بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في ظل ضغوط داخلية وخارجية وفشل في معالجة الأزمات.. مطالبات باستقالة حكومة دياب في لبنان

تظاهرات لبنان

يعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية "1975 ـ 1990"، ما فجر احتجاجات شعبية مستمرة منذ شهد تشرين الأول الماضي، رافعة مطالب اقتصادية وسياسية.

وقد تصاعدت على الساحة اللبنانية، أحاديث عن ضرورة استقالة الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب، بعد "الفشل الذريع" في معالجة الأزمة الاقتصادية والمعيشية المستمرة منذ أشهر، وفي ظل ضغوط داخلية وخارجية.

وأشار مراقبون إلى أن هذه الأحاديث سقطت، على الأقل في هذه المرحلة، مع إصرار "حزب الله" الإرهابي المدعوم من إيران على عدم سقوط الحكومة الحالية المشارك فيها.

ودعا مراقبون لبنانيون إلى استقالة الحكومة، في ظل تعمق الانهيار المالي في البلاد، مع طلب البعض عودة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، ليقود حكومة تخلف الحالية.

وأجبر المتظاهرون حكومة سعد الحريري على الاستقالة، في أكتوبر الماضي، وحلت محلها الحكومة الراهنة، برئاسة حسان دياب، في 11 فبراير/ شباط الفائت.

الحريري، رئيس تيار المستقبل، وفي دردشة مع صحفيين الأسبوع الماضي، قال إن "الفراغ مدمر للبنان، والفرصة للإنقاذ قائمة، والحل بتغيير الآلية ‏والمحاصصة، وبناء البلد على أسس جديدة".

وأعلن شروطا للعودة إلى رئاسة الحكومة، مضيفا: "لن أغطي أحدا قريبا مني لترؤس أي حكومة".

من جانبه، قال رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، "لا نقبل بهذا النمط من قلة الإنتاجية بالمرحلة الأخيرة، وعليها (الحكومة) الإسراع في تنفيذ الإصلاحات، وقد لا تستمر إذا فشلت في فعل المزيد".

وبعد اجتماع مع الحريري، رأى نائب رئيس البرلمان إيلي فرزلي، المقرب من التيار الوطني الحر وحلفائه "حزب الله" و"أمل"، أن "إعادة النظر في تشكيل الحكومة أصبح ضروريا".

واعتبرت وزيرة المهجرين غادة شريم، في مقابلة مع إذاعة "صوت لبنان"، أن "التغيير الحكومي ممكن في أي لحظة وفي أي ظرف من الظروف. المهم هو إيجاد حلول لإنقاذ البلاد".

ومع بدء توليها المسؤولية، تعهدت حكومة دياب بأنها "غير سياسية"، وستعالج "الفساد المستشري"، وتحشد الدعم الدولي للبنان.

وأقرت الحكومة، نهاية نيسان الماضي، خطة إنقاذ اقتصادية، تستمر 5 سنوات، وشرعت في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتمويل هذه الخطة، لمعالجة أزمة دفعت لبنان إلى تعليق سداد ديونه.

لكن هذه المفاوضات توقفت، مؤخرا، حيث لم يتمكن المسؤولون اللبنانيون من الاتفاق على حجم الخسائر في القطاع المصرفي بالبلاد.

ولم تتمكن الحكومة من احتواء انخفاض الليرة اللبنانية، التي فقدت أكثر من 80 بالمئة من قيمتها منذ أواخر 2019، بجانب ارتفاع معدلات البطالة والتضخم.

ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، ويرون أنها السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في لبنان.

إقرأ ايضا
التعليقات