بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السلاح الإيراني في العراق.. أهداف إقليمية إرهابية لا تقتصر على حدود بغداد

الحشد الشعبي الارهابي
مراقبون: دعوة الكاظمي لنزع السلاح عاطفية وتنقصها إرادة الدولة


مرة بعد أخرى تتجدد قضية السلاح الإيراني في العراق، ويكرر الكاظمي أنه لابد من استئصال السلاح الايراني وحصره في يد الدولة. بالطبع هذا هدف ملايين العراقيين، فالسلاح الموجود في يد ميليشات ايران يجذر لدولة فوق الدولة، ولا بد من سحبه لكنه يحتاج ارادة قوية للغاية سواء من الكاظمي أو غيره، وووفق تقارير عدة يبدو أن حكومة  الكاظمي أمام اختبار حاسم لفرض الأمن وتحجيم نفوذ العشائر والميليشيات، وهو ما يمكن قراءته في قرار عدم السماح لأية جهة حزبية أو عشائرية بحمل السلاح
القرار الذي أعلنه الكاظمي في وقت سابق  خلال زيارة إلى البصرة، قوبل بتعليقات سياسية تعبّر عن مدى صعوبة الأمر، والتنبؤ بمواجهات عسكرية مع قوات الأمن، الكاظمي، كان يتحدث بلهجة حاسمة عندما قال: إن ”السلاح بيد الدولة، والموانئ والمنافذ تحت سلطة القانون وليس بيد الفاسدين، فهل دشن اليوم أول مواجهة حقيقية مع حاملي السلاح باختلاف هوياتهم أو أهدافهم؟.
وقال النائب عن محافظة المثنى، باسم خشان، إن تطبيق قرار عدم السماح لأية جهة حزبية أو عشائرية بحمل السلاح، قد يدفع إلى مواجهات مسلحة بين القوات الأمنية وجهات أخرى ترفض تسليم السلاح، خصوصًا أن الغالبية ترفض هذا القرار.
ويعتقد خشان، أن هذا القرار سيبقى حبراً على ورق؛ لصعوبة تطبيقه على أرض الواقع، مدللا على ذلك بأن ”الحكومة لا تستطيع حصر السلاح إلا من خلال شن عمليات أمنية في المحافظات كافة، وهذا الأمر سيدفع إلى تمرد بعض الجهات على القوات الأمنية، وقد تتطور الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
واشار زعيم حزب الأمة العراقي، مثال الألوسي: إن هناك جهات حزبية وعشائرية لا ترضى بتسليم سلاحها إلى الدولة؛ لأنها تتقوى على الدولة، حيث تفرض نفوذها على الشارع، وتفرض نفسها في العملية السياسية ومؤسسات الدولة عبر السلاح المنفلت. وأكد الألوسي، في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن بعض الجهات مستعدة لإشعال حرب لا تنتهي مع الدولة وأجهزتها الأمنية، مقابل عدم سحب سلاحها، التي تبتز من خلاله المواطنين والدولة. لذلك تطبيق القرار الحكومي صعب جداً، رغم أنه ليس مستحيلا.
وينصح الألوسي حكومة الكاظمي بضرورة التعامل مع هذا الملف بحذر لمنع وقوع حرب داخلية تدعمها جهات خارجية؛ من أجل استمرار نفوذ الميليشيات المدعومة من إيران. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عباس صروط: إن الحكومة لا تريد فتح مواجهات مع الجهات الحزبية والعشائرية، لكن في الوقت نفسه تريد حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء المظاهر المسلحة خارج سلطة القانون“.
ووفق خبراء، فإن العقلية المسلحة للجماعات المذهبية الشيعية لم تكن وليدة مواجهة الإرهاب وحسب، بل كانت تحمل في أحشائها رؤية معينة لعراق المستقبل، يكون فيه المنظور الطائفي الديني محمياً بقوة السلاح، ويكون الحامي جزءاً لا يتجزأ من منظومة الدولة العراقية المعاصرة.
وقد تحول الحشد الشعبي الارهابي وهو مالك السلاح الرئيسي في العراق، إلى حشد ميليشياوي إقليمي مشارك في الصراعات الإقليمية والدولية. وهذا المنظور السياسي والديني لـ«الحشد الشعبي الارهابي» ليس جديداً، بل يعود لثمانينات القرن العشرين، ووصل لدرجة إنشاء «منظمة بدر» من عراقيين حاربوا ضد بلادهم لمدة عقود. هذه الخبرة التاريخية كرست كون الولاء الطائفي فوق الاعتبار الوطني، مما جعل من «الحشد الشعبي» العراقي لاعباً رئيسياً في المعادلة الداخلية العراقية، وحول تكتلاً وخليطاً مكوناً من 67 من الميليشيات المسلحة إلى قوة عسكرية شبه رسمية، بولاء خارجي. أكثر من ذلك، ووفق تقرير لجريدة الشرق الاوسط، تلعب الفصائل والميليشيات المرتبطة عقدياً بولاية الفقيه دوراً مهماً في طبيعة الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة العربية السعودية.
ووفق خبراء فالسلاح الايراني في العراق يتجاوز الدولة و له أهداف اقليمية ارهابية. صحيح ان موطنه العراق لكنه من الممكن أن يحارب في اليمن أو سوريا أو لبنان او غيرهم.
لذلك فالتخلص منه ما لم تكن هناك مواجهات نارية لن يحدث.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات