمشروع الربط الخليجي أمرين إيجابيين، وهو توفير حاجة المنطقة الجنوبية بالكامل، مع توفير العراق ثلثي المبالغ المدفوعة لإيران.
واعتبر عراقيون، زيارة الكاظمي للعراق طوق انقاذ للبلد من حالة اقتصادية متردية وعلى الكاظمي استغلالها لصالح بغداد.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات