بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في العراق الآن .. تركيا تتوغل وايران تقصف ..والقوى السياسية منشغلة بتصفية الحسابات !!

1341BF42-1C1C-4542-9504-EB5F031335CB


اعتداء مزدوج على سيادة العراق من قبل "الجارتين" تركيا وايران ، جوا وبرا ، بقصف طائرات تركية اهدافا وتوغل قوات من الكوماندوز عدة كيلو مترات داخل الاراضي العراقية ، ثم قيام المدفعية الايرانية ، قبل ان تهدأ اصوات استنكار الاعتداء التركي ، بقصف اهداف اخرى داخل الاراضي العراقية في الاقليم ..

وحسب وسائل الاعلام العراقية فان المدفعية الايرانية قصفت عددا من المناطق الحدودية داخل اقليم كردستان، بالتزامن مع قيام تركيا بتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في مناطق شمالي العراق.

وعلى الرغم من الاستنكار العراقي ، واصلت القوات التركية انتهاكاتها لسيادة العراق، اذ توغلت قوات تركية، فجر الاربعاء، في محافظة دهوك باقليم كردستان ، وسبق عملية التوغل قصف مدفعي تركي كثيف استهدف قرى كردية ، ضمن عملية عسكرية جديدة اطلقت عليها انقرة اسم " مخلب  النمر ".

العملية التركية الاخيرة ، التي تقول انقرة انها تستهدف قوات حزب العمال الكردستاني "بي كا كا"، يبدو انها لن تكون محدودة وستأخذ مديات اوسع مما هو معلن ..

فقد اكد مسؤول تركي  ان بلاده تخطط لاقامة المزيد من القواعد العسكرية شمالي العراق .

المسؤول التركي البارز، الذي طلب عدم نشر اسمه ، اوضح :" ان الخطة هي اقامة قواعد مؤقتة في المنطقة، لمنع استخدام المناطق المطهرة للغرض نفسه مرة اخرى"، مشيرا الى :" ان هناك بالفعل أكثر من 10 قواعد مؤقتة، وستقام قواعد جديدة".

وتم تنفيذ  العملية التركية والقصف الايراني ،  في وقت تمر به الدولة العراقية باضعف حالاتها ، على جميع الاصعدة سياسيا واقتصاديا وامنيا ، مع الخلافات السياسية العميقة وميل اطراف الى تركيا واخرى الى ايران ، اضافة الى الازمة الاقتصادية الخانقة ، والتدهور الامني ، ونشاط الميليشيات المسلحة التي تواصل قصفها الصاروخي  للمنشآت العسكرية ومقار البعثات الدبلوماسية في بغداد ، متحدية الحكومة وقواتها الامنية ..

والحكومة العراقية ، بوضعها الحالي المثقل بالمشاكل والغارق بالازمات ، لايبدو انها قادرة على فعل شيء مؤثر وذي قيمة فعلية ، ابعد من الاستنكار " اعلاميا " واللجوء الى الوسائل الدبلوماسية التي لاتجدي نفعا امام مخاطر حقيقية تهدد العراق كدولة  .

وهذا ما حدث بالفعل ، اذ ارتفعت الاصوات المستنكرة والداعية الى وقف العدوان من مختلف الشخصيات والقوى السياسية ، وهي نفسها التي ادت الى هذه النتيجة المتمثلة بعراق ضعيف مفتوح غير قادر على الدفاع عن نفسه ..

واقصى ما فعلته الحكومة العراقية هو تقديم مذكرتي احتجاج لسفيري انقرة وطهران ، فاتح يلدز وايرج مسجدي ، فيما اعتبر المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول، القصف التركي الاخير على قضاء سنجار بأنه "عمل مستفز" ، مؤكدا :" ان العراق سيتعامل مع القصف التركي وفق منظور الدبلوماسية ".

في غضون ذلك بدأت الاتهامات وتصفية الحسابات تأخذ مكانها في الساحة السياسية العراقية ، مستغلة الاحداث الاخيرة ..

فقد اكد سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون ، الذي يتزعمه نوري المالكي :" ان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، يتحمل مسؤولية خرق السيادة العراقية ".

وقال المطلبي:" ان الكاظمي اخفق في اول الوعود التي قطعها للعراقيين، وهو الحفاظ على وحدة العراق وارضه"، مبينا انه :" لحد الآن لا احد يعرف وجهة النظر الحكومية من القصف والعمليات العسكرية التركية شمالي العراق".

فيما طالب عضو لجنة الامن والدفاع النيابية النائب كاطع الركابي ، بكشف مضمون زيارة مدير المخابرات التركي الى بغداد قبل ايام.

واشار الركابي الى :" ان مدير المخابرات التركي زار بغداد قبل ايام وعقد اجتماعات مع قيادات عراقية" ، مبينا انه :" لم يصدر حتى الان اي موقف رسمي حكومي يعطي بشفافية مضمون تلك الزيارة واهم الملفات التي تمتمناقشتها "...



إقرأ ايضا
التعليقات