بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق بجانب إيران في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي.. تمويل إرهابيين وغسيل أموال

العراق في القائمة السوداء للاتحاد الاوروبي

خبراء: ما نال العراق من ميليشيات إيران سيؤدي في النهاية لانهياره


يأتي إدراج العراق أو بالأحرى استمراره في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي، ليؤكد من جديد أن الوطن وتحت ظل الحكم الشيعي الفاسد لا يزال يصارع الانهيار.
ويرى خبراء اقتصاد، أن سبب ادراج العراق في هذه القائمة، يعود لوجود وثائق دولية تعزز تمويل الإرهاب والميليشيات من ميزانية العراق الرسمية ووجود غسيل أموال، وطالبوا حكومة الكاظمي بوقفة ازاء هذه المخالفات حتى تنفتح مختلف المجالات الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي.
من جانبه أعرب وزير الخارجية،  فؤاد حسين، عن خيبة أمل العراق، من إدراجه في قائمة أوروبية سوداء بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وأدرجت المفوضية الأوروبية، العراق إلى جانب دول أخرى مثل أفغانستان، وباكستان، وسوريا، واليمن، وإيران وكوريا الشمالية، ضمن قائمة الدول التي تشكل مخاطر مالية على الاتحاد الأوروبي، بسبب قصور في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وتقول المفوضية الأوروبية إن تلك الدول تشكل تهديدا كبيرا على النظام المالي للاتحاد.
ويؤدي إدراج العراق في القائمة الأوربية إلى احتمال فرض مزيد من القيود على التحويلات المالية من العراق وإليه، مما يصعب على المستثمرين العراقيين والأوروبيين العمل في البلاد التي تعاني أصلا من أزمة مالية خانقة .
وأبدى فؤاد حسين، رفضه لما قدَّمته اللجنة من تبرير لقرارها بشأن العراق، مشيرا إلى أن السلطات المُختصّة في العراق كانت تعمل عن كثب على مدار العامين الماضيين لتوفير المعلومات الضروريّة وذات الصلة من خلال القنوات الرسميّة، بشأن تلبية مُتطلّبات الاتحاد الأوروبيّ لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.
وقال الخبير الاقتصادي سلام الربيعي، إن اللائحة الأوربية ليست عقوبات بقدر ما هي قيود، مضيفا إن “موضوع غسيل الأموال وتمويل الإرهاب هو أمر حساس جدا لدى النظام المالي العالمي.
ويقول الربيعي إن، القيود الجديدة تعني أن التحويلات المالية إلى العراق ومنه ستمر بسلسلة من التدقيق وطلب أدلة على شرعية التحويل ومصدر التمويل والغرض منه، مما يعطل عملية تدفق الأموال الضرورية لتطوير الاستثمارات في العراق. ورفض المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة العراقية، مظهر صالح التعليق على الموضوع.
وأشار الخبير الاقتصادي، حسن الأسدي في تصريحات، إن التحويلات المالية إلى العراق ستخضع إلى شروط أكثر قساوة وأكثر بيروقراطية مما سيرفع كلف التحويل وكلف الائتمان.
وأضاف الأسدي إن موضوع مزاد العملة قد يكون سببا آخر في التصنيف الأوروبي، لأن البنوك مشتركة في مزاد العملة وتحويل أموال كبيرة إلى خارج العراق، وهذا باب كبير محتمل لموضوع غسيل الأموال خاصة وأن البنوك المشتركة في مزاد العملة لا تقدم خدمات مصرفية للعراقيين ويقتصر نشاطها على التربح من مزاد العملة.
وأعلن وزير المالية علاوي عن خطة مالية لـ"إصلاح الاقتصاد  بشكل كامل، يفترض أن تقدم إلى البرلمان لإقرارها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وبموجب قوانين الاتحاد الأوروبي، فإن البنوك والشركات المالية الأخرى وشركات الضرائب، ملزمة بتدقيق أكثر تأنيا تجاه زبائنها الذين لهم تعاملات مع الدول المدرجة في القائمة.
ووضع العراق في قائمة الدول التي لديها أنظمة مالية ضعيفة تجاه مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب” في فبراير من عام 2019، وأكد الاتحاد وضعه في نفس القائمة في مايو الماضي. وبحسب بيان إصدار القائمة فإنها“تهدف إلى حماية النظام المالي للاتحاد الأوروبي من خلال تحسين منع غسل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب”.
من جانبها تعهدت الحكومة الألمانية، بالعمل على رفع اسم العراق من القائمة الأوروبية السوداء بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأدرجت المفوضية الأوروبية، مؤخرا العراق إلى جانب دول أخرى من بينها أفغانستان، وباكستان، وسوريا، واليمن، وإيران وكوريا الشمالية، ضمن القائمة السوداء للدول التي تشكل مخاطر على النظام المالي للاتحاد الأوروبي، بسبب قصور في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
 من جانبه أكد محمد توفيق علاوي، في مقال له تعليقا على القرار، إن الوضع في العراق معرض للانهيار الاقتصادي التام وتداعيات وضع العراق في تلك القائمة السوداء، سيعقد بشكل كبير الجهود المبذولة لإنقاذ العراق والخروج من الأزمة الراهنة. لقد وضع الاتحاد الأوروبي منذ  شهر يوليو عام 2016 العراق ضمن قائمة الدول التي تفتقر الى المعايير الدولية لمنع غسيل الاموال ومكافحة تمويل الإرهاب، مما يشكل خطورة على النظام المالي لدول الاتحاد في التعامل مع العراق فضلاً عن العقوبات التي كانت مفروضة على العراق منذ تسعينات القرن الماضي، لقد كانت هناك عدة دول على هذه القائمة ولكن اغلب هذه الدول بدأت تستجيب لمتطلبات دول الاتحاد الاوربي فانتقلت من المنطقة السوداء إلى المنطقة الرمادية والكثير منها استجاب لكافة المعايير فخرج من هذه القائمة بالكامل؛ لقد حاول الاتحاد الاوربي مساعدة العراق حيث رفع العقوبات التي كانت مفروضة على العراق في نهاية عام 2018، ولكن للأسف الشديد لم يعرف العراق كيف يتعامل مع هذه الخطوة الايجابية من الاتحاد الاوربي فلم يستجب لمتطلبات الاتحاد الاوربي ورفع معاييره، وعلى اثر ذلك بقي العراق ضمن قائمة الدول الاكثر خطورة في هذا المجال ككوريا الشمالية وايران وافغانستان وسوريا واليمن.
وشدد على أن وجود العراق في هذه القائمة لا يعني وضع القيود ومراقبة التحويلات المالية من وإلى العراق فحسب، بل ذلك الامر سوف يغلق أمام العراق فرص الاستثمار العالمية فضلاً عن الحصول على المعونات والمنح المالية والقروض العالمية الميسرة، في وقت احوج ما نكون فيه الى التعاون مع دول العالم ومع المستثمرين لتوسيع دائرة الاستثمار والخروج من دائرة الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط الى المستقبل.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات