بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تنظيم الحمدين يتسلل من الأبواب الخلفية في واشنطن.. مواقع نفوذ للمدارة على إرهابه

قطر- امريكا
خبراء: الدوحة تنفق عشرات الملايين من الدولارات لتجميل صورتها القبيحة

عندما اتهم المستشار المختص في الأمن القومي الأميركي، ديفيد روبي، بأن قطر هى الملاذ الآمن لإرهابيي القاعدة وطالبان، والممول الرئيسي لإيديولوجية جماعة الإخوان وحماس. محذرا من جماعات الضغط التي تدعمها قطر متسائلا كيف يمكن قبول الأموال من الدولة الأولى الداعمة للإرهاب داخل امريكا لم يكن يتحدث من فراغ.
 فكل الاثباتات تؤكد ان قطر ضالعة في الارهاب ولها استراتيجية واضحة في ذلك، منذ أكثر من ثلاثة عقود ومنذ وصل تنظيم الحمدين الإرهابي للسلطة.
وقال روبي، في مقال له في مجلة نيوزيك، على مدى السنوات العديدة الماضية شنت قطر حرباً مكثفة - ومكلفة - على قلوب وعقول المحافظين والجمهوريين. وعلى الرغم من أنها كانت المصدر الرئيسي للفكر المتطرف والراعي الرسمي للإخوان المسلمين، إلا أن إغراء ثروة النفط والغاز الطبيعي في قطر مكّنها من كسب أصدقاء في أماكن غير محتملة. وأضاف، روبي، كانت مهمة العلاقات العامة في قطر ملحة لسنوات. ففي صيف عام 2017، بدأ ائتلاف من الدول العربية بمقاطعة قطر وأصدر قائمة بالمطالب لعائلة آل ثاني الحاكمة. وركزت المطالب على إيقاف دعمها للإخوان المسلمين، الذين تعتبرهم الدول الأخرى جماعة إرهابية، وكذلك لرجال الدين الشيعة في إيران. واتهم التحالف قطر بأنها كانت تستخدم وسائل الإعلام القطرية لإثارة الثورة في المنطقة - وهو ما كانت تفعله منذ الربيع العربي في أواخر عام 2010.
وبالنسبة لقطر، ستحاول كسب الصراع مع جيرانها في واشنطن، بشكل رئيسي من خلال استخدام جيش من جماعات الضغط ووسائل الإعلام ومراكز الفكر.
وفي الآونة الأخيرة، قام معهد قطر الأميركي (QAI) ومقره هيوستن، تكساس، والذي يصف نفسه على أنه معهد بحثي غير ربحي "بالتسجيل كوكيل أجنبي بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA). وتم الكشف أن المعهد قبل 5.2 مليون دولار من سفارة تلك الدولة في واشنطن في عام 2019. وتتطلب نظام FARA المنظمات والأفراد الأميركيين الذين يتلقون الأموال من الخارج بهدف التأثير على الحكومة أو وسائل الإعلام أو الجمهور الكشف عن إنفاقهم. ووفقاً للإيداعات المقدمة إلى وزارة العدل، فإن المعهد يدرج "مديره الأجنبي" على أنه دولة قطر، بما في ذلك من خلال سفارة قطر، ومجلس السياحة الوطني القطري، وغيرها! ويعد تتبع مكان إنفاق تلك الأموال أمرًا رائعًا، وتوضح الإيصالات كيفية قيام قطر بتوزيع أموالها، على مجموعة واسعة من المؤثرين - الداعمين والمعارضين للرئيس دونالد ترمب.
ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" Wall Steet Journal ، استهدفت جماعات الضغط القطرية السابقة نيك موزين وجوي اللحام وهما من "المؤثرين الرئيسيين على ترامب" من أجل التأثير على سياسة البيت الأبيض في الخليج. وبدءًا من أكتوبر 2017، وحتى أكتوبر 2019، دفعت قطر 180 ألف دولار لشركة Common Sense Media Holdings LLC ، الشركة التي تنتج برنامج إذاعي للمعلق المؤيد لترمب جون فريدريكس. وفي المقابل، وفقا للسجلات فإن المعهد القطري سيسهل على فريدريكس "الوصول إلى الضيوف الرئيسيين" وهم كبار المسؤولين القطريين وقادة الأعمال والخبراء؛ و"بث عروض حية كل شهرين في المعهد لتحسين سمعة قطر"، بما في ذلك استضافة كأس العالم 2022 ؛ و"مناقشات منتظمة مع المسؤولين القطريين المقيمين في الولايات المتحدة وخارجها بشأن الخلفية والتعليم".
 هذه الخلفية، كانت السؤال الرئيسي، كيف سيطر القطريون على العاصمة واشنطن بينما أنتم نيام؟" وهو سؤال لمجلة ريسبونسبال ستيت كرافت الأميركية.
وفي الإجابه عنه، وفق تقرير ترجمته، قناة العربية، إنه في الوقت الذي انشغلت العاصمة واشنطن مع فيروس كورونا، الذي تسبب في توقُّف معظم المجالات فيها كان نشاط الضغط السياسي في ازدهار. جماعات الضغط الأميركية التي تعمل نيابة عن قطر كانت في طليعة مستخدمي الحملات الخيرية ضد فيروس كورونا. وقاموا بتنبيه موظفي أعضاء الكونغرس بأن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أرسل رسالة إلى وزير الخارجية القطري يشكر فيها الخطوط الجوية القطرية على مساعدة الآلاف من الأميركيين على العودة إلى الولايات المتحدة خلال جائحة فيروس كورونا. كما حرصت قطر على دفع الأموال في جميع أنحاء أميركا للمساعدة في تخفيف أثر فيروس كورونا، فقدمت 5 ملايين دولار لمساعدة عائلات في لوس أنجلوس. وفي تغريدة كتب حاكم نيويورك أندرو كومو: أشكر "حكومة قطر... لمساعدتكم في إرسال الإمدادات الحيوية والتبرع بالمساعدات". بل حتى المدن الأصغر، مثل مدينة تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا، تلقت أموال إغاثة لمواجهة فيروس كورونا الجديد كانت مُقدَّمة من حكومة قطر.

وأشار الكاتب بن فريمان، وثقت في تقريرٍ قمت بتأليفه بعنوان "نشاط الضغط القطري في واشنطن"، بعد بدء "الحصار" في عام 2017، وسعت الحكومة القطرية بشكل كبير مع عدد من الشركات المسجلة في قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA). وبدأوا بعد بضعة أيام فقط من بدء الخلاف مع الرباعية بالاستعانة بمكتب محاماة النائب العام السابق، جون أشكروفت، بعقد ضخم بقيمة 2.5 مليون دولار لتسعين يومًا من العمل. وفي وقتٍ لاحق من عام 2017 استعانوا بالمزيد من الجمهوريين عبر شركة يرأسها نيك موزين، الذي عمل سابقًا في حملة ترمب الرئاسية. وكانت استراتيجية موزين لإبعاد الرئيس عن الرباعية بسيطة: التأثير على الذين يؤثرون على الرئيس، وأبرزهم فوكس نيوز. واستهدف موزين وشركة ستونينغتون ستراتيجيز في نهاية المطاف حوالي 250 شخصا يؤثرون على ترامب بالنيابة عن قطر، وقد دفعوا لهم تكاليف رحلات الذهاب إلى الدوحة. وقال المعلق في قناة فوكس نيوز والحاكم السابق، مايك هكابي، الذي ذهب في إحدى هذه الرحلات على موقع تويتر: "لقد عدت للتو بعد قضاء عدة أيام في الدوحة، قطر، البلد الذي فاجأني بجماله وضيافته"!
مراقبون قالوا، انه بالرغم من كل هذه الجهود التي يبذلها تنظيم الحمدين، سيبقى تنظيما إرهابيا خرب العراق وسوريا والعديد من البلدان العربية.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات