بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير أمريكي يحذر من مشاكل تهدد طائرات إف -16 أهم أسلحة العراق

إف 16

حذر تقرير نشرته مجلة "فوربس" الأمريكية من مشاكل تهدد أهم أسلحة العراق متمثلة بطائرات أف – 16، فيما توقع نقلها من قاعدة بلد الجوية إلى مواقع أخرى.

وأضاف، أنه حتى الآن لم يكن عام 2020 عاماً جيداً خصوصاً لأسطول القوة الجوية من طائرات فالكون جيت المقاتلة القاصفة طراز F-16مع الأخذ بنظر الاعتبار ما ذُكر، فان مستقبل ذلك الأسطول ليس بالضرورة بهذه الدرجة من اليأس.

ففي كانون الثاني 2020 تفاقمت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع قيام الولايات المتحدة باغتيال الإيراني قاسم سليماني بهجوم طائرة مسيرة على موكبه قرب مطار بغداد، والرد الإيراني بقصف قاعدتين جويتين في الأنبار وإقليم كردستان تضم قوات أميركية بسلسلة صواريخ أرض أرض.

نتيجة لهذه التصعيدات بالتوترات، بدأت الولايات المتحدة بالانسحاب من عدة قواعد في مناطق مختلفة من العراق. وكجزء من هذا التخفيض تم اجلاء متعاقدين أميركان من قاعدة بلد الجوية حيث تجثم طائرات F-16 وذلك للمخاطر التي تفرضها الهجمات الصاروخية على القواعد.

هؤلاء المتعاقدون الأميركان كانوا يساعدون الجانب العراقي في صيانة اسطوله من طائرات F-16والمحافظة على بقائها جاهزة للعمل.

منذ ذلك الوقت اصبحت عدة قطع من تلك الطائرات جاثمة على الأرض لافتقارها إلى إسناد فني وصيانة. حتى أن مسؤولاً عراقياً رفيع المستوى ذهب بعيداً مؤخراً بقوله أن أسطول طائرات F-16 العراقي "قد انتهى".

يذكر أنه في الوقت الحالي لم يعد العراق مداوما على طلعاته القتالية الدورية بطائرات F-16التي اعتاد ان يسيرها فوق محافظة الأنبار، حيث ترصد تلك الطائرات تحركات المتسللين من مسلحي داعش من الحدود السورية.

بدأ العراق باستلام الدفعة الأولى من وجبة طائرات F-16في منتصف عام 2015 عندما كان في خضم المعركة ضد داعش.

وتعتبر هذه الطائرات المقاتلة النفاثة، حتى هذا الوقت، من أكثر الطائرات تطورا تستخدمها القوة الجوية العراقية منذ سقوط النظام السابق.

رغم هذه المعوقات التي طرأت عبر الستة أشهر الماضية، فان أسطول طائرات   F-16يجب أن لا ينتهي أو تنقص أهميته بهذه السهولة.

مايكل نايتس، الخبير في الشأن العراقي والمحلل السياسي من معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى يقول، "من غير المحتمل ان يقدم العراق على شطب الاستثمار الكبير الذي انفقه على اسطول طائرات F-16 وطياريه. ولن يكون العراق الدولة الاولى التي تقدم على تقليص عدد ساعات الطلعات الجوية لطياريها بسبب نقص بالتمويل، هذا يحصل في جميع دول حلف الناتو أيضا".

من ناحية اخرى اخذت الحكومة العراقية الجديدة بقيادة مصطفى الكاظمي موقفا من هذه الهجمات. وقامت قوات مكافحة الارهاب مؤخرا باعتقال 13 شخصا من المشتبه فيهم بتنفيذ كثير من هذه الهجمات الصاروخية.

مثل هكذا موقف راسخ تتخذه الحكومة العراقية ضد هذه المجاميع المسلحة من شأنه ان يساعد في اقناع المتعاقدون الأميركان بأن الوضع قد اصبح آمنا نسبيا بالنسبة لهم ليتمكنوا من العودة للعراق ويستمروا بمساعدة بغداد في الابقاء على اسطول طائرات F-16جاهزة للعمل.

وقال نايتس "حماية المواطنين الاجانب مهمة جداً لاستئناف جهود اسناد وصيانة طائرا ت أف - 16، واشار المحلل نايتس أيضاً إلى أن اتخاذ قاعدة بلد كمقر لأسطول طائرات أف – 16  كان دائماً أمراً يبعث على القلق لأن المنطقة تتخللها فصائل مسلحة فضلا عن مسلحي تنظيم داعش".

وتوقع المحلل نايتس لجوء العراق بالنهاية الى نقل كثير من طائراته F-16الى قواعد اخرى في البلاد. قواعد بديلة قد تشمل مطار بغداد أو في اربيل أو قاعدة عين الاسد في الانبار القريبة من الحدود السورية. في الوقت الحالي طائرات  F-16العراقية لا تستخدم بالعمليات المستمرة ضد بقايا مسلحي داعش في العراق.

وأضاف نايتس، "حاليا طائرات F-16العراقية ليست بتلك الاهمية وذلك لحضور التحالف الدولي وقوته الجوية، ولكن بمرور الوقت ستكون الهجمات السريعة ضد داعش هجمات عراقية وليست للتحالف، ولهذا فان الحاجة لطائرات F-16العراقية في تنفيذ هذه الهجمات ستزداد أكثر". 

إقرأ ايضا
التعليقات