بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الكاظمي يتجه لتشكيل كتلة سياسية.. بغرض الحصول على الولاية الثانية وإزاحة كتلة العبادي

الكاظمي والعبادي

ذكرت مصادر سياسية، أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي يتجه لتشكيل كتلة سياسية للحصول على الولاية الثانية وإزاحة كتلة النصر برئاسة حيدر العبادي المشتتة والتي لم تتمكن من تحقيق أي تقدم سياسي.

وبحسب صحيفة "العرب" اللندانية، أن الأوساط الحزبية الشيعية في العراق تترقب بقلق، الخطوات السياسية الأولى لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في إطار بناء مشروعه الخاص لرسم ملامح مستقبله، سواء من بوابة حزب جديد أو عن طريق كتلة سياسية تستجيب لمطالب الاحتجاجات وتعبر عن الشباب الذي قادها.

وتابعت: أن الأنباء تضاربت بشأن بدئه فعليا في التواصل مع فعاليات وتيارات اجتماعية لجس نبضها في ما يتعلّق بإمكانية إطلاق مشروع سياسي جديد، للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وأوضحت أن الكاظمي لا يملك تجربة سياسية رغم علاقاته الواسعة بالأحزاب العراقية قبل سنة 2003 وبعدها، لكن ترؤسه لجهاز المخابرات بين 2016 و2020، أتاح له الاطلاع على جميع خفايا السياسة وألاعيبها في البلاد، فضلا عن الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في هذه المدة، جراء تكليفه بمهام تضاهي مهام وزير الخارجية، حيث أحيا علاقة العراق بالسعودية، ونظم ملف العلاقات العراقية التركية.

وأوضح أن منصب رئيس الوزراء في العراق يمنح هالة انتخابية كبيرة لشاغله، لاسيما إذا كانت لديه مواصفات الشخصية القوية والحضور المؤثر وان ترؤس مصطفى الكاظمي لجهاز المخابرات أكسبه علاقات متشابكة ومعرفة دقيقة بالسياسة.

وبينت، أنه "مع وضع هذه العوامل المعنوية، إلى جانب الإمكانيات المادية الهائلة التي يتيحها المنصب لشاغله، على المستوى الانتخابي، فإن فرص نجاح رئيس الوزراء، ضمن أي سباق انتخابي في العراق، تكون كبيرة للغاية".

فقد شكل معظم رؤساء الحكومات في العراق بعد 2003 أحزابا أو تيارات جديدة عندما تسلموا المنصب، أو استولوا على موقع القيادة في أحزابهم وتياراتهم التي أوصلتهم إلى السلطة.

فعلى سبيل المثال شكل إياد علاوي قائمة انتخابية بعد تنصيبه رئيسا للوزراء في 2004، وانشق حيدر العبادي عن حزب الدعوة لقيادة مشروع انتخابي مستقل عندما كان رئيسا للوزراء في 2018.

وأشارت إلى، أنه "لا يمكن توقع أن يحقق الكاظمي أي اختراقات كبيرة في الساحتين الانتخابيتين السنية والكردية، من دون أن يرتبط بإنجاز كبير على المستوى الوطني؛ لذلك، فإن من يخشى دفع ضريبة التمدد السياسي للكاظمي، في المرحلة المقبلة، هو الأحزاب والتيارات والقوى الشيعية، فهذه الاحزاب ستدفع القسط الأكبر من ضريبة التمدد السياسي للكاظمي، الذي بات مرشحا فوق العادة لاستقطاب جماهيرها".

ولفتت إلى، أن "كتلا شيعية أخرى قد تخسر جزءا من جمهورها لحساب الكاظمي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مثل كتلة سائرون التي يرعاها مقتدى الصدر، بسبب أدائها المرتبك خلال المرحلة الماضية".

ويقول مراقبون، إن "الكاظمي قد يعول على خلق تيار شعبي من جمهور ساحات الاحتجاج الذي تشكل منذ بدء التظاهرات مطلع أكتوبر الماضي، وفي حال تحرك هذا الجمهور فعلا لصالح الكاظمي، فإن الساحة السياسية الشيعية، قد تشهد انقلابا جذريا في أحجام القوى التي تنشط فيها".

ومن السابق لأوانه، بالنسبة إلى المراقبين، الحديث عن توقعات بشأن حجم المشاركة الشعبية في أي اقتراع قادم، لاسيما في ظل الضبابية التي تخيم على مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.


إقرأ ايضا
التعليقات