بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بيع الأطفال.. قضية تهز إيران بسبب تفشي الفقر والبؤس في زمن خامنئي "تفاصيل"

بيع الاطفال في ايران ظاهرة رائجة
تجارة بيع الأطفال مزدهرة بسبب تردي الحياة والطفل بـ"30"دولار في الغالب

جاء قيام الشرطة الإيرانية، بالقبض على عصابة واحدة في طهران تقوم ببيع الأطفال الرضع والاتجار فيهم بعد شرائهم من أسرهم. حالة من ردود الأفعال العنيفة داخل إيران.
فبيع الأطفال تجارة مزدهرة في إيران، خلال السنوات الثلاث الماضية والسبب تفشي الفقر والبؤس في زمن خامنئي. ووفق تقارير ودراسات بحثية عدة، فإن القضية ليست حالة فردية ولا قضية صغيرة، ولكنها قضية رأي عام داخل إيران والجميع يدري بها وسعر الأطفال يحدد عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولا يزيد في الغالب عن 30 دولارا للطفل الواحد!
وكانت قد أعلنت الشرطة الإيرانية، عن اعتقال مواطنين إيرانيين قاموا ببيع أطفالهم الرضع، وذلك بعد انتشار صور لإعلانات بيع العديد من الأطفال الإيرانيين عبر مواقع التواصل، الأمر الذي أثار جدلا وردود أفعال غاضبة لدى الرأي العام. ووفقا لوكالة الطلبة الإيرانية "إيسنا" فقد أكدت الشرطة الإيرانية اعتقال ثلاثة أشخاص، فيما يتعلق بقضية بيع طفلين.
وأكد حسين رحيمي، قائد شرطة طهران، لوكالة "إيسنا"، أن الاعتقالات جاءت بعدما تم التعرف على الشخص الذي نشر إعلانًا لبيع الأطفال. ووفقاً للشرطة، فقد تم العثور على طفل عمره 20 يوماً وطفل آخر عمره شهران بحوزة المعتقلين الذين قالوا أنهم "قاموا بشراء هؤلاء الأطفال من عائلات فقيرة مقابل مبالغ قليلة".
وأفادت "إيسنا" فقد اشترى المتهمون هؤلاء الأطفال من عائلاتهم بثمن بخس وبحوالي 5 إلى 10 ملايين تومان (بين 200 و250 دولار). ويذكر أنه خلال الآونة الأخيرة، انتشرت على الإنترنت، العديد من الإعلانات مرفقة بصور أطفال رضع معروضين للبيع في مختلف أنحاء إيران، بالإضافة إلى مبالغ بيعهم. وأثارت تلك الصور والإعلانات ردود فعل واسعة النطاق بين مستخدمي وسائل التواصل الإيرانية، ما دفع السلطات إلى التحقيق بالقضية.
وتقول الشرطة، إن الكثير من الناس اتصلوا وبلغوا عن القضية، حيث ادعى بائعو الأطفال أنهم يمكنهم أيضًا الحصول على بطاقة هوية جديدة للأطفال الذين يتم بيعهم. وتقول الشرطة إنها تمكنت من معرفة أسرتي الطفلين اللذين تم تسليمهما إلى مركز للرعاية الاجتماعية إلى حين البت في مصيرهما. وأجرت "إيسنا" مقابلة مع أحد المتهمين، البالغ من العمر 27 عاماً، الذي قال إنه يمر بوضع مالي سيئ، وإنه اشترى الأطفال من عائلات فقيرة وأعطاهم للأسر الثرية التي تستطيع رعايتهم بشكل جيد. وتعتبر منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران، أمر بيع وشراء الأطفال معادلًا لـ"الاتجار بالبشر" لكلا الطرفين.
وتعتبر قضية بيع الأطفال في إيران ليست جديدة، حيث أفادت وسائل الإعلام مرارًا وتكرارًا، بأن العائلات الفقيرة والعديد من النساء المطلقات يبعن أطفالهن، لكن موضوع البيع عبر الإنترنت أثار ردود أفعال واسعة النطاق.
وتشهد شوارع العاصمة الإيرانية طهران، تنامياً كبيراً وملحوظاً في عمليات الاتجار بالبشر، خاصة بيع الأطفال وبأسعار متدنية، من قبل أمهات أصابهن اليأس والفقر والإحباط، وأدمن كثير منهن المخدرات، وسط مجهودات حكومية شبه معدومة من السلطات الإيرانية لمواجهة الظاهرة. وتُعرف منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، مصطلح الاتجار بالأطفال، وفقًا لبروتوكول منع قمع ومعاقبة الاتجار بالأطفال، على أنه: تجنيد الأطفال أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بغرض استغلالهم. وهو يعد انتهاكًا لحقوقهم، ورفاههم ويحرمهم من فرص تحقيق إمكاناتهم الكاملة. وبحسب الكاتب فرشيد أسد، يُعتبر وضع الأطفال في إيران إحدى الظواهر الاجتماعية المشؤومة. ويأتي أسد ببعض النماذج البسيطة التي تؤكد الوضع المأساوي الذي يعيشه أطفال إيران:
اعتراف مساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية للنظام بوجود 600 طفل تم عرضهم للبيع. واعترف مساعد لشؤون الرعاية الاجتماعية للنظام، وفق تقرير للشرق الأوسط، أنه: تم تقديم 1200 طفل إلى هيئة الرعاية الاجتماعية في العام المنصرم وكان من بينهم 600 مولود.
ويختلف ترتيب أسعار بيع المواليد، وتتراوح بين 500 ألف ومليون تومان. وهناك حالات مروعة ومؤلمة كثيرة تقشعر لها الأبدان، فيتراوح سعر الطفل ما بين 30 إلى 60 دولاراً فقط، وتشتريه عصابات المتسولين وتجار المخدرات.
ويقول متابعون، إن الفقر المتفشي في إيران يضرب ما يزيد عن 70% من الشعب الإيراني، وسط سياسات "خامنئية" فاشلة في إدارة أمور البلاد.
أ.ي
إقرأ ايضا
التعليقات