بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: العراق تحول إلى ساحة مفتوحة للمليشيات المسلحة ومرتع خصب للجماعات الإرهابية

ميليشيات

أكد مراقبون، أن العراق تحول بعد عام 2003 إلى ساحة مفتوحة للمليشيات المسلحة ومرتع خصب للجماعات الإرهابية، حيث تشكل المليشيات المسلحة في العراق ما يشبه الدولة داخل الدولة.

ويقول المحلل السياسي عبدالله الأيوبي، في مقال له، إن جميع الحكومات العراقية التي جاءت إلى قيادة البلاد بعد 2003 عانت من صعوبات جمة في مواجهة المستجدات الأمنية.

 وأضاف، وذلك في ظل ما يشبه الغياب التام لقوة الدولة المركزية كالجيش وأجهزة الأمن، وفي مثل هذه الأوضاع وهذا المناخ توفرت الأرضية الخصبة والصالحة لنشأة وترعرع العديد من المليشيات المسلحة ذات الانتماءات المختلفة وقويت أعوادها.

وأشار إلى أنه مع تصاعد قوة تنظيم داعش الإرهابي وبسط سيطرته على مناطق شاسعة في كل من العراق وسوريا، جاهدت الحكومات العراقية المتعاقبة من أجل وقف هذا الخطر الكبير الذي يهدد العراق شعبا وأرضا، خاصة بعد النجاحات التي حققتها "داعش" عسكريا وجغرافيا.

وتابع: في ظل هذا الانشغال والجهود الكبيرة التي تقوم بها مختلف الحكومات العراقية سعيا منها للتصدي للخطر الكبير الذي تمثله داعش، تعاظمت القوة العسكرية للعديد من المليشيات المسلحة التابعة لأحزاب سياسية عراقية محسوبة على أطراف خارجية، منها في المقدمة إيران التي احتضنت العديد من الأحزاب السياسية (الدينية) العراقية خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين وقدمت لها الدعم العسكري والمادي والسياسي في صراعها ضد النظام السابق، حيث وجدت إيران في هذه الأحزاب أوراقها المضمونة التي تؤمن مصالحها في الساحة العراقية.

وأكد أن بعض من هذه الأحزاب استمد مبرر وجوده وتسليحه الكبير من حجة حاجة العراق إلى مختلف الجهود والقوة من أجل التصدي للخطر الذي تمثله داعش.

وكانت الحكومات العراقية في أمس الحاجة فعلا إلى كافة أشكال المؤازرة والمساعدة في حربها ضد مختلف الجماعات الإرهابية وفي مقدمتهم داعش، لهذا لم تكن الحكومات العراقية المتعاقبة في وارد التفكير في كيفية التعامل في ذلك الوقت ومستقبلا أيضا مع هذه المليشيات التي، مع استمرار الوقت وتعاظم قوتها، أخذت تقوم بأدوار تتناقض مع الأدوار المنوطة بالدولة للقيام بها، بل إن بعضا من هذه المليشيات نصب نفسه مكان الدولة في تحديد كيفية وطريقة التعامل مع الأطراف الدولية، الأمر الذي يهدد بتحويل العراق إلى ساحة لصراع القوى الإقليمية والدولية.

إقرأ ايضا
التعليقات