بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تقرير| المنافذ الحدودية في قبضة ميليشيات إيران و13 مليار دولار تدخل إلى جيوبها سنويا!

المنافذ الحدودية في العراق

مراقبون: 22 منفذ حدودي عراقي تسيطر عليهم عصابات إيران وعلى إيراداتها منذ عام 2003
المالية النيابية: ضبط المنافذ الحدودية بحاجة إلى قوات مكافحة الإرهاب


يأخذ الفساد في العراق أشكالا عدة. وما بين نهب مباشر من إيرادات وأموال ومؤسسات وثروات البلد، إلى السيطرة على موارد تمويل الدولة ذاتها.
 ففى كل دول العالم، تعد المنافذ الحدودية وما تسمى في بعض الدول بالجمارك، مصدرا رئيسيا من مصادر الدخل والتحكم في حركة البيع والشراء وتوريد البضائع ومستلزمات الانتاج والحياة للدولة.
 لكن في العراق الوضع مختلف، فوسط 22 منفذا حدوديا لا تسيطر الدولة في العراق على أي منفذ منهم ولكن ميليشيات إيران هى التي تسيطر عليهم وأحزاب متنفذة!!
ويحرم العراق من كل مواردهم دون وجه حق، وهو وضع غير مقبول في العالم كله ولا يوجد في أي دولة بالعالم.
فمن أبرز ملفات الفساد، التي يعاني منها العراق بعد عام 2003، فساد المنافذ الحدودية، نتيجة سيطرة الميليشيات والمتنفذين والأحزاب عليها، والتي ترتبط بالفساد المالي والإداري وضعف الدولة، ويملك العراق منافذ حدودية على امتداد حدوده مع الدول الـ 6 المحيطة به، ويبلغ عدد هذه المنافذ (22) منفذا بريا وبحريا، هذا عدا عن المنافذ الجوية المتمثلة بالمطارات، منها المرخصة، ومنها غير المرخصة، مما جعلها بوابة فساد وتزوير للبضائع الداخلة والمهربة للبلد التي تفتقر الى التدقيق مع المنشأ الأصلي، وجباية إيرادات البلد إلى جيوب الفاسدين.


من جانبه، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، فيصل العيساوي، إن المنافذ الحدودية تشهد فوضى كبيرة وسرقة للأموال. وقال العيساوي، إن المنافذ الحدودية  تشهد حاليا فوضى عارمة من جهات غير رسمية، وتحتاج إلى ضبط أمني لاسترجاع الأموال التي ذهبت الى جهات غير معروفة. ودعا النائب العيساوي الى  إرسال قوة أمنية من جهاز مكافحة الإرهاب لضبط الأمن بالسرعة الممكنة في المنافذ الحدودية.
من جانبه لفت مقرر اللجنة المالية البرلمانية، أحمد الصفار، إن من 10 إلى 20% فقط من إيرادات المنافذ الحدودية تعود إلى خزينة الدولة فيما تذهب بقية الإيرادات إلى جيوب الأحزاب وبعض الشخصيات السياسية المتنفذة. وهو فساد ما بعده فساد.
وقدّر عضو لجنة الخدمات النيابية مضر خزعل، ايرادات المنافذ التي لا تدخل خزينة الدولة بـ13 مليار دولار سنويا. ويستورد العراق من 130 دولة، ويمتلك العراق عدة منافذ حدودية برية مع دول الجوار، منها زرباطية والشلامجة والمنذرية والشيب مع إيران، وسفوان مع الكويت، وطريبيل مع الأردن، والوليد مع سوريا، وعرعر وجديدة عرعر مع السعودية، كما يمتلك منافذ بحرية في محافظة البصرة..


وبما أن الصناعة، العملية الإنتاجية والتنمية في العراق شبه متوقفة بعد 2003،  وفق تقرير لمركز "الروابط" يصبح البلد مستوردا بامتياز لأردأ البضائع الاستهلاكية، اذ تقدر البضائع التي تدخل إليه بمليارات الدولارات، فيما يستمر إهدار الأموال في مشاريع عبثية لا تقدم شيئا للاقتصاد العراقي، سوى المزيد من الفساد والتدهور في الخدمات.
وكان قد صرح رئيس هيئة المنافذ الحدودية، كاظم العقابي، إن العراق يخسر المليارات شهرياً بسبب فساد المنافذ. وكشف مسؤول عن تقرير مشترك من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية إلى حكومة بغداد، يؤكد تكبد البلاد خسائر باهظة نتيجة الفساد في المنافذ الحدودية ، مع دول الجوار الأربع: إيران وتركيا والكويت والأردن، في وقت ما زالت الحدود مغلقة أمام حركة التجارة مع كل من سوريا والسعودية.
ولفت مراقبون، للأوضاع السياسية في العراق، أن الأحزاب والميليشيات تتدخل في شؤون المنافذ الحدودية، لكن كل حزب وفصيل مسلح له دور ومهام تختلف عن البقية، فأحزاب تتورط في تهريب وبيع النفط في الخارج، وأخرى ترتبط بتهريب المخدرات من إيران، ونشاطات تتعلق بالحصول على إتاوات من تجار الخضار، واحتكار المنتجات الغذائية، وطرق توزيعها في المحافظات الجنوبية..
وقدر حجم خسائر العراق، جراء الفساد في السنوات الـ 12 الماضية بلغ نحو (450) مليار دولار، من بينها (360) مليار دولار خلال فترة حكومتي نوري المالكي الأولى والثانية 2006 ـ 2014.
ويرى خبراء، أنه في عز الأزمة المالية التي يحياها العراق، فإن هناك حاجة ماسة لاستعادة المنافذ الحدودية من يد ميليشيات إيران، وإذا كان يدخل لها سنويا ما يزيد عن 13 مليار دولار فإن الدولة في العراق أحق بها.
أ.ي

إقرأ ايضا
التعليقات