بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الفساد يزكم الأنوف في وزارة الصحة.. 50 مليار دولار ضاعت وصحة العراقيين في "الحضيض"

وزير الصحة حسن التميمي

مراقبون: قضايا الفساد المروع داخل وزارة الصحة كانت في عهد عديلة حمود التابعة لنوري المالكي
الفساد في وزارة الصحة خلال الأعوام الأخيرة وصلت قيمته الى نحو 500 مليون دولار وفق الوقائع التي تم ضبطها


جاءت وفاة أسطورة الكرة العراقية، أحمد راضي، في ظروف بائسة داخل إحدى مستشفيات بغداد، وتفشي وباء كورونا ليؤكد أن صحة العراقيين، في ذيل اهتمامات الحكم الشعي الفاسد في العراق.
ووفق تقارير عدة فإن نحو 50 مليار دولار تم رصدها لوزارة الصحة خلال العشر سنوات الماضية،  دون أن يتضح لها أي أثر في العراق.
فقد ابتعلتها "بالوعة"الفساد وبالخصوص في عهد وزيرة الصحة التابعة لنوري المالكي، عديلة حمود، وتبخرت مليارات الدولارات دون القدرة على تعزيز الرعاية الصحية في بلاد الرافدين أو الإرتقاء بالصحة. 


ووفق تقارير عدة، فقد حصلت وزارة الصحة على 50 تريليون دينار، لم يظهر لها أي أثر في العراق، كما هزت  العراق خلال الأعوام الماضية، 3 فضائح فساد كبيرة، قدر هدر الأموال فيها بأكثر من نصف تريليون دينار.
ويعاني العراق من نقص بعدد المستشفيات. وكشف وزير الصحة السابق،  بأنه مارس ضغوطاً من أجل إكمال بناء “10 مستشفيات”، منها المستشفى التركي والمستشفى الألماني فضلا عن بناء مستشفيات في البصرة والناصرية والسماوة وذلك للحاجة الشديدة والماسة اليها.
في نفس السياق، كان قد انتقد ناشطون، حملات التبرع لوزارة الصحة، متسائلين عن مصير "المليارات" التي خصصت للوزارة في السنوات الماضية. ووفق بيانات وزارة المالية ومنشورات جريدة الوقائع، فان الوزارة حصلت من عام 2006 حتى عام 2018 على مبلغ يفوق الـ50 تريليون دينار، ضمن الموازنات السنوية.
وحصلت الصحة، إضافة الى الميزانيات، على قرض من اليابان، قيمته 20 مليون دولار (نحو 24 مليار دينار عراقي). وفي عام 2006، كانت موازنة الوزارة اكثر من تريليون و588 مليار دينار، 50 مليار منها فقط للمشاريع، مقابل أكثر من تريليون كنفقات تشغيلية "رواتب". وفق موازنة 2019، الأخيرة، فان عدد الموظفين في وزارة الصحة يفوق الـ966 الف موظف، بعد اندماجها عام 2015 مع وزارة البيئة، ضمن ما عرف حينها بـ”حزمة الاصلاحات”. 


وفي عام 2017 ،فجر النائب عواد العوادي، عن التيار الصدري، قنبلة استيراد مواد طبية الى الوزارة باسعار مبالغ بها، واتهم الوزيرة حينها عديلة حمود بتبديد 12 مليار دينار، بشراء تلك المواد ووضع اسماء موظفين وهميين في الوزارة وفي عام 2018، ارتفعت ميزانية الصحة الى 2 تريليون، فيما اتهم حينها مفتش الصحة السابق احمد الساعدي، الوزيرة باهدار 200 مليون دولار، بعقد لشراء اجهزة الغسيل الكلوي.
بالمقابل اتهمت حمود مفتش الوزارة بالفساد. وقالت ان اتهاماته لها جاءت بعد ان اطاحت بأكبر مافيات الفساد في الوزارة يديرها الساعدي.
من جانبه، كشف عضو لجنة الصحة والبيئة النيابية، جواد الموسوي، عن رصد صفقة فساد تقدر بـ222 مليون دولار في عملية إنجاز المستشفيات التركية والألمانية.
وكانت عديلة حمود ، وزيرة الصحة السابقة ، والتي نخر الفساد بفترة توليها إدارة الوزارة،  تحوم حولها كثير من علامات الاستفهام والاستغراب بتحويلها الى الأقارب والمقربين، وعقود الفساد، والفساد المالي والإداري ، إذ أبرمت عقود بملايين الدولارات، في حين تعاني المستشفيات شحّاً في الدواء ، وحليب الأطفال في مدن هُدمت فوق رؤوس ساكنيها ، لتأتي صفقة النعل البرتغالي بسعر (27) دولاراً ، في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن المغلوب على أمره في هذه البلاد ثمن البنادول .



كما تكشفت تسريبات سابقة من داخل مكتب وزارة الصحة عن وجود صفقة فساد بقيمة (8) ملايين دولار ، تابعة لشركتي ميديا وكوفيا المرتبطتين بأحد أعضاء لجنة الصحة البرلمانية ، ووزيرة الصحة السابقة عديلة حمود ، بعمولة قيمتها (15%) لتجهيز الوزارة بمستلزمات طبية وأدوية ذات جودة رديئة!!
صحيح أن عديلة حمود، خرجت من المنصب، لكن وزارة الصحة لا تزال مكبلة بالفساد وتردي الأحوال.
والمطلوب لجنة تطهير في وزارة الصحة ووقفة قوية أمام الفاسدين وضخ أموال لها للحفاظ على صحة العراقيين..
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات