بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

محللون: تغييرات الكاظمي الأمنية والعسكرية ضربة للنفوذ الإيراني في العراق

kk (1)

رأى محللون وخبراء، أن إيران تلقت ”ضربة“ عقب التعيينات الأخيرة، في المناصب الأمنية التي أجراها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، إذ أنهى الكاظمي، هيمنة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض على جهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني، ,والتى تقلدهما في 2011، إضافة إلى رئاسته الحشد الشعبي الطائفي  التي ما زال يحتفظ بها.


وأجرى الكاظمي، أمس الثلاثاء، تغييرات في مناصب وزارة الدفاع، إذ أبعد الفريق الركن جميل الشمري، عن رئاسة جامعة الدفاع، إلى دائرة الإمرة، وهي وظيفة إدارية.


والشمري متهم بما عرف حينها بـ“مجزرة الناصرية“ حينما قتل نحو 30 شخصا إبان الاحتجاجات الشعبية نهاية العام الماضي، وأصدر القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحقه، لكنها بحاجة إلى موافقة القائد العام للقوات المسلحة، لتنفيذها.


وقال الكاتب والصحفي، مصطفى فحص، إن ”التغييرات الأخيرة في مناصب أجهزة الأمن ستربك إيران، إذ إن الفياض كان يعمل في سياقات الأمن الإيرانية، ويعبر عن وجهة نظرهم“، مشيرا إلى أن ”بديل الفياض في جهاز الأمن الوطني، سيعمل بعقلية مختلفة“.
وأضاف فحص  أن ”إيران تولي ملف الأمن في العراق أهمية كبيرة، ومساعيها لنشر الفوضى تتم عبر هذه البوّابة، لذلك من المتوقع أن نشهد في المرحلة المقبلة، مزيدا من التصادم الإيراني الأمريكي“، لافتا إلى أن ”تعامل الكاظمي سيختلف بعد مقتل الخبير الأمني هشام الهاشمي، أحد أصدقائه المقربين، وأحد المدافعين عن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة“.

وقبل يومين، شنّت وكالة مهر الإيرانية، هجوما على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، عقب التعيينات الأمنية الأخيرة، وإقصاء فالح الفياض، وهو ما اعتُبِر موقف إيران الرسمي، إذ إن الوكالة ممولة من الحرس الثوري.
واتسعت مساحة نفوذ الفياض بشكل كبير في الأعوام الأخيرة، وسيطر على مناصب أمنية في غاية الحساسية، بالرغم من عدم امتلاكه خلفية أكاديمية في المجالين الأمني والعسكري.
وعين الكاظمي في منصب رئيس جهاز الأمن الوطني الجنرال المتقاعد عبدالغني الأسدي، الذي شغل منصب قائد قوات جهاز مكافحة الإرهاب اليد الضاربة في القوات العراقية المسلحة.
كما عين وزير الداخلية قاسم الأعرجي بمنصب مستشار الأمن الوطني، وهو وإنْ كان عضوا في منظمة بدر بزعامة هادي العامري، إلا أنه يوصف بأنه يقدم مصلحة بلده على المصالح الأخرى.

بدوره، أشار الخبير في الشأن العراقي، رمضان البدران، إلى أن ”إيران استطاعت خلال السنوات الماضية أن تَنفذ إلى مفاصل الأجهزة الأمنية العراقية، وقيادات تلك الأجهزة، لذلك حاول الكاظمي، إعادة توزيع النفوذ داخل السلطة الأمنية“.


وأضاف  أن ”تلك التعيينات في جزء منها تهدف إلى طمأنة الحشد الشعبي وحتى إيران وخلق منطقة رصاصية بهدف إيصال رسائل إيجابية، خاصة وأنه اختار شخصيات تتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف مثل: قاسم الأعرجي، المستشار الجديد للأمن الوطني، وكذلك عبدالغني الأسدي“، منوها إلى أن ”الكاظمي يهدف بتلك التغييرات، إلى إيصال رسائل للعالَم بأنه عازم على سحب العراق إلى منظومة السلام والأمن في المنطقة“.
العراق يرفض إدراجه ضمن الدول عالية المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرهاب
دمشق وطهران توقعان اتفاقية شاملة للتعاون العسكري.


ويقول مراقبون: إن صعود شخصيات معينة إلى سدة القرار الأمني العراقي، خلال السنوات الماضية، عكست مستوى الهيمنة الإيرانية على تلك المؤسسة، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت تلك التغييرات، لها القدرة الفعلية على خفض منسوب تغوّل طهران داخل البلاد.

إقرأ ايضا
التعليقات