بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المنافذ الحدودية .. جبهة صراع جديد والمواجهة بين الميليشيات والقوات الامنية غير مستبعدة

border_iran_iraq
المنافذ الحدودية .. جبهة صراع جديد والمواجهة بين الميليشيات والقوات الامنية غير مستبعدة



مواجهة اخرى وجبهة جديدة للصراع والصدام بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والقوى والاحزاب المتنفذة ، ستكون ساحتها هذه المرة المنافذ الحدودية بين العراق ودول الجوار ، التي تدر مليارات الدولارات للاحزاب والميليشيات المسلحة ، دون ان تستفيد منها الدولة بالشكل المطلوب ..

وقضية المنافذ ليست جديدة والجميع على دراية بسيطرة الاحزاب والميليشيات عليها ، لكنها اثيرت بقوة اليوم وبضغط كبير على الكاظمي ، بسبب الازمة المالية الخانقة التي يمر بها العراق ..واصبح لزاما عليه ان يتخذ اجراء ازاءها بعد ان اصبحت حكومته عاجزة عن تأمين رواتب موظفي الدولة ..

وهكذا اعلن  الكاظمي، عن وضع خطة لسيطرة الدولة على جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية، لايقاف هدر الاموال المقدرة بمليارات الدولارات.

وقال الكاظمي، في اول مؤتمر صحفي بعد توليه رئاسة الحكومة منذ قرابة شهرين : "هناك هدر بالمال يقدر بمليارات الدولارات، بسبب عدم سيطرة الدولة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية، جراء وجود جماعات خارجة عن القانون تحاول السيطرة على الاموال، وقد تم وضع خطة للسيطرة على جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية، وسنرفد الدولة بمليارات الدولارات من تلك المنافذ".

فيما اعلن  المتحدث باسم رئيس الوزراء احمد ملا طلال، عن  قرب بدء اجراءات وصفها بـ"الحازمة " لفرض هيبة الدولة على المنافذ الحدودية في عموم البلاد"، مبينا :" ان  رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يجري اجتماعات متواصلة مع الجهات المعنية بشأن المنافذ".

من جانبه  قدم رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، بشكل غير رسمي ، مقترحاً  باستدعاء جهاز مكافحة الارهاب لحماية المنافذ الحدودية ".

لكن مهمة فرض سيطرة الدولة على المنافذ  ، حسب المراقبين والمطلعين على الشأن العراقي ، ليست سهلة بل على العكس من ذلك هي مهمة معقد وشائكة وخطيرة وطريقها مليء بالالغام ، خصوصا وانها تشكل موردا  ماليا رئيسا واساسيا للاحزاب والميليشيات المسلحة ، ليس من المتوقع ان تتخلى عنه بسهولة ..

فقد حذرت  جهات سياسية من امكانية حدوث توتر امني كبير مع بدء رئيس الوزراء تحركه لاستعادة السيطرة على المنافذ البرية والموانئ في البصرة من يد الجماعات المسلحة، خصوصاً تلك المدعومة من ايران، والتي باتت تمتلك نفوذاً كبيراً داخلها، وتستحوذ على واردات ضخمة فيها، مشيرة الى :" ان فتح هذا الملف قد يدفع الى صدام مسلح بين قوات الامن العراقية وعناصر الميليشيات"..

وبحسب  مسؤول ، لم يكشف عن هويته ، فان من المتوقع ان يسبب  هذا الملف  ازمة مع قوى سياسية وفصائل مسلحة تعتاش على عائدات تلك المنافذ منذ سنوات طويلة. ومن غير المستبعد ان ترد  هذه  القوى عبر اختلاق مشاكل امنية  .

في مقابل ذلك ، اكد هشام داود مستشار الكاظمي :" ان خطوات مكافحة الفساد في المنافذ ستتسبب بتداعيات برلمانية على الحكومة من قبل بعض الكتل المتضررة" ، مشددا على  :" ان  مصلحة البلد تقتضي ان نكون حازمين في هذا المجال، وستكون  هناك  اجراءات حازمة ".

لكن مستشار الكاظمي حاول التخفيف من لهجته وعدم تصعيد الموقف ، بتأكيده :" ان هذه ليست حكومة مواجهة، بل حكومة اقناع الاخرين للذهاب الى اصلاحات ضرورية، واعتقد ان لدينا ارضية في هذا الاتجاه، سوف نرى دائما هذا وذاك يعارض لكن في الاتجاه العام، اتجاه الحكماء سينجح في النهاية".

واخيرا فان اللجنة المالية النيابية تقدر خسارة العراق بسبب الفساد في المنافذ الحدودية، بما لايقل عن عشرة مليارات دولار سنويا ، تذهب الى جيوب المسؤولين الفاسدين ، مايشكل خطرا على الدولة التي تعيش حاليا ازمة مالية خانقة بسبب انهيار اسعار النفط .

ليس هذا فحسب ، بل  ان ضبط الحدود سيقلل دخول المخدرات للعراق بشكل كبير، ويوقف تهريب المطلوبين بتهم ارهابية وجنائية وفساد مالي من خلالها،  كما ان هناك معلومات عن عمليات تهريب اسلحة، وهذا اخطر ما في الموضوع...
إقرأ ايضا
التعليقات