بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

هجمات الكاتيوشا.. ميليشيات إيران تحرق العراق وتنسف حوار بغداد- واشنطن

صواريخ الكاتيوشا الايرانية لا تتوقف في العراق

خبراء: صواريخ الكاتيوشا على مطار بغداد الدولي بتوجيه من الحرس الثوري 

الإيراني وهدفها نسف الحوار مع واشنطن


غازي فيصل: الفوضى تتسيد المشهد في العراق والانتاج معطل


50 ألف مصنع عراقي لا يعمل و300 ألف برميل نفط يهرب يوميا من البصرة


يؤكد استمرار الهجمات الصاروخية والميليشياوية بصواريخ كاتيوشا في العراق، على مطار بغداد الدولي وعلى معسكر التاجي والمنطقة الخضراء، والعديد من الأماكن الحيوية، أن هناك آيادي إيرانية ميليشياوية قذرة لا تسعى فقط لافشال الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن ولكنها تسعى لإحراق العراق.
ويرى خبراء، أن صمت الكاظمي، وعدم رد حكومته بقوة على هذا الانفلات الأمني، سيسبب مشاكل كثيرة سياسية وأمنية، كما أن عجز حكومة الكاظمي، يغري ميليشيات إيران بمزيد من هجمات الكاتيوشا والتجرؤ أكثر على الدولة في العراق. وعلى الرغم من انطلاق الحوار الاستراتيجي بين بغداد- واشنطن قبل أيام، وتأكيد رئيس  الكاظمي، أنه يسعى لتعزيز جسور التواصل بين البلدين بما يخدم مصلحة العراق، استمرت الهجمات الصاروخية، لتتعالى أصوات تسأل عن مصير تلك المباحثات. وهو ما دفع الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة تحسين خفاجي، إلى الإعلان عن تشكيل لجان لملاحقة الجهات التي تقوم بإطلاق الصواريخ على عدد من المواقع في بغداد وتقديمها للعدالة، وذلك بعدما نفذت خلال الساعات الأخيرة هجمات ليست الأولى من نوعها، حيث سقطت 4 صواريخ كاتيوشا قرب مطار بغداد الدولي. 


وأكدت قيادة العمليات المشتركة، أن إطلاق الصواريخ ما هو إلا تصرفات فردية، كما أن الحكومة ماضية بعدم السماح بحدوث خروقات والحفاظ على هيبة الدولة.
وقال السياسي والدبلوماسي، غازي فيصل، "للعربية" أن المشهد السياسي في العراق أمام مفترق طرق شديد التعقيد، وأمام بغداد اتجاهان فقط، فإما أن يذهب العراق إلى نظام الفوضى، والحروب والعنف، وانتشار الميليشيات أو أن يبقى دولة تحكمها الديمقراطية. وأضاف أن في العراق اليوم أكثر من 100 ميليشيا مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية والحرس الثوري الإيراني الارهابي.


ولفت فيصل، إلى أن العراق أمام تهديد أمني خطير، بسبب خضوعه للهيمنة الاستراتيجية الإيرانية عبر تلك الميليشيات الولائية، لكن في الوقت نفسه هناك نهوض وطني وفكري ووعي غير مسبوق في البلاد، وقد لوحظ بشكل كبير خلال التظاهرات، وصاحبه رفض شعبي واسع النطاق مناهض للهيمنة الإيرانية.
مشددا على أن إيران لعبت دوراً كبيراً في تدمير الاقتصاد العراقي عبر ميليشياتها، ففي العراق اليوم أكثر من 50 ألف مصنع معطل، وتستورد البلاد أكثر من 92% من المواد الغذائية من إيران، بينما تتراكم الديون، وتكثر الجريمة المنظمة، وتبييض الأموال وتهريب النفط، منوهاً بأن هناك أكثر من 300 ألف برميل نفط يوميا تهرّب من نفط البصرة عبر الميليشيات.
من جهته أشار المحلل الاستراتيجي، باسل حسين، أن الخطة الإيرانية تكمن في استمرار مشهد سقوط الصواريخ والاستهدافات، من أجل الضغط المستمر على أميركا. ولفت إلى أن الهجمات الصاروخية الأخيرة، بصواريخ الكاتيوشا، جاءت بعد تجديد الالتزام من قبل الحكومة العراقية بحماية القوات العسكرية للتحالف الدولي والمرافق العراقية التي تستضيفهم بما ينسجم مع القانون الدولي والترتيبات المعينة بما يوافق هذا الاتفاق.
إلى ذلك نوّه بأن هذه الخطوة تعيد العراق إلى نقطة الصفر، التي توحي بأن الحكومة غير قادرة على الالتزام بتعهداتها بردع الميليشيات، وهو ما يضعف الموقف العراقي ويعيدنا إلى سيناريو اللادولة الذي تريده طهران، فإيران ترغب بأن يكون الحوار إيرانيا – أميركيا، لذلك على الحكومة اتخاذ إجراءات حازمة ضد الميليشيات وتطبيق المادة 4 من قانون الإرهاب في البلاد. والجدير بالذكر أنه في هجمات جديدة من نوعها، سقطت ثلاثة صواريخ كاتيوشا قرب مطار بغداد الدولي قبل ساعات، وقال الجيش في بيان: استخدمت الجهات التي نفذت هذا الاعتداء قواعد خشبية لإطلاق الصواريخ، وقد عثرت القوات الأمنية عليها، ووُجد فيها صواريخ متبقية تم إبطالها.


وكانت قد أعلنت الحكومتان الأميركية والعراقية، في بيان مشترك عقب انطلاق "حوارهما الاستراتيجي" أن الولايات المتحدة "ستُواصل تقليص" وجودها العسكري في العراق "خلال الأشهر المقبلة". وقالت حكومتا البلدين إنه "في ضوء التقدم الكبير المُحرز نحو القضاء على تهديد تنظيم داعش الإرهابي، ستواصل الولايات المتحدة في الأشهر المقبلة خفض عديد قواتها في العراق"، مضيفة أن "الولايات المتحدة كررت أنها لا تسعى ولا تطلب قواعد دائمة أو وجوداً عسكرياً دائماً في العراق". في المقابل وعد العراق بحماية القواعد التي تضم قوات أميركية.
ووفق مراقبون، وبينما هناك التزاما أمريكيا وقوة أمريكية قادرة على سحق ميليشيات إيران، هناك رعونة من جانب حكومة الكاظمي تجاه الوضع والعراق في خطر.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات