بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اغتيال الهاشمي.. جزء من حرب الرسائل وإعادة ترسيم خريطة النفوذ السياسي في العراق

هشام الهاشمي

يرى مراقبون أن اغتيال الخبير السياسي هشام الهاشمي، هو جزء من "حرب الرسائل السياسية"، ما يعطي انطباعاً بأن الإشارة الصريحة إلى القتلة قد تؤدي إلى بدء صراع بين الدولة والقوى خارج إطارها، وهو الأمر الذي لا تبدو مقوماته مكتملة لدى الكاظمي.

من جانبه، يقول السياسي مشعان الجبوري، إن أدوات الكاظمي في مواجهة الخارجين عن القانون أو في تطبيق قراراته أو في التصدي لمن يرغمونه على التراجع ضعيفة وغير كافية ولا يعتد بها.

ويستشهد الجبوري بحادثة "الدورة" المتعلقة باعتقال عناصر تابعين لـ "كتائب حزب الله"، والتي يقول إن لديه تفاصيل غير معلنة عنها.

ويؤكد أن "رئيس الوزراء اتصل بقائد حماية المنطقة الخضراء لمنع مسلحي الفصيل من الدخول للمنطقة المحصنة، لكنه رفض تطبيق أوامر القائد العام".

ويضيف "على الرغم من إعلان الكاظمي إقالة القائد الذي رفض تطبيق الأوامر إلا أنه اضطر تحت الضغط لإعادته لمنصبه سراً، وما زال يمارس عمله".

ويؤكد الجبوري أن الكاظمي يفتقر إلى وجود ضباط في القوات المسلحة يطبقون توجيهاته في ما لو أراد الإقدام على خطوات جريئة أو تصعيدية.

ويرجح الباحث السياسي هشام الموزاني، أن "اغتيال الهاشمي لن يكون لحظة مفصلية"، مبيناً أن "الاغتيال بات نمطاً سياسياً في العراق، خصوصاً عند محاولات إعادة ترسيم نفوذ القوى السياسية على الدولة، لكنه قد يؤسس لمرحلة جديدة على المدى البعيد".

، ويضيف الموزاني، "الإشكالية التي يعيشها الكاظمي ليست افتقاره للأدوات فحسب، بل للقدرة على خلق واقع سياسي جديد، لأن التمثيل السياسي للجماعات المسلحة راسخ ومؤثر".

ويشير إلى أن "الضغوط الدولية في سياق حسم التحقيقات سلاح ذو حدّين، فبينما تسهم على المدى البعيد في خلق مناخ وآليات جديدة للحكم، لكنها قد تأتي أحياناً بنتائج سلبية، لأنها تعطي الجماعات المسلحة مساحة التشكيك والتخوين وكيل الاتهامات بالعمالة".

وكان الكاظمي قد تعهد أمام عائلة الهاشمي بالكشف عن المتورطين باغتياله، مشدداً على أن "دم الهاشمي لن يضيع"، في وقت يستمر الجدل بشأن إمكانية الحكومة العراقية ضبط النظام وحصر السلاح بيد الدولة، فضلاً عن إمكانية شروعها بحملة كبيرة على الجماعات المسلحة.

وتصاعدت وتيرة الاغتيالات منذ الاحتجاجات في أكتوبر الماضي، ويعلل مراقبون عدم إحراز تقدم في ملف نتائج التحقيقات إلى ارتباط بعض الجهات المتهمة بتنفيذ تلك الاغتيالات بأطراف سياسية نافذة. 

إقرأ ايضا
التعليقات