بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ميليشيا الحشد الشعبي ضامن استمرار تبعية العراق لإيران.. ومَن يفكر في الانفصال عليه الاستعداد لحرب شوارع

الحشد الشعبي الطائفي

أكد مراقبون، أن ميليشيات الحشد الشعبي لعبت دور الضامن لاستمرار تبعية العراق لإيران، وأن مَن يفكر في فك الارتباط مع ايران عليه الاستعداد لحرب شوارع.

من جانبه، يقول المحلل السياسي، فاروق يوسف، إن إيران ليس لها قوات رسمية في العراق لتكون مضطرة لسحبها.

ولكنها بالرغم من ذلك فإنها تحتل العراق من خلال جيوش عراقية مقنعة هي ميليشيات الحشد الشعبي التي يتم تقسيمها زيفا على أساس الأقل سوءا.

فهناك ميليشيات خاضعة للحرس الثوري الإيراني ومرتبطة به بشكل مباشر وميليشيات أقل ولاء لإيران. كما لو أن الأخيرة اكتسبت طابعا وطنيا.

وأضاف، أنه كما هو المراد من ذلك التقسيم فإن الميليشيات الأقل ولاء ستكون مستعدة لتولي زمام الأمور في العراق في حال عجزت إيران عن تمويل ورعاية الميليشيات التي هي جزء من الحرس الثوري وسيكون في إمكان الأولى أن تستوعب الثانية وتضمها إلى أجنحتها بما لا يخلق فائضا أو بطالة بين صفوف المجاهدين المدافعين عن دولة أهل البيت كما يسميها نوري المالكي.

وتابع: يومها ستستمر الدولة العراقية في الانفاق على الجميع من غير تمييز بين موال لإيران والأقل ولاء كما لو أن شيئا لم يقع. كل شيء سيستمر كما كان في السابق باستثناء أن الحرس الثوري لن يكون مضطرا لدفع النفقات المضافة التي تحتاجها الميليشيات التابعة له.

فالحشد الشعبي سيكون حاضنة للجميع وستكون الدولة العراقية مسؤولة عن إعالة وتمويل جميع فصائله باعتباره جزءا من القوات المسلحة العراقية بالرغم من عدم خضوعه للأوامر التي تصدر عن القيادة العسكرية العراقية.

وأشار إلى أن الحشد الشعبي، كذبة تم تلفيقها من أجل إضفاء الشرعية على ميليشيات سبق لها وأن ارتكبت جرائم ضد الإنسانية عبر السنوات الماضية فهي المسؤولة عن عمليات التهجير والقتل التي تعرض لها العراقيون تحت غطاء طائفي إضافة إلى  الخطف والاغتيالات السياسية التي لم تميز بين العراقيين.

كما أن لكل واحدة منها سجونا سرية عجزت القوات الأمنية عن الوصول إلى معظمها. وهو ما شكل قاعدة للردع اعتمدت عليها مافيا الفساد في التهام مفاصل الدولة التي لم يكن في إمكانها أن تؤسس قواعدها أو منعت من القيام بذلك.

وأضاف، كان الحشد الشعبي في طريقه للاستيلاء على السلطة حين بدأ النظام الإيراني يشعر بالقلق على وجوده بسبب الأزمات المتراكمة التي صارت تعصف بإيران فلم يكن أمام الحشد سوى أن يتخلى عن حلمه الذي كان يعتبره استحقاقا ليحتفظ بمكتسباته التي تضمن له الهيمنة على الجزء الأعظم من الحياة الاقتصادية وهو ما يضمن لإيران الاستمرار في احتلال العراق اقتصاديا.

وأشار إلى أن ذلك ما يجعل مهمة فك الارتباط بإيران أمرا في غاية الصعوبة. فمَن يفكر في ذلك يجب عليه أن يكون مستعدا لحرب شوارع.

إقرأ ايضا
التعليقات