بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

14 ألف عسكري ينقلبون على بشار الأسد.. الفيلق الخامس يمزق صور السفاح(تفاصيل)

الفيلق الخامس في سوريا

مراقبون: بوادر انقلاب عسكري يطيح برأس سفاح البعث
خبراء: الفيلق الخامس المدعوم من روسيا سيصطدم قريبًا بالفرقة الرابعة التي يديرها ماهر الأسد
دمشق على صفيح ساخن وقيصر يدمرّ مفاصل النظام الإرهابي


قال خبراء، إن ما تردد على نطاق واسع، بأن عناصر من الفيلق الخامس الروسي في سوريا، أقدمت على تمزيق صور بشار الأسد، يؤكد أن هناك بوادر انقلاب عسكري كبير عليه الفترة القادمة. وشددوا أن الفيلق الروسي الخامس قوة لا يستهان بها ويضم ما لايقل عن 14 ألف عنصر تديرهم روسيا على الأرض.     
وكانت تقارير، واردة من محافظة درعا جنوب سوريا، وفق ما نشر في "الحرة" و"إرم نيوز" أكدت بأن عناصر من "الفيلق الخامس"، المدعوم من روسيا، مزقوا صور رئيس النظام السوري بشار الأسد، احتجاجا على مقتل عنصرين اثنين من الفيلق بعد اشتباكات مع حاجز تابع لأمن الدولة السوري في المنطقة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن بلدة صيدا، في ريف درعا، شهدت توترا أمنيا على خلفية قيام مسلحين من اللواء الثامن التابع لـ ”الفيلق الخامس“ المدعوم من قِبل روسيا، بتمزيق صور الأسد، بعد مقتل عنصرين من الفيلق. ووثّق المرصد السوري، وفاة أحد عناصر "الفيلق الخامس"، وهو من أبناء بلدة صيدا في الريف الشرقي لمحافظة درعا، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها السبت الماضي، خلال الاشتباكات بين الفيلق وحاجز تابع لأمن الدولة السوري في بلدة محجة، والتي كانت تسببت في مقتل عنصر آخر.


في السياق ذاته، خرجت مظاهرة شعبية في مدينة طفس في ريف درعا، طالب المتظاهرون خلالها بإسقاط النظام، وإخراج الميليشيات الإيرانية وميليشيا حزب الله اللبناني من البلاد.
وقال خبراء إن تمزيق صور الأسد، ومقتل عناصر من ”الفليق الخامس“، تمثل خطوة تصعيدية قد تنذر بمواجهة عسكرية مباشرة بين "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، من جهة، وبين "الفرقة الرابعة" التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، والمحسوب على إيران، من جهة ثانية. وتحتدم المنافسة بين ”الفيلق الخامس“ و“الفرقة الرابعة“ التابعة للجيش السوري الحكومي، في إطار الصراع الروسي الإيراني على النفوذ في سوريا. 


وكانت موسكو، أصدرت أوامر تقضي بسحب جميع حواجز "الفرقة الرابعة" المنتشرة في سوريا، ومن ضمنها الحواجز الموجودة في درعا، لكن ماهر الأسد رفض الأوامر، غير أن روسيا مصممة على ذلك عبر تقوية نفوذ ”الفيلق الخامس“ عبر عمليات تجنيد متصاعدة بإغراءات مادية. وحظيت ”الفرقة الرابعة“، التي يقودها ماهر الأسد، بنفوذ واسع، وسطوة غير محدودة خلال سنوات الأزمة السورية، نظرا إلى الدور الكبير الذي لعبته في إخماد الاحتجاجات التي عمت البلاد في العام 2011. أما معظم مسلحي ”الفيلق الخامس“ فينتمون إلى فصائل المعارضة السورية المسلحة التي كانت تنشط في الجنوب السوري، واضطرت إلى إجراء تسويات مع الحكومة السورية، وفي حين ذهب بعض أولئك المسلحين إلى شمال البلاد، فضل آخرون البقاء، وانضم بعضهم لاحقا إلى ”الفليق الخامس“.
ويعد تشكيل الفيلق الخامس، نوفمبر 2016 علامة فارقة في مسار التدخل العسكري الروسي في سوريا، فقد أعطت هذه الخطوة دلالة واضحة على أن موسكو، لن تكتفي بدعم الفرق العسكرية للنظام السوري والتشكيلات المرتبطة بإيران من الجو، وإنما تفكر بأبعد من ذلك، أي قيادة العمليات البرية، والإشراف عليها بشكل مباشر، دون الحاجة للاعتماد على التشكيلات التي تُديرها إيران. وأصبح الفيلق الخامس منذ تأسيسه الذراع الروسية العسكرية على الأرض، حيث ارتبط مباشرة بقاعدة حميميم، وبات يتحرك بموجب القرار الروسي، وبشكل منفصل عن وزارة الدفاع التابعة للنظام السوري. واستلهم الفيلق في تأسيسه نموذج الحشد الشعبي العراقي بطريقة واضحة، مع غياب العنصر الأيديولوجي الذي طبع الحشد. وقُدرت أعداد الفيلق الخامس في الأشهر الأولى لتأسيسه بقرابة 10 آلاف مقاتل، ومع انتهاء عام 2018 والتحاق تشكيلات عسكرية كاملة بالفيلق كانت ضمن معسكر الجيش الحر، تقدر أعداده حالياً بحوالي 14 ألف مقاتل متوزعين في درعا والقنيطرة وريف دمشق وريف حماة وريف اللاذقية وريف حمص. كما زودت روسيا الفيلق بعشرات الدبابات من طراز "T62"، ومدرعات BMP1، بالإضافة إلى سيارات ناقلة للجند من نوع "زيل"، وعربات متطورة محملة بصواريخ من طراز كورنيت بعيدة المدى، تصل مسافتها إلى 8 كيلومتر، تعطي الفيلق القدرة على استهداف طرقات الامداد خلال العمليات العسكرية.
وبهذا الشكل تتزايد التوقعات، عن صدام عسكري حاد في سوريا الفترة القادمة وبوادر انقلاب عسكري على الأسد
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات