بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: العراق يخوض معركة المصير والسيادة ضد ميليشيات إيران

الكاظمي والميليشيات

أكد مراقبون أن الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي تخوض معركة سيادة الدولة ضد المليشيات الطائفية المسلحةِ الموالية لإيران، بعد اعتقال 14 عنصرًا من ميليشيا حزب الله العراقي.

وشدد الكاظمي على عدم التساهلِ معَ من يريدون إضعاف الدولةِ واستخدام قدراتها في التجاوز على القانون، وأنه سيكلِّف قوات عسكرية بمسك المنافذ الحدودية التي ظلت الأحزاب تعبث بها منذ سنوات طويلة وتستحوذ على وارداتها التي تبلغ مليارات الدولارات سنويًّا.

من جانبه، يقول المحلل السياسي عبدالمنعم إبراهيم في مقال له، هي معركة مصير وسيادة عراقية.. فإما أن يكون السلاح كله بيد الدولة في العراق.

وأما أن تحكم العراق مليشيات مسلحة طائفية، خصوصا تلك المرتبطة بمكتب مرشد نظام الملالي الإيراني علي خامنئي، وتملي شروطها ونفوذها السياسي على مؤسساتِ الدولة الرسميةِ.

وقد كانَ هدف إيران منذ عام 2003 هو تشكيل نموذج للحرس الثوري الإيراني في العراق ولكي يلغى دور الجيش العراقي الذي تكنُّ له القيادة الدينية في إيران العداءَ الكبيرَ لدوره في حربِ الثماني سنوات «1980-1988» بينَ العراق وإيران.

وأوضح كادت الخطوات الإيرانية تنجح حقا بعد تشكيل مليشيات الحشد الشعبي في فترة المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي، وتشكلت حينها العديد من المليشيات الطائفية المسلحة التابعةِ للنفوذِ الإيراني في العراق، ولم تكن هذه المليشيات تخفي ولاءها لإيران، خصوصًا حين تعقد اجتماعاتها مع رجلِ إيران البارز آنذاك سليماني.

ويمكن القول: إن تمسك الدولة في العراق بوجود الجيش العراقي، وتمسكها بالأجهزة الأمنية الرسمية كالشرطة، وقوات مكافحة الإرهاب لعب دورا مهما في التصدي للانفلات الأمني، وإطلاق الصواريخِ ضد القواتِ الأمريكية والعراقية في المواقعِ العسكرية المشتركة.

وقد أثارت المداهمة غير المسبوقة لمقر ميليشيا كتائب حزب الله العراقي، بمنطقة الدورة جنوب بغداد، شكوك ومخاوف الفصائل الموالية لإيران.

فتلك العملية التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب، وأفضت إلى اعتقال 14 عنصرا، هي الأولى من نوعها، ولربما التحرك اليتيم منذ أشهر لا بل سنوات بوجه هجمات الكاتيوشا التي تكررت مستهدفة المنطقة الخضراء وقواعد عسكرية تضم قوات أميركية.

وقد لاقت ترحيبا في الشارع العراقي الذي سئم تفلت السلاح، وعدم حصرية القرار الأمني في البلاد، كما اعتبرها مختصون في الشأن الأمني خطوة مهمة في اتجاه تنفيذ الوعود الحكومية التي قطعها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وأولها حصر السلاح بيد الدولة.

إقرأ ايضا
التعليقات