بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يحارب حيتان الفساد ويتحمل التبعات.. أو ذهاب العراق للهاوية

الكاظمي

أكد مراقبون سياسيون، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ليس أمامه إلا الاستمرار في معركته ضد الفساد وتحمل عقباتها الخطيرة والكبيرة وإلا فإن العراق ذاهب إلى الهاوية.

وأشاروا إلى أن الشارع العراقي والقوى النزيهة والوطنية تدعم رئيس الوزراء بهذه الحملة، خصوصا وأن الحكومة محرجة أمام شعبها والموظفين لعدم وجود سيولة نقدية جراء الفساد المتعاقب والاعتماد على تصدير النفط فقط.

وأضافوا أن الكاظمي يعتزم الحصول على موارد مالية غير الموارد النفطية ما سينتج عمليات اصطدام سياسية لكنها ستصب في النهاية لصالح العراق.

وقد وصف الكاظمي حكومته بأنها حكومة التحديات الصعبة، متعهداً مواجهة الأزمات، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتنويع الاقتصاد.

وبعد أيام من الحملة التي أطلقها الكاظمي ضد الفساد، أعلن مجلس القضاء الأعلى في بيان، إنه أصدر مذكرات برفع الحصانة عن 20 نائباً في مجلس النواب للتحقيق معهم، في قضايا تتعلق بالفساد المالي والإداري.

كما أكد الكاظمي، دعم الحكومة للمشاريع المحلية، والمنتوج العراقي، لافتاً ألي سعي الحكومة لتوفير جميع مستلزمات إنجاح القطاع الخاص، فيما دعا ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، إلى ضرورة الاهتمام بتنفيذ مهام المرحلة الانتقالية، في حين تسلم مستشار الأمن الوطني الجديد، قاسم الأعرجي، منصبه بشكل رسمي، من رئيسه السابق فالح الفياض، بحضور عدد من المسؤولين العراقيين.

وقال الكاظمي: ندعم القطاع الخاص، ونعمل على توفير كل مستلزمات إنجاحه، والارتقاء بواقعه.

وأضاف أن تفعيل ودعم القطاع الخاص سيسهمان بشكل كبير في توفير فرص العمل، مشيراً إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص مهمة جداً خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الكاظمي دعم الحكومة للمشاريع المحلية والمنتوج العراقي، وسعيها بكل قوة لدعم وتفعيل وتنشيط الصناعة العراقية. كما أكد وجوب محاربة الفساد في المشاريع المتلكئة، مضيفاً أنه سيتم سحب بعض المشاريع من المستثمرين.

من جانبها، أكدت البرلمانية، عالية نصيف، ضرورة قيام الكاظمي بإبعاد أيدي الفاسدين عن "اتفاقية سيمنز"، داعية إلى طرد "العصابة المسيطرة" على ملف الكهرباء منذ أعوام، وهذه أولى خطوات الحل.

وقد شرع الكاظمي، بحملة تغييرات في مفاصل الدولة، طالت رؤساء هيئات ومؤسسات مهمة، إضافة إلى البدء بتكليف جهاز مكافحة الإرهاب في إدارة المنافذ الحدودية.

وأجرى الكاظمي خلال الأيام القليلة الماضية، تغييرات شملت رئيس هيئة الطيران المدني، ورئيس ديوان الوقف الشيعي، إضافة إلى تكليف جهاز مكافحة الإرهاب بإدارة منفذ القائم الحدودي غرب العراق، تمهيدا لتسليمه جميع المنافذ الحدودية.

تلك الحملة قرأها مراقبون على أنها ربما تكون بداية للمعركة ضد الفساد، ولا سيما في المنافذ الحدودية، وقد سبق للكاظمي أن وعد بأنه سيبدأ حربه ضد الفاسدين في الوقت المناسب، والتي قد تتسبب بغضب بعض القوى السياسية والمقربين منه، بحسب تعبيره.

من جهته، قال المحلل السياسي نجم القصاب، إن "الكاظمي ليس أمامه إلا الشروع في البدء بالمعركة ضد الفساد، التي ستكون معروفة النتائج"، لافتا إلى أن "الشعب العراقي والقوى النزيهة والوطنية ترغب في قيام رئيس الوزراء بهذه الحملة، وإلا فإن العراق ذاهب إلى الهاوية".

وأوضح القصاب، أن "عدم استطاعة العراق توفير الأموال والمرتبات للموظفين يحصل لأول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921، والحكومة اليوم محرجة أمام شعبها والموظفين لعدم وجود سيولة نقدية، وذلك يرجع لسببن: الأول هو الفساد، والآخر هو الاعتماد على تصدير النفط".

وأشار إلى أن "القوى السياسية والنخب التي حكمت البلد طيلة المدة الماضية لم تفكر في إيجاد بدائل اقتصادية في حال انخفضت أسعار النفط، واليوم يحاول الكاظمي الحصول على موارد مالية غير الموارد النفطية".

إقرأ ايضا
التعليقات