بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المئات تم اغتيالهم في العراق.. لكن صدمة العراقيين باغتيال الهاشمي كانت أكبر

الهاشمي والميليشيات

أفزعت جريمة اغتيال الخبير السياسي والأمني، هشام الهاشمي، العراقيون بكل طوائفهم وانتماءاتهم أشد الفزع، حيث عبروا عن صدمتهم وإدانتهم بكل السبل الممكنة.

وأشار مراقبون، إلى أن المئات تم اغتيالهم في العراق, لكن صدمة العراقيين باغتيال الهاشمي كانت أكبر من أي حادثة اغتيال أخرى.

من جانبه، يقول المحلل السياسي السيد زهره، إن العراقيين فزعوا لاغتيال الهاشمي لعدة أسباب، أولها  أن الاغتيال ليس مجرد اغتيال سياسي أو طائفي, لكنه اغتيال للعقل والفكر والضمير.. هو اغتيال للكلمة ولحقّ المثقفين العراقيين في أن يرفعوا أصواتهم بما يرونه حقا ومصلحة وطنية.

وأشار إلى أن السبب الثاني، أن الاغتيال يأتي في فترة انتقالية حساسة في العراق, ومن الممكن أن تكون مفصلية في تاريخه.

وأضاف، أن الكاظمي رئيس الوزراء الجديد أقدم على بعض المواقف والخطوات الهادفة إلى استعادة هيبة الدولة في العراق. بعبارة أدق, أبدى الكاظمي إرادة عامة لرد الاعتبار للدولة ومؤسساتها وسياساتها.

وأشار إلى أن المواقف والخطوات التي أقدم عليها الكاظمي تعلقت بجوانب ثلاثة حاسمة هي: المليشيات المسلحة التي تمثل دولة داخل الدولة وتفرض إرادتها بالإرهاب المسلح، ومحاولة حصر السلاح بيد الدولة وحدها، وإنهاء سطوة هذه المليشيات.

وتتعلق مواقف وخطوات الكاظمي بالرغبة في إنهاء الهيمنة الإيرانية على مقدرات العراق بالطرق والأساليب المعروفة, وبالتالي استعادة القرار العراقي المستقل في تقرير شؤون البلاد.

وأكد أن العراقيين يعرفون جيدا من الذي اغتال الهاشمي، وليسوا بحاجة إلى انتظار نتائج تحقيقات. المحتجون على الاغتيال في ساحة التحرير في بغداد رفعوا لافتات مكتوبا عليها "خامنئي قاتل".

هم يعرفون جيدا أن إحدى المليشيات الإرهابية العميلة لإيران هي التي اغتالت الهاشمي, وأنها فعلت ذلك تنفيذا لأوامر مباشرة من النظام الإيراني.

وأشار إلى العراقيين يعرفون جيدا الرسائل الإرهابية التي أرادت إيران هي وعملاؤها توجيهها من وراء اغتيال الهاشمي.

وأكد أن اغتيال الهاشمي، رسالة إرهاب للشعب العراقي كله بشيعته وسنته. شعب العراق الذي خرج في انتفاضاته الأخيرة ليعبّر بوضوح تام عن رغبته وإرادته في إنهاء الاحتلال الإيراني وإنهاء سطوة المليشيات العميلة.

بهذا الاغتيال تريد إيران أن تقول للعراقيين إن رأيكم لا يهم، وإرادتكم لا معنى لها، وتأييدكم لتوجهات الكاظمي لن يسفر عن شيء, وإننا مصرّون على بقاء الاحتلال والهيمنة وقهر الشعب.

كذلك رسالة إرهاب وترهيب إيرانية لرئيس الوزراء العراقي الكاظمي مؤداها أن عليه أن يكف عن تحدي الوجود الإيراني, وألا يفكر إطلاقا أن بمقدوره إنهاء هذا الوجود, أو القضاء على سطوة وهيمنة المليشيات العميلة, وأن يدها يمكن أن تطول أي أحد، وبمقدورها أن تمنع أي تقدم في اتجاه استقلال القرار العراقي.

وأضاف، أن اغتيال الهاشمي رسالة إرهاب إيرانية لكل المثقفين والخبراء والصحفيين العراقيين.

وأكد أن اغتيال الهاشمي يأتي في إطار معركة العراق من أجل التحرر والاستقلال وبناء الدولة.. هي معركة مريرة وطويلة، لكن المؤكد أنها مهما طالت, سيكون النصر فيها لشعب العراق الحر.

إقرأ ايضا
التعليقات