بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| الإهمال يغيب أسطورة الكرة العراقية وساحرها.. أحمد راضي

أحمد راضي

يوم أسود للكرة العراقية.. و"الفيفا" يعزي فيه
استطاع حفر اسم العراق في مختلف المحافل العربية والدولية الكروية


وسط حزن عميق وصدمة في مختلف الأوساط العراقية والرياضية، فقدت الكرة العراقية واحدًا من أساطيرها الكبار الين حفروا لها اسمًا في الخارج.
 رحل الأسطورة الرياضية العراقية، أحمد راضي بعد إهمال متعمد وفق آلاف العراقيين الذين رأوا أن التعامل معه صحيا بعد إصابته بفيروس كورونا، لم يكن على المستوى المطلوب وقضى على نجم عراقي كبير. ولفتوا أن "وفاة راضي" تفتح ملف الصحة المنهارة والمتدهورة في العراق، كما يفتح الباب للتحقيق في كيفية وفاة أحمد راضي خصوصا وأنه لم يستمر بالمستشفى أكثر من أيام قليلة. 


وكان قد توفى نجم المنتخب العراقي السابق، أحمد راضي،  بعد تدهور حالته الصحية، بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، تاركا خلفه حزنا كبيرا بين ملايين العراقيين، بعد أن كان قد أسعدهم لسنوات عديدة في ملاعب كرة القدم. وعلى الرغم من الفيديوهات "التطمينية" التي نشرها راضي للشارع العراقي، في الأيام الأخيرة، إلا أن تدهور مفاجئ في حالته الصحية أدى لوفاته في بغداد. وساد حزن عميق.
ونعى النجم الراحل عدد كبير من نجوم كرة القدم العراقية والعربية، بينما قال موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن "كرة القدم خسرت أسطورة اليوم".


وخلال 17 عاما مع المنتخب العراقي، صال وجال أحمد راضي وأصبح من أساطير أسود الرافدين، حيث خاض أكثر من 120 مباراة دولية، حقق فيها إنجازات تاريخية للعراق.
وحتى يومنا هذا، يعتبر أحمد راضي صاحب الهدف الوحيد للمنتخب العراقي في بطولات كأس العالم، والذي جاء من تسديدة متقنة في مرمى بلجيكا وحارسها الشهير جان ماري بفاف، خلال دور المجموعات بمونديال 1986 الذي أقيم في المكسيك. كما قاد راضي المنتخب للتأهل لبطولة كرة القدم في أولمبياد سيول 1988، وسجل هدفين خلال البطولة أمام غواتيمالا وزامبيا.
وعلى الصعيد العربي، قاد راضي منتخب العراق لتحقيق بطولتي كأس الخليج، عامي 1984 في عمان، و1988 في السعودية. وساهم أسطورة كرة القدم العراقية بتحقيق "أسود الرافدين" للميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية، بانتصاره على المنتخب المغربي المضيف في المباراة النهائية، في إحدى "الملاحم" الشهيرة التي خاضها راضي مع العراق. وأصبح راضي من نجوم كرة القدم العربية اللامعين خلال الثمانينات، حتى حاز على جائزة أفضل لاعب في آسيا عام 1988 وفق تقرير شامل نشره موقع" سكاي نيوز". وفي الألفية الثالثة، دخل أحمد راضي مجال السياسة، وأصبح عضوا بمجلس النواب وعضو لجنة الشباب والرياضة في المجلس. وبالرغم من ابتعاده لاحقا عن السياسة، إلا أنه ظل متطلعا إلى وضع الرياضة في بلاده، وكان في الصورة دائما عند القرارات الرياضية الكبيرة.


وجاءت وفاة أسطورة منتخب العراق لتمثل صدمة كبيرة للعراقيين، لأنه من الشخصيات التي لا يختلف على حبها اثنين، ولأنه من ترك أثرا كبيرا بين الأجيال العراقية المختلفة. كما مثلت وفاته صدمة كبير، لأنها جاءت مفاجئة، خاصة بعد أن نشر فيديو يطمئن به جمهوره قبل أيام، مما جعل وقع الخبر مضاعفا.
ولم يكشف حتى الآن، سبب تدهور حالة راضي الصحية فجأة، الأمر الذي دفع عدد من الصحفيين والمشاهير للمطالبة بفتح تحقيق حول الأمر، لأنها على حد وصفهم،  قضية رأي عام. وكتب الإعلامي أحمد البشير، في تغريدة حذفها لاحقا: "لو كنت بمكان أهل المرحوم أحمد راضي، كنت سأقاتل حتى يتم تشريح الجثة خارج العراق لأتعرف على الأسباب وراء وفاة الرجل". كما كتب الصحفي الرياضي حيدر زكي: "أسطورة العراق مات في الحمام وحيدا.. إدارة مستشفى النعمان تقول إن سبب الوفاة هو ذهاب أحمد راضي للحمام ونزع أجهزة الأوكسجين، مما أدى إلى حالة اختناق لم تفلح معها إجراءات إنقاذه. وكان راضي يستعد، للحاق بطائرة من أجل العلاج إلى العاصمة الأردنية عمان، حيث تستقر عائلته.
وفي آخر تصريحاته، قال راضي، عبر تسجيل فيديو: كنت أعاني من مشكلة في النوم، واليوم أستطعت أن أنام.. أشعر في بعض الأحيان بصعوبة بالتنفس، وهذا أمر طبيعي". وتأتي وفاة أحمد راضي بعد أسابيع قليلة على وفاة اللاعب الدولي السابق علي هادي، أثر إصابته بالفيروس.
ولد أحمد راضي في 21 أبريل 1964، وبرزت مواهبه في سن مبكر، وتألق مع ناديي الرشيد والزوراء.
واصل تألقه مع المنتخب الأول في الثمانينيات والتسعينيات حيث قاده إلى نهائيات مونديال المكسيك 1986، الوحيد الذي شارك فيه المنتخب العراقي، حيث نجح بتسجيل الهدف الوحيد للعراق في كأس العالم في مرمى بلجيكا.
كما أحرز بطولة كأس الخليج في 1984 و1988 عندما نال جائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية.
وأطلق على أسطورة الكرة العراقية عدة ألقاب أخرى من أهمها النورس، والساحر، والفتى الذهبي.
وغرد تركي ال الشيخ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للترفيه السعودية ورئيس الاتحاد العربي السابق لكرة القدم، قائلا: "رحم الله الخلوق أحمد راضي نجم العراق ... جمعتني فيه معرفه وذكريات كان محب للمملكة ... وكان على خلق عالي وأدب كبير وشجاعة".
 وبالموازة لحالة الحزن الكبيرة لوفاة الأسطورة الرياضية أحمد راضي، فإن عراقيون كثر يطالبون بفتح تحقيق في وفاته، والنظر بجدية لأحوال الصحة العامة في العراق.
أ.ي

أخر تعديل: الأحد، 21 حزيران 2020 09:26 م
إقرأ ايضا
التعليقات