بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

"نكبة كورونا".. أقيلوا وزير الصحة العراقيون في طريقهم للموت!

كورونا  في العراق

"سائرون" ضغط لإقالة وزير الصحة السابق جعفر علاوي وهو مختص في الأوبئة وتعيين التميمي بدلا منه
عراقيون: حكومة الكاظمي تتصرف برعونة تجاه وباء كورونا وحياة العراقيين غالية


حتى أسابيع قليلة مضت، وقبل تولي الكاظمي مسؤولية رئاسة الحكومة الجديدة، كان إصابات كورونا في العراق طفيفة ولا تقارن أبدا بما كان موجودا في إيران، أو العديد من دول الجوار. وفي بدايات ظهور الفيروس كانت هناك إجراءات حازمة للتعامل مع الفيروس الفتاك، بتعزيز التباعد الاجتماعي، وفرض حظر تجوال شامل في بعض المحافظات والعاصمة بغداد.
 لكن بعد تولي حكومة الكاظمي مسؤوليتها، انهار كل شىء في كورونا وتفشى الفيروس بشكل مرعب وفتاك، ووصلت حالات الوفاة الى نحو 1100 حالة ونحو 31 ألف إصابة وانتشار للفيروس في كافة المحافظات. 


 وإزاء الفشل وعدم السيطرة أمام وباء فتاك، تزايدت المطالب بإقالة وزير الصحة الجديد من منصبه، واعادة النظر بسرعة من جانب الحكومة في طريقة مجابهة الفيروس، وقالوا إن العراق لا يتحمل وباءا كارثيًا بهذا الشكل ولا امكانياته الصحية تتحمل هذا والمطلوب وقفة سريعة لتحجيم كورونا ومحاولة السيطرة عليه.
وخلال الساعات الأخيرة، فرضت 3 محافظات حظرا شاملا للتجول من أجل مواجهة فيروس كورونا، إثر زيادة الإصابات. وبعد ساعات من تطبيق محافظة ذي قار حظرا شاملا للتجول لأجل غير مسمى، أعلنت محافظتا بابل والديوانية حظرا مماثلا لمدة أسبوع.
من جانبها قالت خلية الأزمة الخاصة بمكافحة كورونا بمحافظة بابل، في بيان إنه تقرر فرض حظر التجول الشامل في بابل لمدة أسبوع للوقاية من كورونا


وأفادت خلية الأزمة في محافظة الديوانية في بيان، أنها "قررت فرض حظر شامل للتجول لمدة أسبوع ابتداء من أمس الأحد مع تشديد الإجراءات بحق المخالفين.
وفي وقت سابق، أعلن ناظم الوائلي محافظ ذي قار، فرض حظر شامل للتجول بالمحافظة حتى إشعار آخر، بسبب زيادة إصابات كورونا.
وأمام تحذيرات من انهيار النظام الصحي، بسبب تفشي الإصابات بشكل مرعب بين صفوف العراقيين وإهمال غير مسبوق ورعونة من جانب حكومة الكاظمي. ضرب فيروس كورونا مجلس النواب وكشف محمد الحلبوسي، بأن 6 نواب أصيبوا بالفيروس التاجي. مضيفا أن هناك أنباء عن أن الإصابات الكلية في صفوف النواب 20 حالة إصابة.
كما أن 28 موظفاً، بينهم مدير عام، ومعنيين بالأمن في البرلمان أصيبوا أيضا. لذلك تم تأجيل عقد الجلسات.     
في سياق متصل، تصاعدت حدة المطالبات الشعبية والسياسية في العراق، بإقالة وزير الصحة حسن التميمي، بعد ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا بشكل غير مسبوق في البلاد. وواجه التميمي، اتهامات بسوء الإدارة، وعدم القدرة على ضبط تفشي جائحة كورونا، مع الارتفاع الحاصل في عدد الإصابات بالبلاد، والتي تخطت 31 ألف إصابة. ومع وصول حكومة مصطفى الكاظمي، ومن ضمنها الوزير الجديد، الشهر الماضي، شهد العراق طفرات قياسية في أعداد المصابين، وهو ما أثار تساؤلات عن طبيعة إجراءات الوزير الجديد حيال الأزمة.
وفي ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، تظاهر عدد من الناشطين، ورفعوا شعارات تندد بالوزير الجديد.
وقال أحمد العبادي، وفق تقرير لـ"إرم نيوز"  وهو متظاهر في ساحة التحرير، إن الوزير الجديد ارتكب جملة أخطاء قاتلة خلال الفترة الماضية، فهناك سوء إدارة فيما يتعلق بأجهزة الفحص، وعدم فرض الحظر الشامل على التجوال، بالتنسيق مع الحكومة، فضلا عن عدم فتح أماكن جديدة للحجر الصحي. وأضاف العبادي، بعد وفاة الكابتن أحمد راضي، لا يمكن القبول بإبقاء وزير الصحة في منصبه، فالعناية التي تلقّاها راضي على مكانته، كانت مخجلة، فضلا عن وجود تخبط في ملف دفن الموتى، على الرغم من أعدادهم اليومية القليلة.


وأثار الوزير الجديد موجة جدل وغضب، عندما ظهر قبل يومين، في أحد التجمعات البشرية المكتظة، لحضور عزاء والد أحد النواب في محافظة صلاح الدين.
وقال النائب في مجلس النواب، علي البدري، إن وزير الصحة يظهر عبر وسائل الإعلام ويقول سنحاسب أي شخص يحاول أن يجمع الناس في تجمعات اجتماعية أو مجالس الأفراح والعزاء، وهو بالوقت ذاته يناقض كلامه وتصريحاته ويحضر في تلك التجمعات. وأضاف، إن هذا الفعل سيئ جدا، فكيف لرئيس أعلى مؤسسة صحية بالعراق أن يناقض هذا الكلام ويحضر التجمعات.. يفترض أن يكون قدوة للعراقيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة من اللجنة العليا للصحة والسلامة. لكن مسؤولا في وزارة الصحة، نفى أن تكون سياسة الوزير الجديد ساهمت بارتفاع عدد الإصابات.
قائلا إن ارتفاع معدل الإصابات شيء طبيعي، كما حصل في أغلب دول العالم، إذ بدأت الإصابات بأعداد قليلة ثم ارتفعت.
وقال الصحفي، زيد عبدالوهاب، في تغريدة عبر "تويتر": بعد فضيحة مسحات كورونا وعدم توافرها في المستشفيات الحكومية وتجارة المستشفيات الخاصة بها، إقالة وزير الصحة صارت واجبة.
وتتهم أوساط عدة تحالف "سائرون"، بزعامة مقتدى الصدر، بأنه يقف وراء ترشيح التميمي، وهو صيدلاني، وإقصاء الوزير السابق جعفر علاوي، وهو مختص في مجال الأوبئة، فيما يتذرع التيار الصدري، بأن مطالب الاحتجاجات كانت بإبعاد كل وزراء حكومة عادل عبد المهدي، ومن ضمنهم وزير الصحة جعفر علاوي.
وأمام نكبة كورونا فإن هناك مطالب سريعة للكاظمي بسرعة تدارك الوضع قبل الانهيار التام في المنظومة الصحية..
ويذكر أن التميمي ورغم قصر المدة التي قضاها في المنصب، واجه اتهامات بمنح شركات مرتبطة به، عقود تصنيع أدوية لوزارة الصحة، وتوريد مستلزمات للوقاية من فيروس كورونا، للكوادر الطبية.
أ.ي

أخر تعديل: الإثنين، 22 حزيران 2020 06:28 م
إقرأ ايضا
التعليقات