بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: هل يفعلها الكاظمي أم يخاف ويجامل ثم يسقط من أعين ملايين العراقيين؟

الكاظمي

تساءل مراقبون، هل يفعلها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أن يقوم بتعزيز بطانته بالرجال الشرفاء الأشداء، وينجد المظلوم، ويعيد المهجرين، ويبسطَ هيمنة الدولة على الموانئ والمنافذ الحدودية؟.

وأضافوا هل يستعيد الكاظمي ما يمكن استعادتُه من الأموال المسروقة، ويحرر الوزارات والمؤسسات من هيمنة الأحزاب الفاسدة، ويعين القضاء على الخلاص من سطوة المسلحين عليه، أم يخاف، ويجامل، ثم يسقط من أعين الملايين؟.

من جانبه، يقول المحلل السياسي إبراهيم الزبيدي، لقد عودونا على أن نستقبل كلَّ رئيس وزراء جديد بالشك والريبة، وألا نتفاءل بمقدمه، وذلك لأن كل الذين زفتهم لنا الأحزاب الحاكمة الفاسدة، من 2005 وحتى 2020، بالتطبيل والتزمير والتبخير لم يكونوا عند حسن ظن العراقيين.

وأضاف، وكان من حقنا، تبعا لذلك التاريخ الأسود، أن نستقبل مصطفى الكاظمي دون حماس، وندعو إلى عدم التفاؤل كثيرا بمقدمه، وانتظار أفعاله لا أقواله، قبل أن نحكم له أو عليه.

وتابع: ولكنه، والحق يقال، أظهر، لحد الآن، نية حسنة، وتجرأ على التحرش برؤوس الفساد الكبيرة، ولو بالتي هي أحسن، وبطريقة خطوتان إلى أمام وخطوة إلى وراء.

وأوضح أن الذي فعله الكاظمي الخميس الماضي، على صغره، كان عملا يبشر بخير، حتى لو أطلق القضاء، المشكوك في استقلاله، سراح الذين اعتقلهم جهاز مكافحة الإرهاب.

يكفي أنه أرسل إلى مواطنيه المنتظرين على نار، بهذه العملية الجريئة، رسالة مكتوبة بالحبر السري تقول، إن أكل العنب حبة حبة، لا تستعجلوا، فالحرب الشاملة مع الفاسدين والمزورين والمنافقين وجواسيس المخابرات الأجنبية، وهم الأقوى سلاحا ومالا، ليس هذا أوانها.

وأكد أن ما يستطيع الكاظمي فعله متواضع، بحكم الوضع العراقي السياسي والاقتصادي والصحي والأمني المعقد الحالي، وبأنه ليس المطلوب، جماهيريا، لإعادة الوطن إلى أهله بكامل الصحة والعافية والسلامة، مثلما أراده شهداء الانتفاضة، وكما يريده آباؤهم وإخوتهم وأخواتهم المتظاهرون.

وأشار إلى أن الشعب العراقي، خاصة أجياله الجديدة الواعية، لن يفرح إذا اشتعلت شوارع الوطن وساحاته بنيران المدافع والصواريخ، فيصبح العراق سوريا ثانية، أو ليبيا أخرى، خربة لا تصلح إلا لسكن البوم.

وأضاف، إن كان الكاظمي قد استمع لزغاريد العراقيات الفرِحات بصولته الأخيرة، رغم صغرها، فإن عليه أن يفهم الرسالة، وأن يتأكد من أن ظهره محمي بشعبه، وليس بغيره. فهو وحده السند المتين، والمعين الصادق الأمين.

وتابع: لو صحت الأنباء التي تقول إنه يخطط لتشكيل حزب شعبي يقوده ويخوض به الانتخابات القادمة، مع استمراره في صولاته التي تزعج تماسيح الدولة العميقة، وقراراته الإصلاحية المتأنية، فلن يكون هناك شك في أن عشرات الملايين سوف تلتف حوله، ولا شك، أيضا، في أن حزبا شعبيا من هذا الوزن، ومن هذا النوع، سيُكلل باكتساح صناديق الاقتراع.

إقرأ ايضا
التعليقات