بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ما الذي يجب أن يتخذه الكاظمي من قرارات لتفادي الأزمة الإقتصادية الطاحنة وتجنب ثورة الغضب؟

الكاظمي والمغيبين

أكد مراقبون أن على رئيس الوزراء أن يتخذ القرارات الحقيقية الشجاعة والجريئة ، والمعالجات والأصلاحات الجذرية ، والتغييرات الإدارية والأمنية والعسكرية الفورية في كافة مفاصل الدولة ،  بهدف أنقاذ العراق ومواجهة التحديات الكبيرة لاستعادة دوره ومكانته المرموقة في المحيط العربي والعالمي

كما يتطلب منه العمل على تنفيذ بنود المنهاج الحكومي الذي أعلنه في بادىء الأمر ، ومنها تطوير المؤسسات العسكرية والأمنية ومكافحة الفساد ، وفرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الحكومية والعسكرية ، واجراء الانتخابات المبكرة ، وغيرها من الأصلاحات المهمة.
وأضافوا أن على الكاظمي أيضا أيجاد الحلول المناسبة من خلال الحس الوطني والأنساني الذي يمتلكه تجاه الشعب الذي يتنظر منه تحقيق الإنجازات بالأفعال وليس بالأقوال كما قالها ، وأرضاء وكسب الشارع  الذي كانت له وقفة مشرفة من خلال التحديات المصيرية والتظاهرات التي أندلعت في الأول من شهر تشرين الأول من العام الماضي في العاصمة  بغداد وبقية المحافظات الأخرى ، أحتجاجا على تردي الأوضاع الأقتصادية وانتشار الفساد الأداري والمالي وتفشي البطالة بشكل كبير وغريب وعجيب ،

كما يتطلب على الكاظمي هنا تحقيق  مطالب المتظاهرين من أجل أنهاء التجمعات الشعبية الغاضبة والتي تطالب بحقوقها المشروعة الحقة وليس أي شيئا أخرا سوى الحق بالمواطنة في البلد .


ورغم الفترة الزمنية القصيرة التي تسنم فيها الكاظمي مهام عمله الجديد ، الآ انه حقق البعض اليسير من الإنجازات والمواقف التي تحتسب له والتي لم تحقق في زمن الذين سبقوه ، ومنها على سبيل المثال ، العمل على تطوير المؤسسات العسكرية والأمنية من خلال التغييرات في المناصب ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ومتابعته الشخصية والمتواصلة في بعض دوائر الدولة ومنها هيئة التقاعد العامة والأشراف واللقاء المباشر مع المواطنين والأيعاز بتذليل العقبات في انجاز المعاملات وعدم تأخير رواتب المتقاعدين ، وزياراته المتكررة للمستشفيات والأطلاع على صحة المواطنين المصابين بالوباء الخطير وتوفير كافة السبل للأرتقاء بشفائهم العاجل ، واللقاءات المتواصلة مع رجال  الجيش والشرطة لشحذ الهمم في مواجهة ومحاربة تنظيمات ( داعش الإرهابي )

وتوجيه الكاظمي إلى تخفيض رواتب الدرجات العليا في مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الأجتماعية من خلال معالجة أزدواجية الرواتب ، وكذلك السعي لتطوير العلاقات الأقليمية والدولية مع عدد من الدول ، والتعاون الاقتصادي والمالي معها وخصوصا في موضوع مواجهة العراق للقضاء على الوباء الخطير ( جائحة كورونا ) ، فكانت هناك اتفاقيات رسمية مع بعض من الدول ذات التأثير المباشر ، ومنها المانيا والصين ولبنان ومصر وأمريكا وأيران وتركيا وأوكرانيا وروسيا وكندا وبريطانيا وليبيا والسعودية والكويت والأمارات وأيطاليا والأردن وفرنسا وغيرها من دول العالم الأخرى .

وتابعوا أن البلد الأن وفي هذه الفترة الحرجة والصعبة يحتاج الى قائد شجاعا يستطيع محاسبة الفاسدين وسراق المال العام وتطبيق قوة القانون عليهم ... وان العراقيين من زاخو وحتى الفاو عيونهم  على الكاظمي وتنتظر منه القرارات الحاسمة والجريئة في كشف أسماء الحيتان الكبيرة من الفاسدين والسراق وإحالتهم الى القضاء العادل لينالوا حسابهم

 والعمل على أعادة هذه الأموال المسروقة الى ميزانية الدولة ، والتي هي أساسا أموال الشعب العراقي ، لا سيما وأن الكاظمي قد أعترف بنفسه بتسلمه الميزانية ( شبه فارغة )

وتساءل خبراء ماذا ينتظر الكاظمي من هذه الفئات الضالة والفاسدة الذين لا دين ولا مذهب لهم وأنهم لا يقلون أهمية من القتلة والإرهابيين والمخربين؟ !!  مطالبينه منه  بإعلان حالة الحرب على هؤلاء الفسادين وتطبيق القانون عليهم بكل عدالة  ، ولا يدع السراق يهربون الى خارج العراق ليضيعوا المليارات من الدولارات ، ويتطلب ذلك إصدار أوامر القاء القبض عليهم ومنعهم من السفر ..

وليعلم الأخرون أن ( العراق ) أكبر وأهم بكثير من هؤلاء الفاسدين الذين ضيعوا البلد وأتعبوا الشعب العراقي الأبي الذي سلبت حقوقه منذ تسنم الحكومات السابقة والمتعاقبة ولحد الأن ... فهل يستطيع الكاظمي أن يكون قائدا لهذا الشعب ، ويكون منقذا لهم في هذه الفترة المحرجة والمظلمة من تاريخ العراق ؟

 

إقرأ ايضا
التعليقات