بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: اعتقال عناصر من ميليشيا كتائب حزب الله العراقي ثم إطلاقهم شكلت مفاجأة إيجابية أولاً وخيبة أمل تالياً

الكاظمي والميليشيات

أكد مراقبون، أن عملية اعتقال عناصر من ميليشيا كتائب "حزب الله" العراقي، ثم إطلاقهم، شكلت مفاجأة إيجابية أولاً، وخيبة أمل تالياً.

وأشاروا إلى أن تلك العملية كانت إرهاصاً لا بدّ منه للحكومة الجديدة في سعيها إلى حصر السلاح في يد الدولة.

وأضافوا أن تلك العملية أثبتت أن المستويان السياسي والأمني قدرتهما على اتخاذ القرار وتنفيذه، ومن جهة أخرى، أظهرت دلالات الحدث مدى الاختراقات التي تمكّنت فصائل السلاح غير الشرعي من إحداثها داخل الدولة.

وبالأخص في القضاء الذي سلّم إليه المعتقلون، وبينهم لبناني، وما لبث أن أفلتهم لعدم كفاية الأدلة، كذريعة قانونية، لكن بتواطؤ سافر خارج إطار القانون.

من جانبه، يقول المحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان، أن أمام حكومة مصطفى الكاظمي تحدياتٍ يصعب حصرها وإحصاؤها، وسط مكوّنات طائفية وإثنية اعتادت على ممارسة سياسية متفلّتة، بدأت شاذة واستمرّت كذلك.

وأشار إلى أن ميليشيا كتائب حزب الله احتفلت بطريقة مستفزّة، بإطلاق عناصرها ونجاحها في تحدّي الدولة، بل بتحدّي الغالبية العظمى من العراقيين.

وبات المحك الآن أن تستأنف هذه الميليشيا إطلاق الصواريخ، كما دأبت منذ الربع الأخير من العام الماضي، تارة على مطار بغداد والقواعد العسكرية التي توجد فيها قوات أميركية، وطوراً على المنطقة الخضراء حيث المقار الحكومية ومعظم السفارات، بالإضافة إلى مقار لزعماء فصائل الحشد الشعبي وحتى لـ كتائب حزب الله.

وأضاف، أنه لا يمكّن للكاظمي التعامل مع إطلاق الصواريخ بالتغاضي، على غرار رؤساء الحكومات السابقين، عملاً بنصيحة الزعيم الميليشياوي قيس الخزعلي، بل يُفترض أن يكون ما حصل إنذارا رادعاً لحزب الله وللجهات الخارجية التي تريد الصواريخ رسائل لحكومتَي بغداد وواشنطن.

وتابع: كان الإفراج عن عناصر ميليشيا كتائب "حزب الله" استثار فئات عراقية شتى، وبالأخص شباب الحراك الشعبي، إلا أن الدينامية التي أطلقها الكاظمي جعلت الرهان عليه يتنامى، وسيتنامى أكثر بعد إنجاز اتفاق مع الولايات المتحدة.

وأوضح أنه لذلك تبلورت مبادرة تشكيل تحالف برلماني لدعم إعادة هيبة الدولة، ويأمل أصحابه في أن يتطوّر، كتيار عابر للطوائف، ويخوض الانتخابات المقبلة، باعتباره حزب الدولة، أو بالأحرى حزب الكاظمي الذي جاء من خارج المنظومة السابقة للسلطة وأحزابها.

إقرأ ايضا
التعليقات