بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق في العتمة.. انقطاع الكهرباء في عز الحرّ رغم إنفاق 40 مليار دولار

انقطاع الكهرباء في العراق
مراقبون: الفساد أكل أموال الكهرباء وحكومة الكاظمي تتحمل المسؤولية

وصلت أزمة انقطاع الكهرباء، إلى مفترق طرق في العراق، فلا يمكن بعد كل هذه السنوات، أن تتكرر نفس الأزمة في كل صيف ويحترق ملايين العراقيين بالحرّ وبغداد هى أرض النفط.
يرى عراقيون، أن نكبة الكهرباء وصمة عار على جبين كافة الحكومات العراقية العميلة، والتي أهدرت وفق تقارير ما لايقل عن 40-45 مليار دولار من الميزانية المرصودة لها دون جدوى.
ومن بعد 2003 تم رصد ميزانية ضخمة، بلغت حوالي 40 مليار دولار، لكن مشكلة الطاقة الكهربائية ظلت قائمة وتفاقم معاناة المواطنين، وركب رئيس الوزراء الكاظمي موجة الاصلاح، ودعا إلى انّفاق الاموال على هذا القطاع، بعيداً عن الفساد مشدداً على ضرورة وضع خطة آنية وسريعة لمعالجة وضع الكهرباء.. فيما قرر حصر تغييرات المناصب في الحكومات المحلية به حصراً. ويعاني العراقيون منذ عام 2003 من أزمة كهرباء هي واحدة من أبرز الأزمات التي شهدتها البلاد ولم تتمكّن من تجاوزها على رغم إنفاق حوالي40 مليار دولار في هذا القطاع وفقاً لتقارير رسمية.
وكان قد بحث رئيس الوزراء الكاظمي، مع وزير الكهرباء والملاكات المتقدّمة في كلّ من وزارتي الكهرباء والمالية واقع المنظومة الكهربائية في الوقت الراهن والمعوقات التي تواجه وزارة الكهرباء والعمل على رفع القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية خلال موسم الصيف الحالي. وقدّم المديرون العامون بوزارة الكهرباء شرحاً مفصلاً عن إجراءات الصيانة والنقل والتوزيع وأسباب التلكؤ الحاصل ومعوقات الإنتاج والتوزيع وأهم المعالجات لتجاوز مشكلة الانقطاعات المتواصلة في الطاقة الكهربائية مع تجاوز درجة الحرارة الخمسين بالمائة خلال فصل الصيف.
وأكد الكاظمي، خلال الاجتماع على ضرورة وضع خطة آنية وسريعة لمعالجة وضع الكهرباء الحالي، وخطط مستقبلية لتطوير المنظومة الكهربائية ومعالجة أخطاء الماضي وبما يحقق الاكتفاء الذاتي. وشدد على أن الظرف الحالي يقتضي عدم الاكتفاء بتشخيص الأخطاء، وإنما وضع الحلول السريعة وإنهاء معاناة المواطنين كما نقل عنه مكتبه الاعلامي في بيان صحافي، موضحا أنه على الرغم من الأموال التي رصدت لوزارة الكهرباء عبر السنوات السابقة إلا أن مشكلة الطاقة الكهربائية ظلت قائمة، وفاقمت من معاناة المواطن، فضلا عن تأثيرها في قطاعات كثيرة، مؤكدا أن الأموال المخصصة للوزارة يجب أن تنفق بالطريقة الصحيحة بعيدا عن الفساد الإداري والهدر المالي.

ووجه الكاظمي، بوضع خطة واضحة لأعمال الصيانة مع إيجاد الحلول السريعة للمشاكل القائمة في أغلب مفاصل المنظومة الكهربائية، كما وجّه سيادته بمعالجة سريعة للمشاريع المتوقفة ومعرفة أسباب التوقف.
وتقول هيئة النزاهة، ان تنفيذ العقود الكهربائية التي وقعتها الحكومة تضمن الكثير من "شبهات الفساد"، حيث ان نسبة الطاقة المتحققة هي أقل من النصف حاليا. ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط / ساعة من الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع. وتسعى بغداد إلى توفير مزيد من الكهرباء للحد من أزمة الطاقة التي كانت من الأسباب الرئيسية المساهِمة في تفجير احتجاجات شعبية واسعة في العاصمة وجنوب البلاد منذ أكتوبر عام 2019. وكان وزير الكهرباء السابق لؤي الخطيب قد أشار اواخر العام الماضي إلى أنّ إعمار قطاع الكهرباء في البلاد يتطلب عشرين مليار دولار على مدى أربع سنوات.
وحاليا تقوم ايران بتجهيز العراق بـ 1200 ميغاواط من الكهرباء يوميا، والتي تغذي المنظومة الوطنية وبذلك تبلغ كميات الطاقة التي يستوردها العراق منها اربعة الاف و700 ميغاواط.. وتسعى السلطات العراقية حاليا إلى التزود بالكهرباء من السعودية والكويت أيضا.
 وخلال الساعات الأخيرة، تظاهر العشرات من أهالي سوق الشيوخ والجبايش، أمام محطة الكهرباء وسط القضاء للمطالبة بتحسين واقع التيار الكهربائي.
وأشارت مصادر، الى ان الخط الكهربائي المجهز لقضاء سوق الشيوخ قد تعرض للاطفاء، بعد اطفاء شبه تام تعرضت له الشبكة الكهربائية في محافظتي البصرة وميسان.
في نفس السياق، طالب محافظ ميسان علي دواي، وزارة الكهرباء، بتجهيز المحافظة بالحصة المقررة من الكهرباء. وقال دواي في بيان، نطالب وزارة الكهرباء بتجهيز المحافظة بكامل حصتها ( ٨٠٠ ميكا واط ) بموجب معايير وضوابط الاستحقاق، والإسراع في إنجاز المشاريع المتلكئة و المتأخرة وصيانة محطات الإنتاج (البازركان، الكحلاء ،اس.تي.اكس، الكحلاء الغازية)، مع تزويدها بالكميات الكافية من الوقود والزيوت والأدوات الاحتياطية. 
وأشار الى أهمية إنجاز مشاريع نقل الطاقة  خط الميمونة ،توسع العمارة، خط البارزكان ٤٠٠ ك.ف، خط كصيبة عمارة ٤٠٠ ذهابا وايابا، محطة ميسان ٤٠٠، محطة شرق العمارة، محطة غرب العمارة، محطة البتيرة، محطة قلعة صالح ١٣٢ ك.ف". 
وتابع، أنه يجب شطر صيانات مركز المحافظة من ٤ إلى ٨ بسبب الزيادة السكانية وضمان سرعة الاستجابة بصيانة الشبكة"، مشددا، "على ضرورة سرعة إنجاز خط ٣٣ ك.ف المغذي للمحطة التجارية وإنجاز محطتي نهاوند و الرسالة الثانويتين بعد إنجاز أعمالهما المدنية بنسبة ( ١٠٠ % )، صرف رواتب ومستحقات العقود الذين يسهمون بتحسين وضع الشبكة الكهربائية مع تقيم الإدارات". 
وأكد بأن تحقيق مطالب المحافظة من قبل الوزارة، ستسهم في استقرار التيار الكهربائي الذي تعاني منه بسبب قلة الحصة المجهزة وتاخير إنجاز المشاريع"لافتا إلى أن "جميع مفاصل الوزارة في المحافظة اتحادية ورغم ذلك بأن حكومته نفذت عدد كبير من المشاريع لتطوير الشبكة الكهربائية من موازنات تنمية الإقليم و البترو دولار". 
وقال عضو لجنة الطاقة النيابية همام التميمي، ان حجم الأموال التي انفقت على وزارة الكهرباء بلغت 125 تريليون دينار. وأوضح التميمي ان هناك فوضى بتوزيع الكهرباء بين المحافظات وخلل في انتاج نقل الطاقة، مبيناً ان السياسات الخاطئة وسوء الإدارة وراء أزمة الكهرباء، والتي تسبب بدورها بتفاقم وصول المياه الى المناطق السكنية. وتابع، ان وزير الكهرباء الحالي ماجد مهدي حنتوش لم يؤدي دوره بما يتعلق بأزمة الطاقة، مشيراً الى ان بعض الجهات السياسية تمنع محاسبة الوزراء الفاشلين باداء مهامهم.
وبعد.. فاستمرار أزمة الكهرباء عار على العراق، ولابد من تحرك سريع والمسؤولية يتحملها الكاظمي وحكومته.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات