بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قاليباف.. رئيسي..روحاني.. صراع ساخن على رأس السلطة في إيران بإيعاز من خامنئي

روحاني رئيسي
مراقبون: تصارعوا على الانتخابات الرئاسية الماضية ويتعاركون حول خلافة روحاني ومعه

قال مراقبون، للمشهد الإيراني أن المرشد خامنئي يغذي صراع ساخن بين أقطاب السطة الثلاث في غيران. فبتعيين قاليباف على رأس البرلمان، وقبله تعيين إبراهيم رئيسي على رأس السلطة القضائية، يخلق صراعا مع روحاني رئيس الجمهورية الذي كان منافسا لهما خلال الانتخابات الرئاسية الماضية. وشددوا أن خامنئي ورغبة في إلهاء الشارع الإيراني بصراعات الأجنحة قام بهذه التغييرات داخل السلطتين التشريعية والقضائية.
وفي إحساس بالمؤامرة حوله والصراع، رد الرئيس الإيراني حسن روحاني، على رسالة وجهها 12 نائبا هم رؤساء اللجان البرلمانية، حول فشل أداء الحكومة الاقتصادي، بالقول إن الوقت ليس مناسبا للنزاعات بين البرلمان والحكومة. وكان رؤساء هذه اللجان وكلهم من كتلة "الأصوليين" المتشددين، قد طالبوا روحاني بـ "تغيير سياسات إدارته وتحسين فعاليتها قبل فوات الأوان. لكن روحاني دعا السلطات الثلاث إلى مساعدة بعضها البعض لتخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا. كما أعلن عن حظر زيادة إيجارات المنازل طهران بأكثر من 25٪، وفي المدن الكبرى بأكثر من 20٪ و15٪ في المدن الأخرى.
وبالتزامن مع ذلك، علق المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، على رسالة رؤساء اللجان البرلمانية واصفا إياها بـ"غير البناءة"، قائلا إن "الموقعين عليها ليس لديهم سوابق برلمانية أو حكومية.
وكثف المتشددون، بإيعاز من خامنئي، الهجوم على روحاني بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتدهور الوضع الاقتصادي للبلاد، لكنه اشتد مع البرلمان الجديد الذي هيمنوا عليه بعد استبعاد منافسيهم في المعسكر الإصلاحي من الترشح. ودعا بعض النواب الجدد من كتلة "الأصوليين" والمقربين من الحرس الثوري، وفق تقرير "للعربية" إلى استجواب روحاني، فيما دعا الراديكاليون منهم إلى عزله بسبب إخفاقاته. كما أن البعض منهم ذهب إلى أبعد من ذلك وهددوا بأنهم سيقدمون روحاني إلى المحاكمة. وبخطوة المتشددين على اختطاف قضية الأزمات الاقتصادية، في محاولة لتصوير أنفسهم كمدافعين عن المواطنين الفقراء، فقد غضوا الطرف عن القمع الدموي ضد المواطنين الإيرانيين الذين خرجوا في نوفمبر 2019 الماضي للاحتجاج على الفساد والفقر.
في نفس السياق، قالت "صحيفة شرق" الإيرانية، إن انتخاب رئيس البرلمان الجديد، محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان يحمل في طياته رسالة ستعمل على تأجيج الصراع على السلطة بين رؤوس النظام. وأضافت في تقريرها أن ”حضور المتنافسين الثلاثة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية لعام 2017 على رأس القوى الثلاث التشريعية والتفيذية والقضائية أثار آراء وردود أفعال مختلفة بين المواطنين وحتى الشخصيات السياسية.
وكان "قاليباف" الذي يترأس السلطة التشريعية، وإبراهيم رئيسي، رئيس السلطة القضائية والرئيس الإيراني، حسن روحاني بصفته رئيسًا للسلطة التنفيذية والحكومة أبرز المتنافسين في الانتخابات الرئاسية لعام 2017 والتي انتهت بفوز روحاني لفترة رئاسية ثانية. وتابعت الصحيفة الإصلاحية أن دواعي القلق تحوم حول أن تستمر المنافسة التي جرت بين هذه الشخصيات في الانتخابات الرئاسية وأن تتواصل بينهم بصفتهم اليوم رؤوسا للنظام والسلطات الرئيسة، وتابعت الصحيفة رغم أننا لم نشهد مواجهة مباشرة بين روحاني ورئيس القضاء إبراهيم رئيسي حتى الآن، إلا أن انتخاب قاليباف لرئاسة البرلمان والذي لا يميل لتأييد حكومة روحاني سيؤجج هذا الصراع، بل أن قاليباف سيسعى في رئاسته للبرلمان أن يتبع هدفه الأول؛ وهو استغلال الفرصة كاملة للدخول في مواجهة مع روحاني.
ودللت الصحيفة، على هذا الرأي بأن رسالة انتخاب قاليباف للبرلمان قد عبرت خير تعبير عن هدف قاليباف بمواجهة روحاني، خاصة عندما قال أثناء تسجيل اسمه في قوائم الانتخابات البرلمانية لا يخفى على أحد أن هذه الأيام صعبة على المواطنين، وأن الشجرة التي لم تثمر طوال 4 سنوات لن تثمر بعد.
ويشير البعض، أن الصراع الذي يغذيه خامنئي من شأنه أن يبعد أنظار ملايين الإيرانيين عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بإيران.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات