بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد الأعرجي والأسدي.. هل بقى لسنّة العراق أي مناصب أمنية أو عسكرية في العراق؟

قاسم الاعرجي وعبد الغني الاسدي
مراقبون: استحواذ "المكون الشيعي" على كافة المناصب الحساسة مؤشر خطر ولا نستبعد إيران

هل هى لعبة طائفية شريرة من جانب إيران وبإيعاز منها؟ أم خطأ يضاف إلى جملة الأخطاء السابقة من جانب الكاظمي في استباحة كافة المناصب الأمنية والعسكرية وحصرها على الشيعة؟
 أين نصيب المكون السنّي من المناصب الأمنية والعسكرية في العراق؟ صيحة تعالت خلال الساعات الاخيرة للتنديد بقرار تعيين الأعرجي والأسدي.       
وأبدت مكونات سنية اعتراضها، على آلية إسناد المناصب الأمنية العليا، عقب اختيار الكاظمي شخصيتين شيعيتين لإدارة جهاز الأمن الوطني، أعلى جهاز استخباراتي داخلي في البلاد. وكلف الكاظمي وزير الداخلية الأسبق، القيادي في ميليشيا بدر قاسم الأعرجي، بتولي منصب مستشار الأمن الوطني، والفريق الركن عبد الغني الأسدي، رئيس جهاز مكافحة الإرهاب السابق، بمنصب رئيس جهاز الأمن الوطني.
وطالبت الجبهة الوطنية للإنقاذ والتنمية، بزعامة أسامة النجيفي رئيس الوزراء، بضرورة تحقيق التوازن في إسناد المناصب الأمنية العليا. وقالت الجبهة (سنية، 11 مقعدا في البرلمان من 329)، في بيان: إن الحكومة في الوقت الحاضر تجري مراجعة للمناصب الأمنية وبعض الهيئات المستقلة ضمن برنامجها للتغيير والإصلاح، وكلنا ثقة بالشخصيات التي تم اختيارها لهذه المناصب الأمنية الحساسة، لكن نود تذكير رئيس مجلس الوزراء بموضوع التوازن الوطني وضرورة المشاركة الحقيقية لشركاء الوطن في صنع القرار وإدارة المؤسسات الحساسة.
وتابع البيان، إن هذا من شأنه أن يبعث رسائل طمأنة للجميع بأن هناك فرصة لإصلاح حقيقي، وأن النسيج الوطني سيزداد تماسكه في ظل الحكومة الجديدة، وليست هناك أزمة ثقة بالشركاء الذين قدموا الغالي والنفيس في الفترة الماضية من أجل أمن واستقرار العراق.
وقال رعد الدهلكي النائب عن تحالف القوى العراقية، وفق تقرير لـ"ارم نيوز" الذي يضم أغلب القوى السياسية السنية، إن التغييرات في المناصب الأمنية ضرورة لكن ”يجب مراعاة التوازن في المكونات، وعدم جعلها محصورة في مكون محدد، وأضاف الدهلكي، أن الاتفاقيات السابقة تقضي بأن يتم إسناد أحد المناصب لشخصية سنية لتحقيق مراعاة التوازن في مؤسسات الدولة العراقية، خاصة الأمنية. وتابع أن المكون السني جرى تهميشه منذ سنين من المناصب الأمنية، ولذلك سيكون له موقف وكلمة تجاه التهميش من جديد.
وعلى مدى السنوات الماضية، يعترض السُنة على تهميشهم في القرار الأمني، وعدم إسناد المناصب الأمنية العليا في وزارتي الدفاع والداخلية، لشخصيات من المحافظات الشمالية والغربية التي تضم أغلبية سُنية.
ويحمل مراقبون، الكاظمي والقوى الشيعية الأمنية في كافة الأماكن الحساسة مسؤولية الوضع الأمني في البلاد. فالسنّة تم تهميشهم سياسيا وأمنيا بدرجة غير متصورة. ولا يمكن استمرار هذا الوضع مراعاة للتوزان الوطني ، لكن الإصرار عليه يفضح وجود قوى خارجية في الغالب إيران هى التي تقف بتوجيهاتها، وعبر زيارة قائد فيلق القدس الأخيرة، قاأني الى العراق، ففي الغالب هى التي تقف وراء هذا الاستحواذ على كافة المناصب الأمنية والعسكرية.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات