بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في أول 6 شهور من 2020.. شهد العراق: اغتيالات وتظاهرات وكورونا وداعش وحكومات وهبوط أسعار النفط

1

حفلت الشهور الستة الأولى من العام الحالي 2020 بأحداث كبرى في العراق والعالم، والتي لها تأثيراتها مثل تفشي فيروس كورونا في العالم إلى عودة داعش الإرهابي وهبوط أسعار النفط وتغيير الحكومات في البلاد.

وشهد العراق بداية العام أول الأحداث، بعدما قتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني قاسم سليماني ونائب قائد الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس، بغارة جوية قرب مطار بغداد الدولي.

كذلك تحول بعض تظاهرات العراق إلى تحركات احتجاج ضد النفوذ الإيراني، ووقعت صدامات بين مجموعات من المتظاهرين وبين مسلحين يعتقد انها مرتبطة بفصائل شيعية وأوقعت عشرات الضحايا في عدد من المدن والمحافظات، وفقا لـ "شفق نيوز".

لكن ظلت التظاهرات التي انطلقت بشعارات معيشية في أكتوبر الماضي، مستمرة في العام 2020، وحصل تطور لافت في الحركة الاحتجاجية في 21 كانون الثاني، بعدما قطع المتظاهرون الطريق الدولي الرابط بين بغداد وبين محافظة بابل.

ووقعت صدامات عنيفة مع قوات الأمن بعدما انتهت المهلة التي منحوها للطبقة السياسية لتشكيل حكومة مستقلة جديدة بعيدة عن نفوذ الأحزاب والطوائف.

وكانت القوى السياسية تقوم بالفعل بمحاولات لتشكيل حكومة جديدة منذ تشرين الثاني الماضي عندما استقال عادل عبدالمهدي وظل يقوم بمهمات تصريف الأعمال، ففشل عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي.

وفتحت الأبواب السياسية للحل بترشيح برهم صالح لرئيس المخابرات مصطفى الكاظمي في التاسع من نيسان لتشكيل الحكومة الجديدة التي نالت الثقة من البرلمان في 7 آيار، ما ينهي خمسة شهور من الفارغ السياسي في بغداد.

كما سُجل أول ظهور لكورونا في مدينة ووهان في الصين في اواخر العام 2019، لكن أول وفاة سجلت رسميا كانت في 11 كانون الثاني الماضي، ثم تبدأ دول العالم في السير على طريقها.

أما منظمة الصحة العالمية فقد انتظرت حتى 30 كانون الثاني، لتعلن حالة طوارئ عالمية لمواجهة الخطر، لتهم الجائحة أرجاء الكوكب ويصيب 8 ملايين انسان، وقتل اكثر من 400 الف شخص حتى لحظة إعداد التقرير.

وتسلل الوباء إلى العراق في 24 شباط 2020، ليسجل رسمياً أول إصابة بفيروس كورونا  وتحديداً في مدينة النجف، بينما سجلت أول إصابة في العاصمة بغداد في 27 شباط.

واختبر العراقيون تحدياً جديداً من نوعه للوقاية من هذا الوباء الفتاك، اذ اعلنت السلطات حظرا للتجوال في العديد من المحافظات والمدن في محاولة لاحتواء الوباء ومنعه من الانتشار، لكن الإصابات بلغت مع انتصاف شهر حزيران، أكثر من 20 ألف حالة.

كذلك علت في شهر شباط الأصوات المحذرة من عودة دموية لتنظيم داعش الارهابي، وهو ما تبدى بوضوح في الأسابيع والشهور التي تلت.

فقد ارتفع عدد العمليات الإرهابية التي يشنها التنظيم بشكل لافت، مستفيدا على ما يبدو من الأماكن الرخوة الأمنية ما بين كردستان وبقية محافظات العراق.

وقبل يومين من تكليف الكاظمي تشكيل الحكومة، كان وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو يطلق دعوة في السابع من نيسان ، من أجل إجراء حوار استراتيجي بين واشنطن وبغداد في حزيران 2020، قائلا ان "جميع القضايا الاستراتيجية بين بلدينا ستكون على جدول الأعمال، بما في ذلك الوجود المستقبلي للقوات الاميركية".

الدعوة إلى هذا الحوار ثم انعقاده في 10 حزيران 2020، من خلال "الفيديو كونفرس" حمل العديد من الجوانب المهمة.

كذلك هوى سعر برميل النفط الأمريكي إلى ما دون الصفر، للمرّة الأولى في التاريخ، بفعل تداعيات الاقفال العالمي الناتج عن فيروس كورونا.

لم يقتصر الأمر على ذلك. إذ دحرجت الحرب النفطية بين موسكو والرياض برميل النفط بين عشية وضحاها من فوق 50 دولاراً إلى 33 دولاراً.

وتبع ذلك انهيار مستمر بأسعار النفط لسلة أوبك، لامس عتبة الـ٢٠ دولاراً، هذا الأمر اثر بشكل مباشر على العراق حيث يعتمد الاقتصاد بالكامل على النفط والغاز، والميزانية تذهب بأكملها لدفع الرواتب، ولا توجد استثمارات كبيرة، سريعاً تجسد الإنهيار على الخزينة العراقية.

تنفست بعض الشيء دول النفط الأوبكية على وجه الخصوص. بعد تفعيل اتفاق "أوبك+" التي خفضت بموجبها الإنتاج بـ10 ملايين برميل يومياً في أيار، لتقفز الأسعار وتلامس الثلاثين دولاراً، لكن هذا التعافي ليس كافياً للعراق الذي يُسعر برميل النفط في ميزانيته السنوية ما بين 40-50 دولاراً، وبات اليوم يعاني بشكل حرج من توفير رواتب موظفيه.

إقرأ ايضا
التعليقات