بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: اغتيال الهاشمي رسالة موقعة بالدم ومكتوبة بالرصاص موجهة إلى الكاظمي

الكاظمي والهاشمي

أكد مراقبون، أن اغتيال الخبير الأمني والسياسي هشام الهاشمي ليس سوى رسالة موقعة بالدم ومكتوبة بالرصاص، موجهة إلى رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي.

وأضافوا أن الكاظمي تحرك في الآونة الأخيرة، لاستعادة الدولة العراقية ووقف مصارف الفساد وسدّ مجاريها.

وأشاروا إلى أن الكاظمي المتخفف من أعباء الإيديولوجيا وأذرعها الميليشيوية، الرجل المتطلع لاستعادة الهوية والسيادة، لا يروق لكثيرين في العراق وخارجه، وهو يتعرض لحملة شيطنة شعواء تبدأ من المنطقة الخضراء في بغداد.

ولا تنتهي في طهران، وتمتد بتفاوت، بامتداد دول المحور وأطرافه...الحملة على الهاشمي التي سبقت اغتياله، اندرجت في هذا السياق واستخدمت ذات المفردات.

من جانبه، يقول المحلل السياسي غريب الرنتاوي، إن الهاشمي قبل اغتياله بأيام، بشّر بولادة كتلة برلمانية، قد تشكل حاضنة للكاظمي ومشروعه، فالرجل بلا كتلة، وهو جاء إلى موقعه من الصحافة والمخابرات.

ولقد صدقت مصادر الهاشمي وتشكلت الكتلة من أزيد من ثلاثين نائباً...ثمة خيط واصل، بين أداء الهاشمي ورئيس حكومته على ما يبدو، وثمة مروحة واسعة من التلاقي، وربما لهذا السبب استحق الرجلان الاتهامات بالخيانة والعمالة للولايات المتحدة، بل والتهديد بالقتل...

وأشار إلى أن الهاشمي كان هدفاً سهلاً ومكشوفاً لرصاصات الغدر، أما الكاظمي، فليس محصناً بأكثر من أطواق الحماية التي كان الحريري يحيط بها نفسه، فإلى أين يمضي العراق، ومن هو الهدف التالي؟.

وقد فُجعت الأوساط السياسية والإعلامية، بالاعتداء الذي أودى بحياة الباحث في الجماعات الإرهابية وحركات الإسلام المسلح هشام الهاشمي...

وقال الرنتاوي، إنه ليس لأنه اعتداء على حياة مواطن واغتيال لحرية الرأي والتعبير فحسب، بل بالنظر لما يستبطنه من رسائل دامية إلى كل من يهمه الأمر.

وأضاف، في ظني أن خيوط الجريمة واصابع الاتهام تتجه إلى إحدى المليشيات الموالية لإيران، التي لم يَكُف الهاشمي عن انتقادها في الآونة الأخيرة، بعد أن كرّس سنوات طويلة من حياته القصيرة في التصدي لداعش تنظيما ودولة وخلافة وكشف أخطر أهدافه ومراميه.

وأوضح من تابع الهاشمي خلال السنوات الأخيرة، رأى في الرجل وطنياً عراقياً، تختلف أو تتفق معه، لا بأس، ولكنه جزء من تيار غير منظم، يتطلع إلى استعادة كيان الدولة وبعث الوطنية العراقية التي تهمشت وتهشمت بفعل انفجار الهويات القاتلة، من طائفية ومذهبية وإثنية وغيرها.

ولا شك أن الرجل كان يحتفظ بعلاقات طيبة مع بعض مؤسسات الدولة العميقة التي كانت تزوده بالكثير من المعلومات والمعطيات حول موضوعاته التي عمل عليها...آخر ما كتبه كان عن الحشد الشعبي، مكوناته وكياناتها، اتجاهاته وولاءاته، هياكله التنظيمية والإدارية، أعداده وتوازناته.

إقرأ ايضا
التعليقات