بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الأزمة المالية تتفاقم ورواتب الشهور القادمة في علم المجهول.. 69تريليون دينار "عجز"

الكاظمي-الحكومة

بسبب الفساد ربع مليون عراقي يتقاضون ثلاثة رواتب شهرية بقيمة 30 ألف دولار

قال خبراء، إن الأزمة المالية هى أخطر ما يواجه حكومة مصطفى الكاظمي. وإذا كان قد أظهر "رعونة" تجاه الملف الأمني وعجزا إزاء فيروس كورونا بشهادة العراقيين، فإن الأزمة المالية وإن لم يتحرك بسرعة، ستكون هى القاصمة لحكومته. وشددوا على أن العراق وفق أقل التقديرات بحاجة إلى 40 مليار دولار من الخارج حتى نهاية العام لدفع الرواتب! ودون فعل أي شىء أو القيام بأي مشروع وبخاصة مع انهيار النفط.
ولفتوا أن تحركات الكاظمي، تبدو بطيئة للغاية وغير ناجعة في الوقت الذي لايعرف فيه بعد مصير رواتب يونيو ويوليو القادمين! 


وكانت قد كشفت، عضو اللجنة المالية النيابية النائب محاسن حمدون، عن حجم الأموال التي سيتم اقتراضها لدعم الازمة المالية في البلاد. وقالت حمدون في تصريحات ،إن الاقتراض سواء أكان داخليا او خارجيا احدى الحلول التي سيتم اعتمادها رسميا من أجل مواجهة الأزمة المالية في البلاد، من أجل تأمين دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين دون أي تاخير، لافتا الى أن ملف خفض الرواتب أو الاستقاطات لم يجري اتخاذ اي قرار حياله من قبل كل الاطراف الحكومية بالإضافة الى اللجنة المالية النيابية.
وقالت حمدون، بوضوح ان الرواتب خط احمر والدولة لديها عدة خيارات لتعظيم الايرادات المحلية، دون اي مساس بالرواتب مؤكدا بان حجم القروض الداخلية تصل الى 15 ترليون دينار أما القروض الخارجية فستصل الى 5 مليار دولار فيما جاري الاتفاق على آليات الصرف.
في نفس السياق، كان قد كشف مقرر اللجنة النائب أحمد الصفار، إن وزراء المالية والتخطيط أبلغونا خلال اجتماع اللجنة، حاجة الحكومة إلى 5 مليار دولار من الاقتراض الخارجي و40 تريليون دينار من الاقتراض الداخلي، (ما يعادل نحو 38 مليار دولار)، وليس فقط 15 تريليون كما تقول محاسن حمدون، على أن يكون من المصارف الرافدين والرشيد والعقاري والبنك ألمركزي.
وأضاف أن الموافقة، على الاقتراض مرهون بشرط، مبينا أن هذا الشرط يقضي أن تقدم الحكومة بعد 60 يوما ورقة إصلاحية تجاه بنود مشروع قانون الموازنة العامة. وكشفت اللجنة المالية النيابية، في وقت سابق، عن نسبة عجز غير مسبوقة في الموازنة العامة للبلاد  للعام الحالي 2020، يقدر بـ "69" تريليون دينار. 


من جانبه صرح، المستشار المالي لرئيس الحكومة مظهر محمد صالح، بأن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد صعبة جداً وقد تمتد إلى الربع الأول من العام المقبل. وقال صالح، إن الأزمة الاقتصادية وقتية وتمتد إلى نهاية العام الحالي أو الربع الأول من العام المقبل، وهناك إجراءات طوارئ ستعمل الحكومة على اتخاذها وهي صعبة جداً إضافة إلى عملية إصلاحية طويلة الأجل في التعاطي مع تحريك القطاع الخاص.
وأوضح أنه "من دون استثمارات حقيقية فإنه لا قدرة للبلد على النهوض والتطور، وأن معظم الاستثمارات الموجودة حالياً هي في قطاع النفط من أجل تحقيق زيادة مالية للعراق وأن قطاع الكهرباء يصرف 14 تريليون دينار ما يعادل 11.76 مليار دولار في حين أن العائدات لا تصل إلى تريليون واحد".
وتعليقا على الوضع الراهن، قال الدكتور عبد الرحمن المشهداني، أستاذ الاقتصاد في الجامعة العراقية، إنه عندما يصل سعر برميل النفط إلى 50 دولارا أو أكثر فإنه يغطي النفقات التشغيلية وجزءا من النفقات الاستثمارية في الموازنة العراقية. وأوضح أنه "في العام 2019 وصلت الإيرادات النفطية إلى 100 مليار دولار تقريبا، في حين كانت النفقات التشغيلية تساوي 80 مليار دولار، وكذلك في السنوات السابقة، أما في حال حدوث أزمة وانخفاض أسعار النفط، هنا تكون الأزمة وقد لا تغطي الإيرادات النفطية نصف النفقات التشغيلية أو مخصصات الرواتب والأجور مثل ما يجري الآن وخلال الأشهر الثلاث الماضية عندما انهارت الأسعار، حيث بلغت الإيرادات النفطية في الشهر الرابع من الأزمة أقل من 2 مليار دولار في حين أن المرتبات والأجور كانت في حدود 3 ونصف مليار دولار.
وقال المشهداني لـ"سبوتنيك" إن الفساد هو البوابة الأوسع لالتهام الإيرادات النفطية، حيث أن ما يقارب ربع النفقات التشغيلية تذهب إلى جيوب الفاسدين عن طريق المشاريع الوهمية أو تضخيم التكاليف أو المبالغة بشكل غير حقيقي في أعداد العاملين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن هناك من نصف مليون إلى مليون عامل يتقاضون رواتبهم من مؤسسات الدولة المختلفة وربما هم غير موجودين بالفعل.
والحاصل أنه دون تحرك سريع مباشر وحيوي من جانب حكومة الكاظمي ورؤية قوية، فإن الأمور ستنهار بأسرع مما يمكن تصوره.
أ.ي

أخر تعديل: الثلاثاء، 23 حزيران 2020 11:52 م
إقرأ ايضا
التعليقات