بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

كورونا وضع العراق أمام تحدّيات استثنائية.. بفعل تراكمات 17 سنة من الفشل في إدارة شؤون الدولة

كورونا في العراق1

وضع فيروس كورونا العراق أمام تحديات استثنائية وصعبة وذلك بفعل تراكمات 17 سنة من الفشل في إدارة شؤون الدولة وإهدار مواردها بطريقة أفقدتها مناعتها وقدرتها على مواجهة المصاعب والتعقيدات.

وذكر تقرير لصحيفة "العرب" اللندنية، أن القطاع الصحي العراقي المتهالك بدا وقد تجاوزته الأحداث المتسارعة المتعلّقة بانتشار الفايروس القاتل.

فقد بدأت المخاوف تسود من متوالية انهيارات قد تتداعى وفق مفعول الدومينو وتطال مختلف القطاعات والأنشطة الحيوية لتصيب القطاع الاقتصادي والمالي في مقتل ولتجعل توفير الضرورات أمرا غير مضمون في ظل شكوك في قدرة الحكومة على مواصلة دفع رواتب الموظّفين والمتقاعدين.

وجاءت أزمة كورونا بالتزامن مع مجيء حكومة جديدة خلفا لحكومة عادل عبدالمهدي التي سقطت في نوفمبر الماضي تحت ضغط موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات الشعبية على سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعلى استشراء الفساد في مفاصل الدولة.

وترفع الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى الكاظمي المستقل عن الأحزاب الدينية التي قادت البلاد منذ سنة 2003 وتسبّبت في تخلّفها على مختلف المستويات، لواء الإصلاح الشامل وانتشال البلد من أوضاعه المتردّية، لكنّ مراقبين يخشون من أن يكون وقت التدارك قد فات، وأن تكون الأزمة الحادّة الحالية بصدد القضاء على وسائل الإنقاذ وأدواته.

وأطلق عجز الدولة العراقية عن مواجهة جائحة كورونا وتخفيف وقعها على مواطنيها مجدّدا حالة النقمة على الطبقة السياسية التي تولّت زمام الحكم بعد 2003.

وأظهرت صور التقطها مرضى في أكبر المستشفيات الحكومية داخل مدينة الناصرية جنوب العراق وضعا مزريا لمصابي كورونا، لجهة نقص احتياجاتهم الطبية الأساسية، ما تسبب في عدد قياسي من الوفيات خلال ساعات.

وخلت مستشفيات البصرة والناصرية بجنوب البلاد الثلاثاء من قناني الأوكسجين الضرورية لإنعاش الحالات الحرجة بين المصابين بفايروس كورونا.

وكشفت إحصاءات غير رسمية عن مؤشرات مقلقة في ما يتعلق بتحول المستشفيات الحكومية العراقية إلى مناطق موبوءة بالفايروس.

وتقول الإحصاءات إن معظم الحالات الحرجة التي تدخل المستشفيات في بغداد والمحافظات تنتهي إلى الوفاة، مقارنة بالحالات الحرجة التي يجري احتواؤها في المنزل، لذلك ينصح الكثير من الأطباء العراقيين المرضى بالبقاء في منازلهم حتى إذا كانت الأعراض شديدة.

وأعلنت وزارة الصحة، تسجيل 107 وفيات بكورونا تمثل أعلى معدل يومي منذ ظهور الفايروس بالبلاد في فبراير الماضي. 

وقالت الوزارة في بيان إنّه تمّ تسجيل ألفين و237 إصابة بالفايروس خلال الـ24 ساعة. وأضافت أن إجمالي الإصابات ارتفع إلى 39 ألفا و139 توفي منها 1437.

وفي مظهر على جدّية التهديدات الحافة بالعراق جراء جائحة كورونا، اضطر رئيس الوزراء إلى الاستنجاد بالقوات المسلّحة لمواجهة الوباء.

وأوعز مصطفى الكاظمي، إلى الجيش بدعم جهود وزارة الصحة في مكافحة الفايروس.

ويواجه العراق بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشّة صعوبات في اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحدّ من تفشي الفايروس، وبدل مواصلة الإغلاق التام وما يسببه من شلل للأنشطة الاقتصادية.

اكتفت السلطات بفرض حظر جزئي للتجوال إلى أجل غير مسمى، حيث يتاح للسكان التجول خلال ساعات النهار مع مراعاة إجراءات الوقاية من الفايروس بما في ذلك ارتداء الكمامات ومنع التجمعات. 

إقرأ ايضا
التعليقات