بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قانون قيصر يدخل حيز التنفيذ.. وواشنطن تفرض عقوبات على الأسد وزوجته و39 جهة سورية

بشار

بدأ اليوم تطبيق "قانون قيصر" الذي يتضمن عقوبات أميركية "نوعية" تهدف إلى حجب إيرادات النظام السوري، وفق مصادر حكومية أميركية، فيما تسجل الليرة السورية انخفاضاً قياسياً لتتبعها الليرة اللبنانية، وسط تحذيرات أممية من حدوث مجاعة.

وقد فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على 39 شخصا وكيانا بينهم الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء لحرمان حكومته من مصادر التمويل، في محاولة لدفعها للعودة إلى المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إنه يجب توقع فرض عقوبات "أكثر بكثير" على حكومة بشار الأسد في سوريا خلال الأسابيع والشهور المقبلة، فيما كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد وقع القانون في ديسمبر الماضي.

وجاءت تصريحات بومبيو، في بيان يعلن المستهدفين بالعقوبات المفروضة في إطار قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، وسط مخاوف في دمشق من تأثيره بشدة على اقتصاد البلاد.

وقبل فرض قانون قيصر، تخضع سوريا بالفعل لعقوبات تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، جمدت أرصدة الدولة ومئات الشركات والأفراد.

وتحظر واشنطن بالفعل على الأميركيين تصدير أي سلع إلى سوريا أو الاستثمار فيها، كما تحظر الصفقات التي تشمل منتجات النفط والغاز.

وتمنح العقوبات الجديدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلطات أوسع لتجميد أرصدة أي فرد أو طرف يتعامل مع سوريا، بغض النظر عن جنسيته، وتغطي عددا أكبر بكثير من القطاعات، من البناء إلى الطاقة.

كما يستهدف قانون العقوبات للمرة الأولى من يتعاملون مع كيانات روسية وإيرانية في سوريا. وربما يصف التشريع الجديد مصرف سوريا المركزي بأنه "مصدر قلق أولي" فيما يتعلق بغسل الأموال.

ويمكن رفع العقوبات، إذا لبت سوريا 6 مطالب، من بينها وقف قصف المدنيين، والإفراج عن عشرات الآلاف من المعتقلين، والسماح بعودة اللاجئين بأمان.

ويعفي القانون الجديد واردات السلع الغذائية الضرورية وغيرها من ضرورات إنسانية، لكنه يشدد الفحص لمساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الأهلية لضمان عدم استفادة الحكومة السورية منها.

وخلال جلسة عبر الفيديو بمجلس الأمن الدولي، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا إن الوضع في البلاد يزداد سوءا، حيث يعاني 9 ملايين و300 ألف سوري من انعدام الأمن الغذائي، وهناك أكثر من مليونين آخرين مهددون بذلك، وإذا تفاقم الوضع فقد تحدث مجاعة".

وأضاف بيدرسون "في الأسابيع الأخيرة، رأينا الكثير من السوريين يعبرون عن مخاوفهم مع تفشي وباء كورونا".

وأوضح أن "هذا الوضع دفع الكثير من السوريين للتظاهر سلميا في مناطق مثل إدلب والسويداء ومدن في جنوبي غربي البلاد، مما يستدعي القلق على الوضع الأمني والخوف من تصعيد العنف".

وفي الاجتماع نفسه، أبلغت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت مجلس الأمن أن "قانون قيصر يهدف فقط إلى منع نظام بشار الأسد من تحقيق انتصار عسكري وتوجيهه نحو العملية السياسية، وحرمانه من العائدات والدعم الذي استخدمه لارتكاب الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان، التي تمنع التوصل إلى حل سياسي وتقلل بشدة من احتمالات السلام".

وأكدت كرافت أن "التشريع يحتوي على ضمانات لمنع تأثيره على المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوري"، وأنه "سيُعلق إذا أوقف النظام هجماته المشينة على شعبه وأحال جميع مرتكبيها على القضاء".

ورحبت السفيرة الأميركية بإعلان بيدرسون عزمه استئناف محادثات اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور السوري في نهاية أغسطس/آب المقبل في جنيف، بعد توقف أعمالها منذ أشهر. 

إقرأ ايضا
التعليقات