بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

صراع بين أحزاب وساسة وقوى نافذة.. للسيطرة على الموصل

الموصل

يُدخل الصراع السياسي محافظة نينوى، ولا سيما الموصل، في دوامة مخاطر جديدة باتت تطوقها من كل الاتجاهات، حتى انعكس ذلك على استقرارها بشكل عام.

وأكد مراقبون، أن هناك رعب صراع سياسي بين أحزاب وساسة وقوى نافذة، تريد السيطرة على مقاليد الأمور في مدينة الموصل وذلك بعد هزيمة داعش الإرهابي عام 2017.

وأشاروا إلى أن الصراع يحتد إلى الحد الذي اندفع فيه أفراد أقليات إلى المطالبة بضمانات حكومية، وتدخل لحمايتهم ومنهم المسيحيون، والشبك والايزيديون، وشيعة، وغيرهم..
وذكرت وكالة "رويترز" في تقرير لها، أن حوالي 20 مسؤولا عراقيا يشاركون في هذا الصراع السياسي على نينوى.

وقد أدى الصراع إلى تغيير المحافظ مرتين في 2019 الأمر الذي انعكس على مشاريع الإعمار فيها.
وفى نوفمبر الماضي صوت 23 من أعضاء مجلس محافظة نينوى التسعة والثلاثين بالموافقة على عزل منصور المرعيد وتعيين نجم الجبوري.

وذكرت مصادر سياسية، أن شخصيات الصراع وأبرزهم اثنين من أصحاب النفوذ من السنة هما خميس الخنجر، وهو رجل أعمال من محافظة الأنبار اتجه إلى العمل بالسياسة، وأحمد الجبوري، المعروف على نطاق واسع بكنيته أبو مازن، وهو محافظ سابق لمحافظة صلاح الدين وعضو في البرلمان حاليا.

كان الخنجر قد أيد احتجاجات السنة على الحكومة العراقية عام 2013.

وفي عام 2018 انضم الخنجر وأبو مازن على غير المتوقع إلى تكتل من قيادات الأحزاب وفصائل الحشد الشعبي في البرلمان العراقي.

وقال الخنجر في تفسير هذا التحول مشيرا إلى حل مشاكل مثل النازحين والسجناء "من يقدر ينفذها؟ الأقوياء على الأرض أو الضعفاء؟ الأقوياء اللي يستطيع أن ينفذ ولذلك أذهب مع التحالف اللي موجود على الأرض".

ثم تدخل الخنجر وأبو مازن في أيار 2019 في اختيار محافظ نينوى الجديد.

وقالت مصادر، إن أبو مازن والخنجر وجها الدعوة لنحو 24 عضوا من أعضاء المجلس قبل يومين من موعد التصويت على محافظ نينوى، لحضور اجتماع في فندق بأربيل القريبة من الموصل.

وأضافت المصادر، أن أعضاء المجلس حصلوا على وعود بتولي مناصب في الحكومة المحلية أو بتلقي مبالغ تصل إلى 300 ألف دولار للواحد إذا صوتوا لمرشح مختلف هو منصور المرعيد.

وفي السياق، أكد عضو مجلس محافظة نينوى، دلدار زيباري، أن الصراعات السياسية وحكم الأحزاب والعوائل، أمور أدت إلى تأخر الإعمار في المحافظة، منتقداً استمرار سيطرة بعض القيادات السياسية على زمام الأمور.

وتابع: "لا يقتصر الأمر على محافظة نينوى، بل حتى على مستوى الحكومة الاتحادية في بغداد، توجد جهات سياسية هي المسيطرة"، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالجانب الخدمي الذي يمكن أن يستفيد منه المواطن.

وتشهد نينوى منذ أشهر صراعاً سياسياً على ملف إعمار المدينة.


إقرأ ايضا
التعليقات