بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قانون الاقتراض "آخر الدواء" لنظام منخور بالفساد والمحسوبيات

اقتراض

في جلسة قصيرة ، لم تستغرق ساعة واحدة ، اقر مجلس النواب يوم امس الاربعاء مشروع قانون الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل العجز المالي ،  بحضور 168 نائبا من اصل 329 العدد الكلي لاعضاء المجلس ، اي بغياب  ما يقارب  نصف عدد الاعضاء ..

القانون يتيح للحكومة اقتراض ما لايزيد عن 5 مليارات دولار خارجيا و15 تريليون دينار من جهات وبنوك محلية ..في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية للبحث عن مصادر تمويل جديدة، لتأمين  رواتب تكلف الدولة ما يقارب  7 تريليونات  دينار شهريا،  في حين بلغت عوائد العراق لهذا الشهر 3 تريليونات دينار فقط .

وقد يكون اللجوء الى الاقتراض "آخر الدواء" بالنسبة لحكومة مصطفى الكاظمي الغارقة في ازماتها ، للتمكن من تأمين رواتب الموظفين والمتقاعدين للشهرين الحالي والمقبل على اقل تقدير ، على امل ارتفاع اسعار النفط وتحسن الوضع المالي العراقي خلال الاشهر المقبلة ..

وقبل اقرار مشروع  القانون في البرلمان ، كانت هناك اعتراضات وتحفظات من قبل بعض الكتل ، وبالاخص ما يتعلق بالاقتراض الخارجي وتأثيراته المستقبلة السلبية ، باثقال العراق واجياله القادمه بالديون وفوائدها ..

فالنائب عن تحالف "سائرون"  غايب العميري، حذر  من اللجوء الى الاقتراض لتغطية النفقات المالية.

واكد :" ان الاقتراض ليس حلا للأزمة المالية الراهنة، وقد يكون حلا مؤقتا لمدة أربعة اشهر"، مطالبا الحكومة باجراء اصلاحات حقيقية بمختلف القطاعات الاقتصادية لتعظيم موارد البلاد المالية 

و يرى الخبراء انه يجب اعادة النظر بالنظام المالي للعراق، بشكل كامل للتخلص من ازماته المالية المتلاحقة .

فيما حذر وزير المالية  علي عبد الامير  علاوي ،  من ان الاقتصاد قد يواجه صدمات  ليس بالامكان معالجتها ، ما لم يتم تبني اجراءات اصلاحية خلال  اقل من عام.

لكن الخبير المالي احمد بريهي ، اكد :" ان  الحكومة مازالت غير شفافة بشان الاعلان عن توجهاتها الاصلاحية التي تتعلق بورقتها الاصلاحية ، التي عرفت بالورقة البيضاء"،  مبينا :" ان المتابعين للشأن الاصلاحي المالي لايملكون اي معلومات عن تلك الورقة وعن توجهات الحكومة الاصلاحية ".

واضاف  بريهي :" ان  الورقة الاصلاحية  التي تحدثت عنها الحكومة مازالت غامضة وغير معلنة ،  وتشرف عليها لجنة غير معلومة من المختصين واصحاب الشأن كما اعلن عنهم "، مبينا :" ان  توجهات الحكومة الاصلاحية و فحوى ورقتها البيضاء ،  يجب ان تكون معلومة ولو على اقل تقدير للجهات ذات الشأن المالي لدعم الحكومة والكشف عن مواطن الضعف والقوة في الورقة وابداء  النصح للجنة ".

وما يزيد من عمق الازمة التي تعاني منها الحكومة ، انها ، كما تقول ، ورثت خزينة خاوية من حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة ..

وهذا ما اكده وزير المالية  ، الذي قال :"  في مواجهة النفقات التي تزايدت على مر السنوات، وجدت الحكومة الخزينة فارغة، بعد 17 عامًا من الغزو الاميركي الذي ارسى  نظامًا سياسيًا نخره الفساد والمحسوبيات، ووضع العراق في مراتب متقدمة ضمن قائمة الدول الاكثر فسادًا في العالم "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات