بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مأساة اغتيال الهاشمي.. هل يستغل الكاظمي تلك الفرصة لتقليم أظافر إيران في العراق؟

الكاظمي والميليشيات

أكد المحلل السياسي الأمريكي بوبي جوش، أن مقتل الباحث هشام الهاشمي مأساة بالنسبة للعراق، ولكنه في الوقت نفسه يمثل اختبار قيادة وربما فرصة سياسية لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وكان رئيس الوزراء الكاظمي قد تعهد بتقديم قتلة الهاشمي إلى العدالة. وتمثل المليشيات أكبر تهديد للنظام الاجتماعي والسياسي في العراق.

وحاول رؤساء الوزراء السابقون بدرجات متفاوتة من الحماس التصدي لنفوذ هذه المليشيات، ولكن أيا منهم لم يحقق تقدما يذكر في هذا الاتجاه.

ولكن يمكن للكاظمي النجاح فيما فشل فيه رؤساء الحكومة السابقون إذا استطاع الاستفادة من مجموعة من الظروف المواتية بالإضافة إلى جريمة قتل الهاشمي المؤسفة.

ويقول بوبي جوش في التحليل الذي نشرته وكالة بلومبرج للأنباء، إن خلفية مصطفى الكاظمي تجعله مؤهلا بشكل فريد للقيام بهذه المهمة. فهو كرئيس سابق للمخابرات العراقية يعرف عن هذه المليشيات أكثر مما يعرفه أي سياسي عادي. كما أن وظيفته السابقة جعلته يطور علاقات قوية مع واشنطن أو بشكل أكثر دقة مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وكذلك مع طهران.

وهناك عنصر آخر حاسم وهو اختيار كاظمي لمن يقود عمليات مكافحة الإرهاب في البلاد حيث أعاد تعيين الفريق عبدالوهاب السعدي الذي كان رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي قد خفض رتبته وأطاح به في العام الماضي استجابة لضغوط من إيران فيما يبدوا.

ويرى جوش الذي يعمل منذ 2017 رئيسا لتحرير صحيفة هندوستان تايمز الهندية أنه يمكن للكاظمي الاستفادة من المشكلات التي تواجهها طهران.

 فما بين العقوبات الأمريكية وجائحة فيروس كورونا المستجد تجد إيران نفسها غير قادرة على مواصلة دعمها السخي لعملائها في العراق. وبالفعل خفضت إيران مدفوعاتها الشهرية للمليشيات العراقية.

ولم تتمكن إيران من تعويض خسارة قائدها العسكري قاسم سليماني الذي كان يدير التنظيمات الخارجية الموالية لطهران، إلى جانب رجله القوي في العراق أبو مهدي المهندس واللذين قتلا في غارة أمريكية بالقرب من مطار بغداد في بداية العام الحالي.
ويكافح إسماعيل قاآني خليفة سليماني للسيطرة على المليشيات العراقية والذي لم يتمكن من تجميعها حول زعيم محلي جديد مثل المهندس.

ومنذ توليه رئاسة الحكومة في مايو الماضي، يحاول الكاظمي بقوة تفكيك بعض هذه المليشيات. وقد أمر بشن هجمات ضد جماعات بارزة مثل ميليشيا كتائب حزب الله ولكن سرعان ما تم إطلاق سراح عناصر هذه الكتائب الذين تم القبض عليهم. كما حذر هذه الجماعات من استمرار هجماتها الصاروخية على الأهداف الأمريكية لكنها استمرت.

ولكن ما يفتقده الكاظمي هو الدعم البرلماني الكامل، حيث يتلقى أغلب السياسيين الشيعة العراقيين أوامرهم من طهران ومن العراقيين العاديين.

ورغم أنه تعهد بحل مشكلات المحتجين من الشباب العراقيين الذين أطاحوا بسلفه فيما يعرف باسم «ثورة أكتوبر»، فإن الشباب العراقي يشككون فيه باعتباره صنيعة للمؤسسة السياسية المشوهة.

أخر تعديل: الجمعة، 10 تموز 2020 10:31 ص
إقرأ ايضا
التعليقات