بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير .. بذكرى تحرير الموصل .. متى يرتاح بال الرئيس وأكثر من مليون نازح مازالوا في الخيام ؟!

الموصل
مرت يوم امس الجمعة ، العاشر من تموز ، الذكرى الثالثة لتحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم داعش الارهابي ، الذي دخلها في الرابع عشر من حزيران العام 2014 .

وخلال ثلاث سنوات من احتلال داعش للمدينة ، عاش الاهالي  اوضاعا مأساوية في ظل الرعب والارهاب والحرمان ، والقتل الجماعي ، اضافة الى تدمير المنشآت الحيوية والمرافق العامة ونسف المنازل وهدم دور العبادة ، حتى اصبحت مدينة الموصل وما يعاني منه سكانها رمزا لوحشية وهمجية التنظيم الارهابي ..

والآن وبعد ثلاث سنوات على تحريرها من سيطرة التنظيم ، مازالت الموصل تعاني من الحرمان ونقص الخدمات ، بل وانعدامها في بعض مناطقها ، خصوصاً في الجانب الايمن من المدينة ، الموصل القديمة،  ولم يحصل الاهالي سوى على النزر اليسير الذي لايكاد يذكر من اعادة الاعمار والبناء ، امام سيل جارف من الوعود ..

ومازالت الوعود تطلق وتتكرر ، فقد اكد  رئيس الجمهورية  برهم صالح في كلمة وجهها للشعب العراقي  بمناسبة الذكرى الثالثة لتحرير المدينة ، انه :"  لن يرتاح له بال حتى عودة آخر نازح ومهجر واستقراره في بيته في ظروف كريمة ".

لكن احد سكان  الموصل ،  اكد  ان  الحكومتين المحلية والمركزية لم تقوما حتى الآن باعمار المدينة ولم تعوضا المتضررين عن الدمار الذي لحق بهم"، مبينا :" ان الحياة غائبة عن المدينة القديمة، وما تزال الجثث المتفسخة منتشرة".

واضاف ان  معظم  اقاربه ما زالوا في المخيمات ولم يعودوا نظرا لحال المنطقة، وغياب الحكومة وخدماتها.

فيما اعلن  محافظ نينوى نجم  الجبوري :" ان الموصل ومناطق المحافظة الاخرى ما تزال بحاجة الى الكثير بالقياس الى ما حصل وطبيعة احتياجاتها، لكننا مع ذلك مستمرون بالعمل كفريق واحد ضمن الامكانات المتاحة ".

وعزا   النائب عن محافظة نينوى شيروان الدوبرداني سبب بقاء الخراب في المدينة الى الفساد وسوء الادارة، مؤكداً :" ان اكثر من مليون نازح من ابناء المدينة لم يعودوا الى منازلهم ".

واشار الدوبرداني الى :" ان الميزانية التي  رصدت للمدينة تجاوزت 580 مليار دينار عراقي ، لكن سوء الادارة والفساد وتغيير المحافظين والادارات في نينوى ووجود المكاتب الاقتصادية للاحزاب المتنفذة، كل هذه الامور  شكلت عائقا امام اعادة البناء، حيث ما تزال الجسور مدمرة والمستشفيات مهدمة والبنى التحتية خارج الخدمة ".

واضاف النائب :" ان وجود ميليشيات ومافيات خارج المنظومة الامنية تعبث بمقدرات نينوى ،ووجود جماعات وقوات غير عراقية في قضاء سنجار شمال غرب الموصل، اخرا ايضا اعادة اعمار المدينة  ".

لكن ما يثير الانتباه والاستغراب ، انباء تحدثت عن قرب اطلاق سراح ضباط كبار متهمين بسقوط الموصل ، بعد احكام بسيطة حصلوا عليها.

فقد اشارت وسائل اعلامية الى تسريبات بان محكمة الشرطة في بغداد اصدرت حكما "يقضي بحبس قائد عمليات نينوى الاسبق الفريق الركن مهدي الغراوي، وقائد شرطة نينوى الاسبق اللواء خالد الحمداني لمدة عامين".

واللافت ، حسب وسائل الاعلام ،  ان الحمداني والغراوي قد امضيا تقريبا كل مدة الحكم خلال توقيفهما في وزارة الداخلية،  لذا فلم يتبقَ من مدة الحكم  سوى ايام حتى يتم  اطلاق سراحهما.
إقرأ ايضا
التعليقات