بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المنافذ الحدودية .. الكاظمي امام اختبار "رد الاعتبار" بعد اخفاق عملية الدورة ..

الكاظمي-مصطفى

بعد اختبار حصر السلاح بيد الدولة وعملية الدورة على مقر "كتائب حزب الله" ، وما انتهت اليه من نتائج ، وضع الكاظمي نفسه امام اختبار جديد ومواجهة اخرى مع الاحزاب والفصائل المسلحة ، بقرار السيطرة على المنافذ الحدودية التي تهدر فيها  سنوياً ، ما يتراوح بين 6 الى 8 مليارات دولار بسبب الفساد ، وسيطرة الميليشيات على تلك المنافذ. 

وحسب  مقرر اللجنة المالية البرلمانية، احمد الصفار ، فان  10 الى 20% فقط من ايرادات المنافذ الحدودية تعود الى خزينة الدولة ، فيما تذهب بقية الايرادات الى جيوب الميليشيات والاحزاب وبعض الشخصيات السياسية المتنفذة ، لذا  فعلى رئيس الوزراء اجراء اصلاحات في المنافذ الحدودية ووضع حد لما يحصل فيها، وهذه الخطوة من شأنها اعادة ايرادات كبيرة سنوياً لصالح الدولة. 

ضمن  هذا الاتجاه  قدم رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، مقترحاً الى الكاظمي، باستدعاء جهاز مكافحة الارهاب لحماية المنافذ الحدودية، فجاء اعلان الكاظمي بدء مرحلة اعادة النظام في المنافذ ، وتخويل القوات الامنية اطلاق النار على المتجاوزين عليها . 

لكن هناك من يرى ان قرار الكاظمي الاخير بشأن السيطرة على المنافذ ، مجرد محاولة منه لاعادة الاعتبار لنفسه ولحفظ ماء الوجه ، بعد فشله في عملية حصر السلاح بيد الدولة ، واضطراره للخضوع للضغوط واطلاق سراح عناصر كتائب حزب الله ، الذين اعتقلوا " متلبسين " بالاعداد لاطلاق الصواريخ ، بعد 24 ساعة فقط من اعتقالهم .. 

المحلل السياسي عباس العرداوي ، وصف قرارات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن السيطرة على المنافذ الحدودية بـ " الاعلامية ". 

وقال العرداوي :" ان جميع قرارات الكاظمي اعلامية وليس لها صدى حقيقي ، ومن بينها القرارات الاخيرة بشأن المنافذ الحدودية "، لافتا الى :" ان  الكاظمي ذهب نحو المنفذ الاكثر استقرارا  وهو منفذ مندلي الذي يقع تحت سيطرة الحكومة المركزية". 

واضاف :" كان على الكاظمي ان  يذهب نحو المنافذ  الـ 16 في اقليم كردستان والتي تمتنع عن ايصال ايراداتها للحكومة المركزية" ، مبينا :" ان تلك المنافذ غير مسيطر عليها امنيا من قبل الحكومة المركزية ". 

فيما وصف النائب باسم خشان اجراءات رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الاخيرة بشأن ملف المعابر الحدودية بـ "الاستعراضية ". 

وقال خشان :" ان اجراءات الكاظمي تحتاج الى قرارات ادارية ، وليس عبر نشر قوات امنية فقط "، مبينا :"  ان ملف المعابر الحدودية ليس معقدا ، لكنه يحتاج الى حلول تتضمن اجراء تغييرات في الادارات الفاسدة المتمثلة بالطواقم والمديرين ، وصولا الى الحرس ،  بسبب علاقاتهم الواسعة مع التجار " .

ضمن هذا السياق ، اكد مصدر مطلع :" ان منفذ مندلي صغير نسبيا ، وكان مغلقا منذ فترة طويلة ، وهو على الاغلب غير مهم بالنسبة للمسيطرين على المنافذ بقدر اهمية منافذ  اخرى قد تسبب مواجهة فعلية في حال محاولة الحكومة السيطرة عليها ". 

واوضح المصدر :" ان القوة الحقيقية لعمليات الميليشيات هي في المنافذ غير الرسمية التي تسيطر عليها، والتي تقوم من خلالها بتهريب العملة والنفط الخام وحتى البشر والاسلحة"،مبينا :" ان بعض الفصائل تسيطر على اغلب  المنافذ الحدودية الممتدة من العمارة الى الكوت وديالى، والتي تقع  على حدود العراق مع ايران، فيما تحاول اخرى السيطرة على منفذ القائم غربي العراق ".

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات