بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قرارات الكاظمي الاخيرة .. ملامح صراع محتدم مع القوى السياسية

مصطفى الكاظمي _0

بدأ تلوح في الافق السياسي العراقي ملامح صراع بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والقوى والكتل السياسية ، بانت بوادره بالاعتراضات والانتقادات لخطوات الكاظمي واجراءاته الادارية ، وبالاخص ما يتعلق بالمدراء العامين واصحاب الدرجات الخاصة ، واعتبارها مخالفة للقانون وتجاوزا على الدستور .. 

فقد اصدر  مكتب رئيس الوزراء قرارا  يحصر بموجبة تعيينات  المدراء العامين والدرجات الخاصة بالمكتب حصريا. 

وبعد ذلك مباشرة  وجه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي،  تعميما  الى الوزارات كافة للاحاطة بالدرجات الخاصة، والدرجات الخاصة الشاغرة، خلال 72 ساعة.

هذا التعميم جاء على اثر حديث عن سيطرة كتلتين كبيرتين على 800 درجة مدير عام في الحكومة اصبحت شاغرة بدخول قانون التقاعد الجديد حيز التنفيذ.

فقد اوضح  النائب محمد الدراجي، عضو اللجنة المالية:" ان  القانون الجديد احال (800) مدير عام على التقاعد، وبدلاؤهم جاءوا من حزب او حزبين تابعين لكتلتين رئيستين هما من تقاسمتا كل المناصب". 

واضاف الدراجي :" ان  بعض اعضاء اللجنة المالية يحاولون اجراء تعديلات على قانون التقاعد الموحد لارجاع المدراء العامين السابقين،  في محاولة منهم لتقليل تدخل الحزبين ".

هذه الاجراءات من قبل الكاظمي اثارت ثائرة القوى السياسية وكتلها البرلمانية ، وشنت حملة ضد الكاظمي متهمة اياه بالتجاوز على الدستور ومخالفة القانون .. 

فالنائبة عن تحالف "الفتح" ميثاق الحامدي، وصفت  قرارات رئيس  الوزراء بانها :" تجاوز دستوري على عمل مجلس النواب،  ومخالفة قانونية تنطوي على تحجيم  لدور الوزراء وصلاحياتهم ". 

فيما اكد احمد مظهر الجبوري النائب عن تحالف القوى :" ان  قرار رئيس الوزراء حصر التعيينات واقالة المدراء العامين واصحاب الدرجات الخاصة بمكتبه ، مخالفة قانونية ،  لان كل وزارة لديها نظام وتعليمات محددة ومن حق الوزير اقالة او تسمية مدراء ومن حق مجلس الوزراء الرفض او القبول". 

وعلى وفق المعطيات الحالية ، لاتبدو كفتا الصراع  بين الطرفين متكافئتين ، باعتبار الكاظمي لا ينتمي لحزب سياسي وغير محسوب على فئة معينة دون غيرها ، وقد وصل الى السلطة بدعم من قوى محددة  بامكانها ان تزيحه وقتما تشاء ، او تضع العقبات في طريقه باقل تقدير .. 

لكن هناك معلومات تشير الى سعي الكاظمي وتوجهه لتشكيل كتلة سياسية تدعم مواقفه وتعزز من موقعه .. 

مصادر سياسية مطلعة اشارت الى :"  ان هناك ترقبا  للخطوات السياسية الاولى لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في اطار بناء مشروعه الخاص لرسم ملامح مستقبله، سواء من بوابة حزب جديد او عن طريق كتلة سياسية داعمة ".

واضافت :" ان هناك انباء  بشأن بدئه فعليا في التواصل مع فعاليات وتيارات اجتماعية لجس نبضها في ما يتعلق بامكانية اطلاق مشروع سياسي جديد، للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة ، مستفيدا من تجربته رئيسا لجهاز المخابرات بين 2016 و2020، ما اتاح له الاطلاع على جميع خفايا السياسة والاعيبها في البلاد "...

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات