بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفاصيل الحرب العربية الكبرى في ليبيا.. لكسر أنف تنظيم الإخوان وميليشيات إيران

الجيش المصري يستعد لسحق ميليشيات ليبيا
خبراء عسكريون: الجيش المصري قادر على تلقين إخوان ليبيا وميليشياتها درسا لا ينسوه

وصلت الأوضاع في ليبيا لمنحنى خطر، على مدى سنوات من الفوضى ظلت إيران تتخفى في ليبيا، وتمارس دورا خبيثا دون ان تعلن عن وجودها. وكما يقول مراقبون، كانت طهران ولا تزال تعرف أن ليبيا بالذات تمثل أهمية كبرى للأوربيين، وهم الذين يقفون معها حتى اللحظة أمام الطوفان الأمريكي، لذلك مارست دورا مستترا في ليبيا الى حد ما. صحيح أنه لم يخرج عن دائرة الإرهاب ولكنها لم تعلن عنه.
في الفترة الأخيرة، وصلت الأمور للنهاية، فالمعركة الكبرى سرت- الجفرة على وشك الاندلاع وهناك رهان ايراني ميليشيوي على نتيجة هذه المعركة ليسيطروا على كل ليبيا.
فى نفس الوقت، تعلق الجماهير العربية كلها، أمالها على دور مصري مرتقب يقوم به الجيش المصري لسحق مليشيات ايران في ليبيا وتلقينها درسا لا تنساه هى ومن معها ومن يساند أهدافها.
وكان الباحث الليبي، د.جبريل العبيدي، قد رصد من قبل العديد من مظاهر الدور التخريبي للنظام الإيراني في ليبيا على مدى السنوات الماضية، بدءا من سفينة الحرس الثوري الإيراني المملوكة لشركة «IRSL» لنقل الأسلحة، التي شملتها قائمة العقوبات الأمريكية، والتي رست في ميناء مصراتة، قبل سنوات  محمّلة بشحنات من الأسلحة الإيرانية للمليشيات، قادمة من مرفأ بورغاس البلغاري، وترفع العلم الإيراني، وفق بيانات موقع «مارين ترافيك». والسفينة، وفق موقع «بيفول»، تعمل لحساب وزارة الدفاع الإيرانية وكانت هذه هى أولى الإشارات الرسمية لوجود إيراني سافر في ليبيا.
ثالوث الشيطان المتكون من النظام الإيراني والنظام القطري وتنظيم الإخوان، لن يتوقف عن العبث وتأجيج الصراع في ليبيا ما دامت هناك مليشيات فيها نفس، ولهذا وجب كتم أنفاسها لقطع دابر ثالوث الشيطان، وأضاف جبريل العبيدي، أن إيران تقوم بدور كبير في تأجيج الصراع في ليبيا، فالتدخل الإيراني السافر في الشأن الليبي له تاريخ يسبق هذه السفينة، ومنذ بداية فوضى «الربيع العربي» والنظام الإيراني سارع إلى التدخل في ليبيا عن طريق التناغم والانسجام والترتيب والاتفاق مع النظام القطري من خلال تبادل الأدوار، خصوصاً أن هذين النظامين تربطهما علاقات وثيقة بتنظيم «الإخوان» الإرهابي، الذي يعد ليبيا غنيمة وبيت مال للتنظيم الدولي.
النظام الإيراني دأب على تصدير الفوضى إلى العالم، ويحاول السيطرة أو إيجاد نفوذ وموطئ قدم له في الشمال الأفريقي، ولهذا اختار ليبيا لتنفيذ مشروعه، بعد أن ثبت تسلل عناصر من ميليشيا حزب الله إبان حراك فبراير 2011، حيث أكدت ذلك الاستخبارات الليبية في حينها، إذ تم رصد عناصر من حزب الله في مدينة مصراتة، معقل تنظيم «الإخوان»، ثبت وجودهم بأشكال شتى، حتى افتضح أمرهم بنشر التشيع في مجتمع أغلبه سنّي، ولكن هذا الأمر فشل في إيجاد صدى له يمكن التعويل عليه في الجانب المذهبي باستثناء جانب المصالح وتقاطعها مع تنظيم «الإخوان» الذي راهن على الدعم الإيراني. ولعل هذه السفينة كشفت المستور في علاقة تنظيم «الإخوان» بالنظام الإيراني الذي يحاول تصدير نسخة ولاية الفقيه وطاعة المرشد إلى ليبيا، ولو كانت سُنية، فالنظام الإيراني لا يزال يستعيد ذكريات الفاطميين الذين عبروا ليبيا إلى مصر، ورغم حكمهم للبلدين مئات السنين فإن البلدين بقيا على منهج السنّة، وسبق أن اتهمت هيئة علماء ليبيا، في بيان، إيران، بنشر التشيع بين الشباب الليبي.
النظام الإيراني، وفق جبريل العبيدي، يعبث بالشأن الليبي عبر تحالفات وتحريك أمراء مليشيات، ودفع الأموال لهم ليكونوا تحت تصرفه وتصرف النظام القطري في خدمة التنظيم الإخواني، الحليف للنظام الإيراني وصاحب المشروع المشترك. سجل تاريخ الأعمال التخريبية الإيرانية في ليبيا أو التي أضرت بليبيا، لن يقف عند السفينة «سحر آي كورد»، فالنظام الإيراني كثيراً ما اختبأ خلف ليبيا، ولعل قضية «لوكربي» التي يعد النظام الإيراني متهماً بالتورط فيها وصاحب المصلحة في تفجيرها ليست ببعيدة، القضية التي حمل تكلفة وزرها نظام القذافي، فقط ليدفع فاتورة إيرانية مؤجلة.
واقترب الكاتب الليبي، الحبيب الاسود، من الوجود الايراني في ليبيا، ولم يكن مستغربا أن تلجأ إحدى قنوات إخوان ليبيا التلفزيونية، إلى أناشيد الحشد الشعبي العراقي  في التحريض على مقاتلة الجيش الوطني الليبي قبل عدة أشهر، فقد بثت قناة "ليبيا بانوراما" الجناح الإعلامي لحزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين،  أنشودة بعنوان “نحن لا نهزم” من إنتاج “فيلق بدر” وهو كيان طائفي مسلح متهم رغم قتاله تنظيم داعش بارتكاب مجازر وفظاعات طائفية في العراق، ويتزعمه هادي العامري القيادي الشيعي المتشدد والمعروف بتبعيته لإيران. ورائحة الحضور الإيراني في ليبيا لا تخطئها بصيرة المتابع، وهو ما أشار إليه الوزير الليبي والمندوب الأسبق لدى الأمم المتحدة، عبدالرحمن شلقم. عندما قال إن الدولة الإيرانية لها أطماع كبيرة في دول شمال أفريقيا وخاصة الدولة الليبية، لدوافع عدة أولها توافر السيولة الأمنية وغياب سيطرة الدولة القوية، وثانيها بعدها عن المشرق العربي الذي يمثل مركز الصراعات والتداخلات السياسية والعسكرية بين القوى الإقليمية والدولية”، مشيرا إلى أن ثالث دوافع إيران لمحاولة السيطرة على ليبيا، اعتقادها أن بقايا الموروث الفاطمي الشيعي لا تزال حية في اللاوعي الشعبي في شمال أفريقيا، الذي يمكن توظيفه في عملية التبشير للمذهب الشيعي.
أما رابع تلك الدوافع فهو أن ضعف المذهب السني المالكي في عقول الأجيال الجديدة، يجعل المقاومة الدينية لحملة التبشير الشيعي الجديد ضعيفة، والخامس، استعداد شرائح كبيرة من أبناء شمال أفريقيا للانسياق في تيار الخطاب الإيراني المعادي للغرب وإسرائيل بعد انخراطهم في الحركات المتطرفة الارهابية، وآخر تلك الدوافع هو رؤية الإيرانيين أن وجود موطئ قدم لهم في شمال أفريقيا يقدم لهم ورقة ضغط ذهبية على القارة الأوروبية.
والمعروف أن إيران ساهمت بدور كبير في تأجيج الصراع في ليبيا منذ أوائل عام 2011، حيث كانت من أبرز الدول التي اندفعت مع قطر لتوسيع دائرة الفوضى، تحت ما سمي بثورات الربيع العربي أو ما وصفها المرشد خامنئي بـالصحوة الإسلامية، والتي سارع نظام الملالي في طهران إلى استغلالها، وما إن أُطيح بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، حتى دشّنت طهران مخططاً لاختراق الأقليات العرقية والثقافية في البلاد، غير أن تركيزها كان على جماعة الإخوان التي كانت بدورها في تحالف مع تنظيم القاعدة.
لم يكن خافيا أن التغلغل الإيراني، وفقا لرؤية الحبيب الأسود كان يستهدف دول شمال أفريقيا منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، عندما ارتبطت طهران بعلاقات مع إخوان المنطقة، الذين رأوا فيها النموذج الذي يسعون إلى تحقيقه في بلدانهم، خصوصا وأنهم كانوا يرون، وفق الكتاب الذي ألفه الباحث السوري محمد سيد رصاص، أن سيد قطب وحسن البنا والخميني توحدوا وراء فكرة أن الإسلام هو الحل لمشكلة الحضارة الحديثة.
إيران لم تكن بعيدة عن الساحة الليبية، وإنما كانت وراء الدفع بمقاتلين من حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية للمشاركة في المواجهة عبر تدريب المسلّحين المحسوبين على تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان..
 واليوم يتزايد الصراع على الكعكة الليبية، ومع تزايد إمداد ميلشيات ليبيا بالأسلحة من جانب إيران وغيرها فإن هناك معركة هائلة على أرض ليبيا قادمة.
 ويجمع خبراء عسكريون، أن الجيش المصري ومع قيامه بإجراء المناورة العسكرية حسم 2020 قبل ايام فإنه يوجه رسالة لكل الإرهابيين، انه لن يتوانى عن نصرة ليبيا والدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي.
ا.ي
إقرأ ايضا
التعليقات