بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عملية مكافحة الإرهاب .. الكاظمي يواجه اختبارا حاسم ا والميليشيات أمام حجمها الحقيقي

قوات مكافحة الارهاب

العملية التي نفذها جهاز مكافحة الارهاب ليلة الخميس ـ الجمعة ، بمداهمة احد  مقار  ميليشيا  "كتائب حزب الله " في بغداد واعتقال عدد  من عناصرها ، كانت عملية نوعية ومتميزة ، ليس فقط لاسلوب تنفيذها وما اسفرت عنه من اعتقال قياديين ومصادرة صواريخ  ، بل  يمكن اعتبارها نقطة الشروع لمواجهة مفتوحة ومكشوفة بين حكومة مصطفى الكاظمي والميليشيات المسلحة المدعومة من ايران ..

توقيت العملية جاء قبل ايام ، من جولة المفاوضات المرتقبة بين بغداد وواشنطن  المقرر ان تجرى في شهر تموز  المقبل . اذ من المقرر ان يذهب الكاظمي الى الولايات المتحدة الامريكية على رأس وفد وزاري رفيع المستوى لاستئناف الجولة الثانية من المفاوضات العراقية الامريكية التي انطلقت جولتها الاولى في الحادي عشر من شهر حزيران الجاري..وهو يريد هذه المرة ان يثبت لواشنطن انه قادر على تنفيذ ما  تعهد به من حماية للسفارة الامريكية والمعسكرات العراقية التي تضم قوات امريكية واجنبية اخرى ..

كما انه ، كما يبدو ، يريد بهذه العملية توجيه رسالة للقوى السياسية في الداخل ، مفادها انه ماض في خطواته بما يخص الدرجات الخاصة وازدواج الرواتب ورفحاء وغيرها ، وهو غير مبال بما يطلق من تصريحات وتهديدات ووعيد ، ولن تردعه حتى الميليشيات المسلحة ..

وبدأت عملية  استعراض  القوة  ولي الاذرع منذ الساعات الاولى بعد العملية ، اذ انتشرت ميليشيات مسلحة في عدد من الشوارع الرئيسة  في العاصمة بغداد ، وفي محيط المنطقة الخضراء ، كما توجهت عجلات تحمل قياديين في ميليشيا الحشد الشعبي حاولت محاصرة مقر لمكافحة الارهاب ، في محاولة للضغط واطلاق سراح المعتقلين باسرع ما يمكن قبل التحقيق معهم .. وتبعت  ذلك تصريحات من عدد من قادة الميليشيات بان الامر تمت تسويته وتم اطلاق المعتقلين وانسحب الجميع وعاد الهدوء الى المنطقة الخضراء ..

وجاء الرد على ذلك سريعا ، ببيان من قيادة العمليات المشتركة ، اكد ان العملية نفذت بناء على معلومات استخبارية دقيقة ، وان المعتقلين لم يطلق سراح اي منهم وهم مودعون لدى الجهات التحقيقية مع " المبرزات الجرمية" المتمثلة بالصواريخ وقواعد اطلاقها ..

ووصف بيان العمليات المشتركة  المعتقلين بانهم "عصابة الكاتيوشا " ، وكانوا يخططون لقصف المنطقة الخضراء  .. وسيقدمون الى القضاء بعد انتهاء التحقيق معهم ، وهو الذي يبت بمصيرهم ..

الخبير في الجماعات المسلحة العراقية هشام الهاشمي علق على العملية بقوله :"  ان  العملية كانت خطوة مهمة جداً من الكاظمي، وتجاوزت الخط الاحمر لفصائل مسلحة معروفة، فهذه الخطوة كافية ، حتى لو كانت على مستوى المناورة او بداية المناورة، واجد ان الفصائل عرفت حجمها جيداً امام الدولة ".

من جانب آخر وصف  القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، عملية جهاز مكافحة الارهاب ضد كتائب حزب الله بانها "جريئة" ومن شأنها رفع مصداقية الحكومة عالمياً.

وقال زيياري :" ان العملية الاستباقية لحكومة الكاظمي وجهاز مكافحة الارهاب لاحباط هجوم صاروخي جديد على المنطقة الخضراء والمنشآت الدبلوماسية والحيوية في بغداد من قبل ميليشيات مسلحة ومشبوهة في ولائها للدولة، كانت شجاعة وجريئة".

واضاف :" ان  هذه العملية سترفع من مصداقية الحكومة في اعين العالم ،  ولا بد من استدامة هذا الزخم ضد العابثين بامن البلد، لان هذه المليشيات المنفلتة و"الولائية" سوف لن تستسلم بسهولة".. وكلمة ولائية تعني الولاء لايران .

وطلب زيباري  من جميع القوى السياسية الوطنية الوقوف بحزم مع الحكومة في هذه المواجهة المصيرية .

واخيرا فان هذه العملية ، وضعت الكاظمي على المحك لاظهار مدى  قدرته على حصر السلاح بيد الدولة، كما تعهد  في  اكثر من مناسبة ، وكان من اولويات برنامجه الحكومي .
إقرأ ايضا
التعليقات