بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير روسي يتساءل: هل فشلت حوارات بغداد وأربيل؟!

كردستان-العراق

ذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية في تقرير لها، أن الحكومة الاتحادية في بغداد عملت وفق التفاهم الرسمي المتفق عليه بمخاطبات رسمية نهاية شهر أيار وتتضمن تسليم جميع إيرادات إقليم كردستان ومنها النفط والضرائب وغيرها مقابل منحها مبلغ 453 مليار دينار شهريا.

وأشار التقرير إلى أنه رغم كثرة النقاط المشتركة بين أربيل وبغداد ووجود دستور دائم به حلول لكل الملفات العالقة، إلا أن هناك قوى خفيه لا ترغب في توصل الطرفين لحلول من أجل استمرار التوتر..

فما الذي يعوق تنفيذ الاتفاقات بين أربيل وبغداد وهل فشل الحوار الأخير بين الجانبين؟.

من جانبه، قال كفاح محمود الباحث في الشأن الكردي، "لا نستطيع القول بأن الحوار الممتد عبر عام كامل بين أربيل وبغداد قد فشل، لأن الحوار يدور حول ملفات عالقة ومتراكمة منذ سنوات، وتم تحقيق نجاح ملموس إبان إدارة رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي".

وأضاف محمود، "الحوار الحالي بدأ منذ تولي الإدارة الجديدة بقيادة مصطفى الكاظمي والتي لم يمض عليها أكثر من شهر، حيث كانت الجولة الرابعة من الحوار مع فنيين وخبراء لمعظم الملفات وتحديدا ملف الطاقة والذي يتعلق بالنفط والموازنة وحصة الإقليم من الموازنة الجديدة 2020". 

وتابع المحلل السياسي، "أعتقد أنه كما صرح رئيس وزراء كردستان بأن هناك جولة أخرى من الحوار بين بغداد وأربيل وأن حقوق كردستان يضمنها الدستور العراقي الدائم ، وأيضا العراقيون من الطرف الآخر يرون أن الدستور هو المرجعية لحل الخلافات، وهناك نقاط مشتركة لو تم استغلالها لأمكن الوصول إلى حلول ناجزة بين الطرفين".

وأشار محمود، إلى أنه "قد يكون هناك بطء في الحوار و في وضع خارطة طريق لبعض الملفات خاصة فيما يتعلق بكميات النفط بعد أزمة كورونا وانهيار أسعار النفط، لكن أرى أن هناك اهتمام جدي من إدارة مصطفى الكاظمي ورئاسة الحكومة في أربيل مسرور بارزاني من أجل حل الإشكاليات وتجاوزها، حيث أعلنت أربيل أنها على استعداد كامل لحل كل الإشكاليات وفق الدستور".

وقال مصدر سياسي، إن "الحكومة الاتحادية في بغداد عملت وفق التفاهم الرسمي المتفق عليه بمخاطبات رسمية نهاية شهر أيار وتتضمن تسليم جميع إيرادات إقليم كردستان ومنها النفط والضرائب وغيرها مقابل منحها مبلغ 453 مليار دينار شهريا، مع ضرورة انسحاب البيشمركة من باقي الأراضي ذات الاهتمام المشترك في مثلث فيشخابور إلى حدود 19/ 3/ 2002 من أجل فتح معبر حدودي جديد ومباشر يخضع للحكومة الاتحادية وكذلك اخضاع ادارة معبر إبراهيم الخليل للسلطة الاتحادية الفعلية".

وأضاف المصدر، إن "من أسباب تعثر الحوار أيضا هو رفض الحكومة الاتحادية العمل باتفاق سابق حول تسليم الإقليم 250 ألف برميل يوميا لشركة التسويق النفطي "سومو" كون الاتفاق بالأصل ليس له غطاء قانوني وإنما طالبت بتسلم كل النفط المنتج في الإقليم أسوة بالبصرة وباقي المحافظات العراقية، وأن تتولى الحكومة الاتحادية معالجة ملف الديون التراكمية للشركات النفطية العاملة في الإقليم منذ تاريخ استلام السيطرة النفطية وليس بأثر رجعي".

وتابع المصدر، "كما طالبت الحكومة الاتحادية بأن يكون نصيبها 50 في المئة من الواردات غير النفطية، مع ضرورة إخضاع مؤسسات الإقليم لتدقيق ديوان الرقابة المالية الاتحادي، والغاء الكفالة الامنية والرسوم على كافة العراقيين الذين يتحركون باتجاه محافظات شمال العراق".

وأشار المصدر إلى أن "الحكومة الاتحادية عرضت تلك النقاط على وفد الإقليم، إلا أن الأخير أبلغهم عدم امتلاكه تخويل لإعطاء موافقة على تلك الفقرات ويستوجب العودة إلى حكومة الإقليم لاتخاذ القرار المناسب بذلك وتحديد موعد لقاء مقبل منتصف شهر تموز 2020". 

إقرأ ايضا
التعليقات